مهرجان الشارقة للشعر العربي يستضيف ثمانين مبدعًا
برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق يوم الاثنين المقبل، فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة، على مدار 7 أيام بمشاركة أكثر من 80 شاعراً، وناقداً، وإعلامياً.
وقال عبدالله بن محمد العويس، رئيس الدائرة "صفحة إبداعية جديدة يدوّنها المهرجان في ديوان العرب، ويستند هذا الحدث الذي شكّل حالة ثقافية نوعية في المشهد الثقافي العربي، إلى الرؤية العميقة التي يوليها حاكم الشارقة للشعر العربي، باعتباره ذاكرة الأمة الناطقة، وحارس لغتها، وأحد أهم تجليات وجدانها الثقافي والحضاري".
وأضاف "من هذا المنطلق، يواصل المهرجان أداء رسالته الثقافية، جامعاً الشعراء والنقّاد من كافة أنحاء الوطن العربي، ومكرّساً رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: الشارقة حاملة للثقافة، وعاصمة للغة العربية، وفضاء للاحتفاء بالشعر العربي ومبدعيه، ومنصة فاعلة للحوار الجمالي وتلاقي التجارب على مختلف مشاربها الأدبية والثقافية".
ولفت العويس إلى أن الدورة الحالية تشهد مشاركة أكثر من 80 مبدعاً، تجمعهم الشارقة على محبة الكلمة، والاحتفاء بجمالياتها، مضيفاً أن الدورة الحالية 22، ستكشف عن 12 اسماً جديداً من الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة القوافي الذهبية، الذين أسهموا بإبداعاتهم الشعرية في مجلة القوافي عبر 12 عدداً صدرت خلال عام 2025.
وحول البرنامج الفكري للمهرجان، قال العويس "يصاحب فعاليات المهرجان تنظيم ندوة فكرية بعنوان 'الاتجاه الوجداني في الشعر العربي وتحولاته'، إذ تشكّل محطة بحثية ومعرفية تتيح، للجمهور والمهتمين، الوقوف على أحد أبرز الموضوعات في الشعر العربي 'الوجدان'، واستجلاء تجلياته وتحولاته، الجمالية والفكرية، عبر المراحل المختلفة". وأشار رئيس دائرة الثقافة إلى مشاركة شعراء أفارقة، مؤكداً أن استضافة شعراء من دول أفريقية تؤشّر إلى انفتاح المهرجان على آفاق شعرية جديدة، وتسهم في تعزيز جسور التواصل الثقافي ودعم ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا، تعزيزاً للمشهد الشعري في أفريقيا، وإثراء تجاربه المتنوّعة.
وأضاف العويس قائلاً "من الشارقة إلى كلباء، يشدّ المهرجان رحاله ليختتم فعالياته بأمسية شعرية يحتضنها مجلس كلباء الأدبي. ويجسّد هذا التنقّل بعداً ثقافياً يعكس انفتاح المهرجان على كافة أماكن الإمارة، إذ يتيح للمشاركين التعرّف إلى مناطق الشارقة، حيث يمتزج تاريخ المكان بعبق الكلمة، في مشهد إبداعيّ يعكس شمولية التجربة الثقافية للمهرجان".
ينطلق حفل الافتتاح في قصر الثقافة في الشارقة، حيث تبدأ الفعاليات بعرض تسجيلي تحت عنوان "أعوامٌ من الشعر"، تليه قراءات شعرية لكل من: د. أحمد بلبولة من مصر، وهزبر محمود من العراق، ونجاة الظاهري من الإمارات، فيما سيتم تكريم الفائزين بالدورة الخامسة من جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، وهم: محرز بن محسن راشدي من تونس في المركز الأول، والمهدي الأعرج من المغرب في المركز الثاني، والحسن محمد محمود المركز الثالث من موريتانيا في المركز الثالث.
وتتواصل فعاليات اليوم الأول بأمسية شعرية يقرأ فيها: صلاح الدين الخو من موريتانيا، وعبدالواحد عمران من اليمن، وأحمد الفاخري من ليبيا، ومبروك السياري من تونس، وحنان فرفور من لبنان، ويقدمها الشاعر خالد اليساري من العراق.
يشهد صباح ثاني أيام المهرجان تكريم الفائزين بجائزة القوافي الذهبية – الدورة 4، في دارة الدكتور سلطان القاسمي، وسيقدّم الفائزون نصوصهم الشعرية "حوليات القوافي 2025" في إطلالة إبداعية تعكس تجاربهم الأدبية، وهم: حسين العبدالله من سوريا، أحمد شلبي من مصر، د. راشد عيسى من الأردن، نوفل السعيدي من المغرب، عمر الراجي من المغرب، زكريا مصطفى من السودان، حمزة اليوسف من سوريا، عبدالله عبدالصبور من مصر، د. محمد العتيق من سوريا، أسماء الحمادي من الإمارات، خالد الحسن من العراق، وشمس الدين بو كلوة من الجزائر.
