مقترح أممي بانسحاب الحوثيين من الحديدة مع وقف الهجوم الحكومي

الأمم المتحدة تتقدم باقتراح ينص على انسحاب المتمردين من المدينة الساحلية في مقابل وقف القوات الحكومية لهجومها، ثم تشكيل لجنة أمنية وعسكرية مشتركة.


الوفد الحكومي يتمسك بالمرجعيات الثلاث كأساس للتوصل إلى سلام

ريمبو (السويد) ـ تقدّمت الامم المتحدة باقتراح لوقف الحرب في مدينة الحديدة اليمنية خلال المحادثات الجارية في السويد، ينص على انسحاب المتمردين من المدينة الساحلية في مقابل وقف القوات الحكومية لهجومها، ثم تشكيل لجنة أمنية وعسكرية مشتركة.

وبحسب نص مبادرة أكّدها مصدران في وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فان الامم المتحدة تعرض نشر عدد من مراقبيها في ميناء الحديدة الحيوي وموانئ اخرى في المحافظة التي تحمل الاسم ذاته للمساعدة على تطبيق الاتفاق.

وقال عضو في وفد الحكومة اليمنية للمشاورات المنعقدة في السويد، الإثنين، إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث، قدم للحكومة ووفد جماعة الحوثيين، رؤيته حول ميناء ومدينة الحديدة، غربي البلاد.

وقال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني الاثنين إن مدينة الحديدة الساحلية ينبغي أن تكون تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا مضيفا أن الحكومة مستعدة بقبول دور للأمم المتحدة في الإشراف على الميناء.

وقال اليماني، وهو أيضا رئيس وفد الحكومة في محادثات سلام مع الحوثيين في السويد، إن الحكومة مستعدة للقبول ببقاء عائدات ميناء الحديدة في فرع البنك المركزي بالمدينة.

ويعد ملف الحديدة، التي يتركز فيها القتال بين القوات الحكومية المسنودة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة والحوثيين من جهة أخرى، منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، هو الملف الأكثر تعقيدا في مشاورات السويد.

وتبحث المشاورات، التي يقودها غريفيث، منذ الخميس الماضي، ستة ملفات، هي إطلاق سراح الأسرى، القتال في الحديدة، البنك المركزي، حصار مدينة تعز، إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين، ومطار صنعاء المغلق.

وقال عضو وفد الحكومة محمد العامري إن الرؤية التي قدمها غريفيث، عليها كثير من الملاحظات، وإن الفريق الحكومي سيرد عليها الإثنين، بعد التشاور مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، والقيادة السياسية.  ولم يفصح العامري عن تفاصيل تلك الرؤية.

المفاوضات اليمنية
جهود اممية حثيثة لكسر حاجز الخلافات

وأشار العامري، وهو مستشار سياسي للرئيس هادي، أن الوفد الحكومي يتمسك بالمرجعيات الثلاث كأساس للتوصل إلى سلام، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وقال إن "طرف الانقلابيين الحوثيين، يحاول الالتفاف على هذه المرجعيات -التي يؤكد عليها أيضا المجتمع الدولي- ويسعى لإيجاد صيغة جديدة".

وذكر أن الخلاف الآخر، يتمثل في إعادة فتح مطار صنعاء، حيث أبدى الوفد الحكومي موافقته على إعادة فتحه شريطة أن تكون رحلاته داخلية، وفي حال كانت خارجية فإن الطائرة تفتش في مطار عدن.

وأوضح أن "المطار خاضع لميليشيا، ولا يمكن أن تتم الرحلات منه مباشرة إلى دول أخرى، نحن كدولة ملتزمون بالقوانين الدولية، وقوانين الملاحة الجوية، وفرض سيادتنا على المطارات، فلا بد أن يتم تفتيش الطائرات في عدن".

ووفق العامري، فإن هناك خلاف آخر يتمثل في فك الحصار عن تعز، إذ "نطالب بانسحاب الحوثيين من منفذ الحوبان الرئيسي"، لكن الحوثيون يرفضون ذلك.

وأحرزت المشاورات تقدما في ملف الأسرى والمختطفين، إذ اجتمع الطرفان لأول مرة، الأحد، لترتيب الإجراءات والآليات مع الصليب الأحمر، ومكتب المبعوث الأممي لعمليات التبادل عن كل الأسرى.