من المحال إلغاء الموسم الحالي من الحج في تونس

وزارة الشؤون الدينية التونسية ترفض دعوة أطراف نقابية الغاء الحج بتعلة غلاء تلكفته وتعلن انطلاق إجراءات السّفر إلى البقاع المقدّسة. 


دعوات الغاء الحج في تونس تشعل مواقع التواصل الاجتماعي


مطالبة بصرف أموال الحجاج التونسيين على الفئات المحرومة والجهات الفقيرة


نقابة الأئمة والإطارات الدينية: مقاطعة الحج جائزة في بعض الحالات الاستثنائية

تونس - أعلنت وزارة الشؤون الدينية التونسية أن دعوة بعض الأطراف (لم تسمها) لإلغاء حج الموسم الحالي غير صادرة عن أي جهة رسمية ولا تلزم الحكومة في شيء.
وأطلقت نقابة "الأئمة والإطارات الدينية" قبل أيام بيانا غير مسبوق لإلغاء موسم الحج وصرف أموال الحجاج التونسيين على الفئات المحرومة والجهات الفقيرة في البلاد.
هذه الدعوة بررها الكاتب العام للنقابة فاضل عاشور بأنها مشروعة في وقت شهدت فيه تكلفة الحج هذا الموسم "غلاء فاحشا وترفيعا في الضرائب".

وهذه أول حملة يطلقها مجموعة من الائمة التونسين للفت انتباه السلطات والراغبين في أداء مناسك الحج، إذ يقول عاشور إن مقاطعة الحج جائزة في بعض الحالات الاستثنائية.
وقال بيان عن وزارة الشؤون الدينية "تمّ تسجيل إقبال المترشّحين لأداء هذه الفريضة بكثافة وشوق وفي كنف الانضباط والشّعور بقداسة الرّكن الخامس كدليل على الانخراط التلقائي الذي لم تؤثّر فيه أيّ دعوة مخالفة".
وذكر البيان أن حصة تونس من الحجيج محدّدة بـ10 الاف و982 حاجا، وأن عمليّة إتمام إجراءات السّفر إلى البقاع المقدّسة انطلقت في كامل محافظات الجمهوريّة.
وعبرت أحزاب سياسية عن استنكارها لدعاوى تحثّ المواطنين على عدم أداء فريضة الحج، وتدعو إلى إلغائه و"إصدار فتوى تبطله تحت مبررات اقتصادية وسياسية".
وحددت وزارة الشؤون الدينية تسعيرة الحج بنحو 11.700 دينار تونسي (4450 دولارا) دون احتساب مصاريف الحجاج في مكة. 
وراجت في تونس دعوات تطالب مفتي الجمهورية، بإصدار فتوى تلغي الحج لهذا الموسم ما أثار جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الكاتب بالعالم لنقابة "الأئمة والإطارات الدينية" أن الحل المنطقي في ظل أزمة تدهور القدرة الشرائية للدينار التونسي وارتفاع التضخم وغلاء الأسعار هو إعلان حالة من التقشف العام وإلغاء السياحة الخارجية وموسم الحج وعدم إنفاق رصيد العملة الصعبة إلا في توريد الأساسيات.
في حين أفاد مصدر من وزارة الشؤون الدينية أن الدعوة لمقاطعة الحج باستعمال مسوغات سياسية واقتصادية يدخل في باب تحريم ركن هام من أركان الإسلام، لافتا إلى أن بيان المقاطعة لا يمثل الموقف الرسمي للدولة التونسية التي تربطها علاقات تاريخية مميزة مع السعودية.
واكد انه من المستحيل الغاء الحج لقداسته وأهميته العظيمة في نفوس المسلمين.