مواجهة الإرهاب في السعودية والعراق تنتزع جائزة 'بيروت للسينما'

المهرجان اللبناني يتوج فيلم 'وسطي' للمخرج السعودي علي الكلثمي، و'مواجهة الموت بقاطع أسلاك' للكردي العراقي سروار عبدالله.


فيلم 'وسطي' يستخدم الطرافة في عرض موضوع عميق


فيلم سروار عبدالله يسلط الضوء على أشخاص ضحوا بأنفسهم من أجل الآخرين

بيروت - حصل فيلمان، أحدهما سعودي يتناول مهاجمة متشددين إسلاميين لممثلين خلال عرض مسرحي في السعودية قبل أعوام، والثاني عراقي كردي عن الحرب بين قوات البيشمركة وتنظيم الدولة الإسلامية، على جائزتي أفضل فيلم قصير وأفضل وثائقي في الدورة الثامنة عشرة من مهرجان بيروت الدولي للسينما التي اختتمت مساء الأحد.
ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل فيلم قصير الى"وسطي" للمخرج السعودي علي الكلثمي والذي يتمحور حول مهاجمة متشددين إسلاميين لممثلين خلال تقديم عرض لمسرحية "وسطي بلا وسطية" في الرياض سنة 2006، إذ اعتدوا عليهم بالضرب واحتلوا خشبة المسرح وأوقفوا العرض.
وأوضحت اللجنة أنها كافأت الفيلم "لاستخدامه الفكاهة والطرافة ولبراعته في عرض القصة في ما يخدم الموضوع الأساسي وهو حرية التعبير الفني".
أما في فئة الأفلام الوثائقية، فذهبت جائزة أفضل فيلم إلى "مواجهة الموت بقاطع أسلاك" للمخرج الكردي العراقي سروار عبدالله.
ويتناول هذا العمل جهود قوات البيشمركة الكردية لإزالة الغام ومتفجرات تنظيم الدولة الإسلامية.

ورأت اللجنة أن الفيلم "يسلط الضوء على مسألة ذات أهمية"، ويشكّل "تحيةً للأشخاص المستعدين للتضحية بحياتهم في سبيل الآخرين".
وقال المخرج عبدالله في كلمة مسجلة بالفيديو "صورنا هذا الفيلم في مرحلة صعبة ووضع دقيق خلال المعركة مع تنظيم داعش، وغالباً ما كنا قريبين جداً من الموت".
وأهدى هذا الفيلم "إلى كل الأرواح التي تسبب لها تنظيم داعش بالأذى في العالم".
ونال فيلم "البيانست: موسيقي في زمن الصحوة" للمخرج السعودي حسن سعيد المدلوغ، جائزة لجنة التحكيم الخاصة في فئة الأفلام الوثائقية.
ويتناول الفيلم سيرة عازف البيانو السعودي الموهوب علي البوري الذي توفي عام 2016 عن عمر 37 عاماً، "قبل سنة من التحولات الوطنية التي جعلت للفن حضوراً كبيرا في المملكة"، على ما قال المدلوغ لوكالة فرانس برس.
وأضاف المدلوغ "بعد هذه التحولات، أصبح الفن، وخصوصاً الموسيقى والسينما، يحظى بكثير من الاحترام في المجتمع".

الفيلم السعودي يتناول مهاجمة متشددين إسلاميين لممثلين خلال عرض مسرحي في السعودية قبل أعوام

وأشار المدلوغ إلى أن "موهبة الفنانين كانت محاصرة خلال الأعوام الثلاثين المنصرمة، والفيلم يحكي من خلال قصة معاناة فنان واحد، قصة معاناة الكثير من الفنانين السعوديين، وتحديداً الموسيقيين منهم".
وفاز المخرج الإيراني محمد رضا فاتاندوست بجائزة أفضل مخرج فيلم وثائقي عن "لوتوس" الذي يروي قصة حياة امرأة عجوز كانت تنتظر لمدة 12 عاما لإصدار تصريح دخول إلى جزيرة كي تزور ساكنها الوحيد.
وقد أعطيت الجائزة للفيلم "لرؤية المخرج وقدرته على إبقاء المشاهدين في حالة ترقب حتى المشهد الأخير".
وقال المخرج في كلمة مصورة "في هذه المرحلة التي نشهد فيها أزمات سياسية كبرى، يمكننا أن نتواصل من خلال السينما".
وركز على "الإنسانية المشتركة" أملا في "العيش معاً بسلام يوماً ما".

وحصل "المكفوف الذي يرى كل شيء" (ذو أول سيينغ بلايند) للمخرج التركي نوري سيهان أوزدوغان، المركز الثاني في فئة الأفلام القصيرة، ويتناول تهريب المقتنيات الذهبية للرئيس العراقي السابق صدام حسين إلى تركيا عبر إخفائها بين القطن.
وأشادت لجنة التحكيم بأسلوب عرض القصة، وبالتصوير السينمائي، وكذلك بأداء الممثل الرئيسي، معتبرةً أن هذه العناصر ساهمت في جعل الفيلم "مثيراً للاهتمام".
أما الجائزة الثالثة لأفضل فيلم قصير فنالها فيلم "وضوء" للمخرج الكويتي عمر الدخيل، عن والد يكتشف ميول ابنه الجنسية المثلية.
وامتدحت لجنة التحكيم جرأة الفيلم "في تناول موضوع يتسم بحساسيته" في المنطقة العربية، مثنية على "العرض الجيّد للقصة"، وعلى "أداء الممثلين".