مناورات في المتوسط وفي مياه عمان مع تنامي التهديدات البحرية
القاهرة - شهدت مصر الإثنين انطلاق مناورة بحرية جوية في البحر الأبيض المتوسط مع 12 دولة تزامنًا مع بدء سلطنة عمان والهند تدريبًا مماثلًا في نطاق بحري في السلطنة وفق بيانين رسميين وذلك في خضم توتر وتصعيد إيراني غير مسبوق خاصة في الخليج ومع استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد غريب عبدالحافظ، في بيان "انطلقت فعاليات تدريب بحري جوي مشترك بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط بمصر" مشيرا الى أن المناورة "تستمر عدة أيام بمشاركة عناصر من القوات الجوية والبحرية والقوات الخاصة لكل من مصر واليونان وقبرص (الرومية) والسعودية والولايات المتحدة ".
كما تشارك في المناورة "كل من الإمارات والبحرين وألمانيا وفرنسا والمغرب والأردن والكونغو ورومانيا بصفة مراقب" وفق البيان.
ويشمل التدريب "تنفيذ إدارة أعمال قتال بحرية وجوية مشتركة لصقل المهارات في إدارة العمليات المشتركة وصولاً لأعلى معدلات الكفاءة والاستعداد لتنفيذ أي مهام مشتركة".
وفي سياق آخر، أفادت وكالة الأنباء العمانية، بـ"بدء فعاليات التمرين البحري نسيم البحر 2022، الذي يستمر حتى الـ24 من هذا الشهر".
وينفذ التدريب "البحرية السُّلطانية العُمانية بمشاركة نظيرتها الهندية وإسناد من سلاح الجو العماني في منطقتي الباطنة والوسطى البحريتين بالسلطنة"، وفق الوكالة.
ويشمل التدريب "العديد من التطبيقات العسكرية البحرية بين السفن والأطقم المشاركة، وفقًا للخطة المرسومة لفعاليات التمرين"، دون تفاصيل أكثر.
وبحسب الوكالة يأتي تنفيذ هذا التمرين في إطار "خطط تدريبية سنوية في كلّ ما من شأنه إدامة مستويات الجاهزية لأسطول البحرية السُّلطانية العُمانية".
ومنذ بداية العام الجاري تشهد المنطقة زخمًا في التدريبات العسكرية المشتركة بين عدد من دولها، في ظل أزمات عالمية وصراعات مسلحة فيما تظل التهديدات الإيرانية تؤرق عددا من الدول الخليجية والغربية كونها باتت تستهدف امن مياه الخليج وإمدادات الطاقة.
ووجهت دول غربية على رأسها الولايات المتحدة اتهامات لإيران بالتورط في استهداف ناقلة نفط على ملك رجل أعمال إسرائيلي الأسبوع الماضي وذلك باستخدام طائرة مسيرة.
ويعتبر الهجوم الأحدث في سلسلة من الحوادث في المنطقة الغنية بالنفط وسط توترات متصاعدة بين الخصمين اللدودين واشنطن وطهران تسبّبت كذلك بحوادث بين قواتهما البحرية فيما يستمر القادة العسكريون في ايران وقادة الحرس الثوري في إطلاق التهديدات.
وبعد أيام من الهجوم استقبلت البحرين مؤتمر " حوار المنامة" السنوي حيث وجه فيه قادة عسكريون غربيون على رأسهم قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا تحذيرات شديدة اللهجة الى إيران من مغبة الاستمرار في استهداف امن المنطقة.
وأعلن كوريلا "أن قوة مخصصّة للأنظمة غير المأهولة في الخليج نشر أكثر من 100 سفينة مُسيّرة في مياه المنطقة الإستراتيجية بحلول العام المقبل في اطار الدفاع عن امن الخليج".
وتكشف مشاركة السعودية إلى جانب الولايات المتحدة في المناورة العسكرية في البحر المتوسط ان الخلافات بين البلدين بشان ملف إنتاج النفط ضمن تحالف " أوبك +" لم يمس إلى حد الآن من التعاون العسكري الذي بدى قائما رغم الانتقادات التي تتعرض لها الرياض من دوائر أميركية ديمقراطية هددت بتجميد مبيعات الأسلحة.
ويظل التعاون الاستراتيجي قائما بين الرياض وواشنطن وكذلك عدد من القوى الغربية او الموالية للحلف الغربي في مواجهة تهديدات إيران وكذلك تصاعد النفوذين الروسي والصيني خاصة في إفريقيا.
وفي المقابل تشعر عمان بحجم الخطر الذي يتهدد امنها بسبب العمليات الإيرانية وردود الفعل الغربية.
وتسعى مسقط لتخفيف التوتر بين إيران والعواصم الخليجية خاصة الرياض وهو ما يفسر زيارة وزير خارجيتها بدر البورسيعي إلى طهران ولقاء المسؤولين الإيرانيين في وساطة غير معلنة لكن في المقابل تعمل السلطات العمانية على دعم جهوزيتها العسكرية لمواجهة أي تهديد على أمنها القومي وذلك من خلال مناورتها المشتركة مع الهند.