موسكو تتحدى واشنطن بتسليم سوريا صواريخ إس-300

روسيا تسلم لسوريا 49 قطعة من المعدات العسكرية في إطار توريد إس-300 شملت آليات القيادة و4 منصات إطلاق.


العسكريون الروس بدؤوا تدريب الخبراء السوريين على استخدام المنظومة الصاروخية

موسكو - قالت روسيا الثلاثاء إنها سلمت سوريا نظام الدفاع الجوي الصاروخي إس-300 في تحد لمخاوف إسرائيلية وأميركية من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران ويصعد الحرب السورية.

وأبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع بثته قناة روسيا 24 التلفزيونية الثلاثاء أن "العمل انتهى قبل يوم". وأضاف أن النظام سيعزز أمن العسكريين الروس في سوريا.

وكشف شويغو أن روسيا سلمت لسوريا 49 قطعة من المعدات العسكرية في إطار توريد "إس-300"، مبينا أن تلك المعدات شملت آليات القيادة و4 منصات إطلاق وغيرها، وفق المصدر نفسه.

وأضاف شويغو أن الجانب الروسي أكمل عملية التسليم قبل يوم، مضيفا أن العسكريين الروس بدؤوا تدريب الخبراء السوريين على استخدام منظومة "إس 300"، وسيكملون التدريبات خلال 3 أشهر.

وأوضح أن الخطوة جاءت تنفيذا لقرار بهذا الشأن اتخذ إثر تحطم طائرة الاستطلاع الروسية "إيل-20" في سوريا يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقررت روسيا تزويد سوريا بهذا النظام على الرغم من اعتراض إسرائيل عقب اتهام موسكو لإسرائيل بأنها تسببت بشكل غير مباشر في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا في سبتمبر/أيلول.

وأبدت إسرائيل أسفها على مقتل 15 من أفراد سلاح الجو الروسي مرجعة الحادث إلى غياب الكفاءة السورية، وقالت إنها مضطرة لمواصلة اتخاذ إجراءات ضد ما يشتبه بأنها عمليات نشر قوات مدعومة من إيران عبر حدودها الشمالية.

وقال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر لإذاعة إسرائيل الثلاثاء "لم نغير نهجنا الاستراتيجي بشأن إيران".

وأضاف "لن نسمح لإيران بفتح جبهة ثالثة ضدنا. سنتخذ إجراءات وفقا لما يتطلبه الأمر". وفي واشنطن لم يتسن للمتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت تأكيد تقارير تسليم النظام إس-300.

وقالت في مؤتمر صحفي "ليس بوسعي تأكيد صحة ذلك. آمل ألا يكونوا قد فعلوه". وأضافت "أعتقد أن هذا سيكون تصعيدا خطيرا في المخاوف والمشاكل الموجودة في سوريا، لكن لا يمكنني تأكيده".

وكان البيت الأبيض قد قال سابقا إنه يأمل بأن تعيد روسيا النظر في هذه الخطوة التي وصفها جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي بأنها تمثل "تصعيدا كبيرا" في الحرب الدائرة في سوريا منذ سبع سنوات.