"إفراج" يعيد الدراما الشعبية بروح إنسانية صادقة

مسلسل يقدم حكاية إنسانية قاسية تتشابك فيها خيوط الظلم الاجتماعي مع استغلال النفوذ، في معالجة درامية تقترب من الواقع دون تجميل.

القاهرة ـ أشعل مسلسل "إفراج" حالة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب طرح البوستر الرسمي للعمل، ليصبح سريعاً أحد أكثر الأعمال المنتظرة في موسم دراما رمضان 2026.

ويتصدر بطولة المسلسل النجم عمرو سعد، من المقرر عرضه عبر "أم.بي.سي" مصر ومنصة شاهد، ويعد بعودة قوية للدراما الشعبية ذات الطابع الإنساني العميق.

وظهر في البوستر الرسمي عمرو سعد، وظهر إلى جواره عدد من أبطال المسلسل، من بينهم تارا عماد وحاتم صلاح، جاء بتكوين بصري مكثف يحمل ملامح الصراع والتوتر، ويعكس أجواء حارة شعبية تشتبك فيها المصائر وتتصادم الطموحات.

وتوحي النظرات الحادة والملامح القلقة للشخصيات بأن المشاهد أمام عمل درامي ثقيل يعتمد على الصدق والواقعية، ويغوص في أعماق المجتمع المصري.

وتدور أحداث المسلسل في إطار درامي شعبي ممتد على مدار 30 حلقة، حيث يقدم حكاية إنسانية قاسية تتشابك فيها خيوط الظلم الاجتماعي مع استغلال النفوذ، في معالجة درامية تقترب من الواقع دون تجميل.

والعمل من تأليف ورشة ملوك، وإخراج أحمد خالد موسى، أحد أبرز المخرجين الذين نجحوا في تقديم الدراما الواقعية بلغة بصرية قوية.

وتتمحور القصة حول شخصية عباس الريس، رجل بسيط ينتمي إلى الطبقة الشعبية، يعيش حياة هادئة داخل إحدى الحارات المصرية، قبل أن تنقلب حياته رأساً على عقب إثر تعرضه لعملية نصب محكمة تقوده إلى السجن ظلما.

ومع خروجه من محبسه، يجد عباس نفسه أمام عالم مختلف، تحكمه قوانين القسوة والمصالح، ليبدأ رحلة طويلة وشاقة في محاولة استرداد حقه وكرامته المهدرة، وسط شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية والصراعات الاجتماعية.

ويغوص العمل في النفس البشرية، ويطرح أسئلة شائكة حول العدالة، والسلطة، وحدود الصبر، وكيف يمكن للإنسان البسيط أن يتحول إلى مقاتل شرس حين تُسلب منه كرامته.

وعبر عمرو سعد عن حماسه الكبير للمسلسل، مؤكداً أن "إفراج" يمثل نقلة نوعية في مسيرته الفنية، وقال "إفراج ليس مجرد مسلسل، بل تجربة إنسانية مأخوذة من ملفات واقعية ممنوعة من النشر. شخصية عباس الريس قريبة جداً من الشارع المصري، رجل عادي يتعرض لظلم غير عادي، ويضطر للدفاع عن نفسه بكل ما يملك".

وأضاف "لغة الرجال هي الأفعال لا الكلام، وهذا جوهر العمل. المسلسل يعتمد على الفعل والمواجهة وليس الشعارات، وأنا مؤمن أن الجمهور سيشعر بصدق التجربة، لأنها تشبه قصصاً نسمع عنها كل يوم".

وأكد أن تعاونه مع المخرج أحمد خالد موسى والمنتج صادق الصباح أتاح له مساحة فنية كبيرة لتقديم شخصية مركبة تحمل تناقضات إنسانية حقيقية.

وتلعب الفنانة تارا عماد دوراً محورياً في الأحداث، شاركت البوستر التشويقي عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، وعلّقت، "عباس الريس خرج من حبسه، وناوي يرجع حقه مهما كان الثمن… انتظروا مسلسل إفراج في رمضان".
وفي منشور سابق على صفحتها في فيسبوك أعربت عن حماسها للعمل.

وفي تصريح خاص، أوضحت تارا أن المسلسل يمنح الشخصيات النسائية مساحة قوية ومؤثرة داخل السياق الدرامي، قائلة، "أجسد شخصية مليئة بالتحديات والتناقضات، وهي ليست مجرد دور داعم، بل عنصر أساسي في رحلة عباس. العمل مكتوب بحرفية عالية، ويقدم نماذج نسائية حقيقية من قلب المجتمع".

أما الفنان حاتم صلاح، فأكد أن مشاركته في المسلسل تمثل تحدياً جديداً، وقال، "المسلسل يطرح قضايا اجتماعية شديدة الواقعية، دون تجميل أو مبالغة. دوري يحمل أبعاداً نفسية معقدة، وأتمنى أن يتفاعل معه الجمهور".

وأضاف، "العمل مع عمرو سعد والمخرج أحمد خالد موسى تجربة ثرية، فالجميع يعمل بروح الفريق من أجل تقديم عمل صادق يحترم عقل المشاهد".

ووصف الفنان القدير عبد العزيز مخيون، المسلسل بأنه إعادة حقيقية لروح الدراما الشعبية، قائلاً، "المسلسل يعيد الدراما الشعبية إلى مكانها الطبيعي، حيث يتحدث عن الناس البسطاء وهمومهم الحقيقية. النص واعٍ ومتماسك، والإخراج يقدم صورة بصرية تعكس الواقع المصري دون تصنع".

من جانبه، أكد المخرج أحمد خالد موسى أن العمل يقدم رؤية بصرية مختلفة، موضحا، "حرصنا على أن تكون الصورة نابعة من قلب الحارة المصرية، بكل تفاصيلها وضجيجها وتناقضاتها. المشاهد سيشعر وكأنه يعيش داخل الحدث".

وأضاف، أن التحدي الأكبر كان تقديم عمل صادق يحترم تفاصيل البيئة الشعبية، دون الوقوع في فخ النمطية.

ويشارك في بطولة المسلسل نخبة كبيرة من النجوم، من بينهم: عمرو سعد، عبد العزيز مخيون، سما إبراهيم، تارا عماد، حاتم صلاح، علاء مرسي، سارة بركة، شريف الدسوقي، صفوة، بسنت شوقي، جهاد حسام الدين، أحمد عبد الحميد، دنيا ماهر، رضا إدريس، عمر السعيد، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف.

ومنذ الإعلان عن المسلسل، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً، حيث عبّر الجمهور عن حماسه لعودة عمرو سعد إلى الدراما الشعبية، متوقعين أن يكون "إفراج" من أبرز أعمال رمضان 2026، خاصة في ظل موضوعه الإنساني الجريء وأسماء صُنّاعه.

ويبدو أن هذا المسلسل مقبل على أن يكون علامة فارقة في موسم دراما رمضان 2026، بفضل قصته الإنسانية المشحونة، وأداء نجومه، ورؤية إخراجية تراهن على الصدق والواقعية، عمل يعيد الاعتبار للدراما الشعبية الجادة، ويطرح حكاية إنسان بسيط قرر ألا يصمت أمام الظلم، ليحول "إفراج" إلى أحد أكثر الأعمال المنتظرة في الموسم الرمضاني المقبل.