ملفات حارقة تنتظر حكومة حمدوك

من المتوقع أن تقود حكومة حمدوك السودان وسط تحديات كبيرة بينها إنهاء نزاعات داخلية في ثلاث ولايات ومكافحة الفساد وتفكيك التيار الإسلامي المتوغل في الدولة العميقة خلال حكم البشير.



أول حكومة سودانية بعد إطاحة البشير تؤدي اليمين


أمام حكومة حمدوك 3 سنوات من العمل لإخراج السودان من أزمته


برنامج إسعافي للاقتصاد مدته 200 يوم لخفض تكلفة المعيشة


حكومة حمدوك لديها برنامج طويل الأمد لإعادة هيكلة الاقتصاد السوداني

الخرطوم - أدت أول حكومة في السودان بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير اليوم الأحد اليمين فيما يشهد البلد العربي الإفريقي انتقالا للحكم المدني بعد عقود من الحكم السلطويّ.

وأدت حكومة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك المؤلفة من 18 وزيرا، بينهم أربع نساء تتصدرهن وزيرة الخارجية أسماء محمد عبدالله كأول وزيرة للخارجية في السودان، اليمين في القصر الرئاسي في الخرطوم، فيما تنتظرها ملفات حارقة كانت سببا في اندلاع احتجاجات سابقة أنهت 3 عقود من حكم البشير. وستدير الحكومة الشؤون اليومية للبلاد خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 39 شهرا.

وجاء تشكيل الحكومة بعد توقيع اتّفاق تاريخي بين المجلس العسكري الانتقالي الذي تولّى الحكم بعد البشير وقادة الاحتجاجات في 17 أغسطس/اب.

وتم تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك وأدى أعضاؤه اليمين وهم مكلفون بالإشراف على المرحلة الانتقالية التاريخية في البلاد.

وبث التلفزيون الرسمي صورا تظهر أعضاء الحكومة يحيون أعضاء المجلس السيادي وبينهم رئيسه الفريق عبدالفتاح البرهان.

وقال وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح للصحافيين عقب أداء الحكومة اليمين "أمامنا ثلاث سنوات من الجهد والعمل لتحقيق آمال شعبنا"، مضيفا "العالم يراقبنا وينتظرنا كيف سنحل مشكلاتنا". كما أشار إلى أن مجلسي السيادة والحكومة عقدا اجتماعا مشتركا اليوم الأحد.

أسماء محمد عبدالله أول وزيرة خارجية في تاريخ السودان
أسماء محمد عبدالله أول وزيرة خارجية في تاريخ السودان

ومن المتوقع أن تقود حكومة حمدوك التي تضم أول وزيرة للخارجية في تاريخ البلاد، السودان وسط مجموعة من التحديات بينها إنهاء نزاعات داخلية في ثلاث ولايات.

وشنّت الحركات المسلحة في المناطق المهمشة وبينها دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق حروبا استمرت أعواما ضد القوات الحكومية. ونص اتفاق تقاسم السلطة على وضع حد لهذه النزاعات.

ومن المتوقع أنّ تتصدى حكومة حمدوك للفساد المستشري بالإضافة لتفكيك التيار الإسلامي المتوغل في الدولة العميقة خلال حكم البشير الذي استمر ثلاثين عاما.

ووصل البشير إلى الحكم في العام 1989 في انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون وحكم البلاد بقبضة من حديد حتى الإطاحة به في 11 أبريل/نيسان الماضي.

وكانت المشاكل الاقتصاديّة منطلق التظاهرات التي اندلعت في ديسمبر/كانون الأوّل 2018 بعد زيادة سعر الخبز. وسرعان ما تحوّلت التظاهرات المطلبية إلى احتجاجات على نظام حكمه. واعتقل البشير لاحقا وهو يحاكم حاليا بتهم حيازة واستخدام النقد الأجنبي في شكل غير قانوني إلى جانب تهم أخرى تتعلق بالفساد وتمويل الإرهاب.

وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي إبراهيم البدوي للصحافيين "لدينا برنامج إسعافي للاقتصاد مدته 200 يوم لخفض تكلفة المعيشة للمواطنين ولدينا برنامج طويل الأمد لإعادة هيكلة الاقتصاد".

وتقول لجنة الأطباء المرتبطة بحركة الاحتجاج إنّ أكثر من 250 شخصا قتلوا في أحداث عنف مرتبطة بالاحتجاجات منذ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.