مقتل 13 عسكريا فرنسيا في مهمة ضد المتطرفين بمالي

حادث تصادم بين مروحيتين أثناء عملية قتالية ضد جهاديين، يرفع حصيلة الجنود الفرنسيين الذين قتلوا شمال مالي إلى 38 جنديا منذ بداية التدخل في العام 2013.


ماكرون يتوجه إلى مالي بعد عملية أسفرت عن أكبر خسارة للجيش الفرنسي منذ 2008

باريس - قُتل 13 عسكرياً فرنسياً من قوة برخان في مالي في حادث تصادم بين مروحيتين أثناء عملية قتالية ضد جهاديين، حسبما أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء.

وأوضح البيان أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أحيا "بأقصى درجات الاحترام ذكرى هؤلاء الجنود من القوات البرية، وهم ستة ضباط وستة مساعدين وكابورال سقطوا خلال عملية وقُتلوا من أجل فرنسا في المعركة الصعبة ضد الإرهاب في منطقة الساحل".

ووقع الحادث مساء الاثنين في إطار عملية لقوة برخان التي يشارك فيها 4500 عسكري في منطقة الساحل. وقد اصطدمت مروحية 'تيغر' بمروحية 'كوغار' هجومية، بحسب مصادر دفاعية.

وأشار البيان إلى أن ماكرون "ينحني لألم عائلاتهم وأقربائهم ويوجّه لهم أحرّ التعازي مؤكداً لهم تضامن الأمة الراسخ معهم".

وختم البيان بالقول إن الرئيس "يعبّر عن دعمه الكامل لرفاقهم في القوات البرية والجيوش الفرنسية. ويحرص على الإشادة بشجاعة العسكريين الفرنسيين الملتزمين في الساحل وبتصميمهم على مواصلة مهمتهم، مؤكدا لهم ثقته الكاملة".

وأشارت الصحافة الفرنسية إلى أن هذه العملية تسببت في أكبر خسارة للجيش الفرنسي منذ أكثر من 11 عاما، بعد الذي حدث في أوزبين بأفغانستان سنة 2008، وقبلها مقتل 58 جنديا فرنسيا في بيروت عام 1983.

ويرفع هذا الحادث إلى 38 عدد الجنود الفرنسيين الذين قُتلوا في مالي منذ بداية التدخل الفرنسي في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل عام 2013 مع عملية سيرفال.

والقتيل الأخير هو البريغادير رونان بوانتو البالغ 24 عاماً، وقُتل في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني في انفجار عبوة ناسفة.

ويعود آخر حادث مروحيات سقط فيه قتلى في الجيش الفرنسي إلى فبراير/شباط 2018، عندما تحطّمت مروحيتان لمدرسة القوات البرية في منطقة فار في جنوب شرق فرنسا، بعد تصادم في الجو ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وتعمل فرنسا على ملاحقة الجماعات الإرهابية المنتشرة في شمال مالي والتي تسببت منذ العام 2012 في قتل آلاف المدنيين، ونزوح آلاف السكان إثر تصاعد موجات الإرهاب التي ينفذها مقاتلون منتمون لجماعات مختلفة من تنظيم القاعدة إلى أنصار الإسلام وصولا إلى تنظيم الدولة الإسلامية.