كما سيشهد اليوم الثاني أمسية شعرية تقام في بيت الشعر في الشارقة، بمشاركة الشعراء: جاسم الصحيح من السعودية، ود. محمد ناظم فتيخان من العراق، ومحمد دانسوكو من غينيا، وعلي دهيني من لبنان، وحسن عامر من مصر، ود. إيمان عبدالهادي من الأردن، ويقدمها الشاعر الأردني عمر أبوالهيجاء.
ويتجدد اللقاء الشعري في اليوم الثالث من المهرجان بأمسية يحتضنها بيت الشعر، ويشارك فيها: حسن المطروشي من عُمان، ود. عمر السراي من العراق، وهاجر عمر من مصر، وأحمد الصويري من سوريا، وتهاني الصبيح من السعودية، وصلاح الدين الخو من موريتانيا، ود. أحمد بلبولة من مصر، ويقدمها الشاعر السعودي عبدالكريم الحجاب.
ويبدأ اليوم الرابع من المهرجان فعالياته بالندوة الفكرية المصاحبة للمهرجان تحت عنوان "الاتجاه الوجداني في الشعر العربي وتحولاته"، وتقام على جلستين، حيث يشارك في الأولى: د. سعيد بكور من المغرب بدراسة تحمل عنوان "الوجدانية والذات.. جسر العبور إلى الآخر"، ود. أحمد الجوّة من تونس بورقة "الاتجاه الوجداني في النقد العربي"، ويديرها د. محمد أبوالشوارب من مصر، فيما يشارك في الجلسة الثانية: د. محمود الضبع من مصر بورقة "الوجدانية وتشكيل الهوية الثقافية"، ود. عمر العامري من الأردن بورقة تحمل عنوان "تجليات الطبيعة في الشعر الوجداني"، وتدير الجلسة لامعة العقربي من تونس..
وبنفس اليوم في الثامنة مساء في بيت الشعر تقام أمسية شعرية للشعراء: عارف الساعدي من العراق، أمل السهلاوي من الإمارات، أسامة تاج السر من السودان، محمد خضير من الأردن، حسن عبده صميلي من السعودية، وإبراهيم عبدالكريم محمد من تشاد، تقديم عبدالله أبوبكر.
أما يوم الجمعة 9 يناير/كانون ثاني تقام أمسية شعرية في بيت الشعر للشعراء: هزبر محمود من العراق، عبدالله الهدية من الإمارات، مصطفى مطر من فلسطين، محمد السودي من اليمن، عقبة مزوزي من الجزائر، حسين آل عمار من السعوديةـ وريما ياسين من سوريا، حسام شديفات.
فعاليات يوم السبت 10 يناير/كانون ثاني تقام أمسية شعرية للشعراء: محمد عريج من المغرب، مضر الألوسي من العراق، جبر بعداني من اليمن، محمد ولد أدومو من موريتانيا، أسيل سقلاوي من لبنان، و خليفة بن عربي من البحرين، تقديم عبداللطيف محجوب.
وتقام الأمسية الختامية يوم الأحد 11 يناير/كانون ثاني في مجلس كلباء الأدبي بمشاركة الشعراء: حسن النجار من الإمارات، عبدالله عبدالصبور من مصر، عمر الراجي من المغرب، طلال سالم من الإمارات، نجاة الظاهري الإمارات، وخالد الحسن من العراق، تقديم غسان عادل.
ومن جانبه صرح الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة حول المهرجان فقال: الشخصية المكرمة د. احمد بلبولة من "مصر" والدول المشاركة في المهرجان 19 دولة، بمشاركة 40 شاعرا، بالاضافة إلى شخصية المهرجان و12 شاعرا حوليات القوافي، وهناك الإصدارا وحفلات توقيغ 4 كتب.
وأضاف قائلا: نحمد الله على أن اللغة العربية وجدت قلبا ينبض بها، وأن الشعر العربي وجد روحا تتنفسه، فقلب الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وروحه منحا اللغة العربية والشعر قيمة حقيقية في هذا الزمان، وما قاله عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة ينطلق من هذه الرؤية، حيث أن محافظة حاكم الشارقة على اللغة العربية والشعر، هو إبقاء هذه الذاكرة حية متقدة، متواصلة، تتناقلها الأجيال، وتستذكرها لتحافظ عليها، هذه الذاكرة الإبداعية الإنسانية الحضارية وجدت حارسها الأمين، الذي برؤيته نعمل ونجتهد، لنحقق ما يرجوه منا.
وأكد البريكي أن بيت الشعر في الشارقة هو القلب النابض لمعظم أمسيات المهرجان. كيف يستعد البيت لاستقبال هذا الزخم الإبداعي على مدار 7 أيام متواصلة؟، لافتا النظر إلى أن بيت الشعر يقدم أمسيات شعرية متواصلة للجمهور، لكن الجمهور في حاجة أخرى إلى الاطلاع على تجارب يعرفها ويحبها، ويتمنى الالتقاء بها، وتجارب شعرية جديدة يطلع عليها، ولذلك نواصل البحث طوال العام في المشهد الشعري، لتقديم أسماء لها زخمها وحضورها المختلف.