موسكو تتعهد بممرات آمنة للمدنيين وغارات على المتشددين في ادلب

وزير الخراجية الروسي يتهم فصائل متشددة باقامة ورش لتركيب طائرات مسيرة في آخر أبرز معقل للمعارضة السورية، مؤكدا أن بلاده ستواصل قصف تلك الأهداف كلما كانت هناك ضرورة لذلك.



لا تراجع روسيا عن مواصلة قصف منشآت عسكرية للمتطرفين


روسيا تقول إن المتشددين أقاموا ورشات لتركيب طائرات مسيرة في ادلب


لغة الرصاص تعلو على لغة الحوار في ادلب

موسكو - نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن بلاده ستواصل قصف أهداف عسكرية في محافظة إدلب السورية إذا كانت هناك حاجة لذلك ولكنها ستنشئ ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار.

وأضاف لافروف الذي كان يتحدث خلال زيارة لبرلين أن القوات الجوية الروسية ستدمر ما وصفه بمنشآت صنع أسلحة الإرهابيين في إدلب بمجرد أن ترصد مكانها، لكنها ستشجع أيضا اتفاقات المصالحة المحلية.

وتابع الوزير الروسي خلال اجتماع عام للمنتدى الألماني الروسي في برلين أن القوات الروسية ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية المتخصصة في تركيب طائرات مسيرة في مدينة إدلب السورية.

وقال إن لدى بلاده معلومات استخباراتية عن مواقع في إدلب تعمل فيها ورشات سرية متخصصة في تركيب طائرات مسيرة من قطع مهربة تصل إلى هناك، مؤكدا أن موسكو لن تسمح للمتطرفين بصناعة وامتلاك "أسلحة فتاكة" بمجرد ورودها معلومات عن اي نشاط من هذا النوع وفي اي مكان في سوريا.

وكانت مصادر في فصائل إسلامية متشددة قد أكدت في وقت سابق استهداف قاعدة عسكرية روسية يرجح إنها قاعدة حميميم بطائرة مسيرة.

وتشكل الطائرات المسيرة خطرا مقلقا بالنسبة لموسكو ودمشق حيث يجري تحميلها بكميات من المتفجرات وتفجيرها في الهدف المحدد.

بعد سبع سنوات من حرب مدمرة، النظام السوري يقترب بدعم روسي من إسدال الستار على آخر فصل من فصول الصراع إذا حسم معركة ادلب لصالحه

وتعتبر محافظة ادلب آخر أبرز معقل مهم للمعارضة السورية وكانت الوجهة للفصائل والمسلحين الذين رفضوا تسليم سلاحهم والانخراط في اتفاقيات المصالحة الوطنية وهي آلية أنشأتها الحكومة السورية بدعم ورعاية من روسيا تستهدف إخلاء مناطق سيطرة المعارضة دون قتال مقابل ضمانات بالخروج الآمن إلى المحافظة المتاخمة للحدود التركية.

كما تنص اتفاقيات المصالحة على عودة تلك المناطق إلى سلطة الدولة وقبول من فيها بذلك أو المغادرة طوعا أو كرها تحت الضغط العسكري.

ونجحت دمشق وموسكو بالفعل في استعادة العديد من المناطق الاستراتيجية وكان آخرها الغوطة الشرقية ودوما فيما كانت ادلب وجهة الرافضين من المدنيين والمسلحين وعائلاتهم للاستسلام والقبول باتفاقيات المصالحة.

وأمكن بذلك للنظام السوري بإسناد روسي من تجميع معارضي الرئيس بشار الأسد في منطقة واحدة يسهل بعدها استهدافها وهو ما يحدث اليوم بالفعل في انتظار هجوم شامل قد تنتج عنه أسوأ أزمة إنسانية منذ تفجر الصراع السوري في مارس/اذار 2011.

 ورجح التدخل العسكري الروسي في سبتمبر/اليلول 2015 كفة الصراع لصالح النظام السوري بعد أن أوشكت المعارضة المسلحة المعتدلة والمتشددة على اسقاطه.

وبعد نحو سبع سنوات من الحرب المدمرة يقترب النظام السوري بالفعل من إسدال الستار على آخر فصل من فصول الصراع الدموي حيث أن حسم معركة ادلب لصالحه سيشكل ضربة قاصمة للمعارضة التي لم تعد تحتفظ إلا ببعض الجيوب الصغيرة باستثناء ادلب التي تعتبر أبرز معقل لها يحظى بدعم من تركيا.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قد أكد أنه يوجد في إدلب قرابة 10 آلاف من مقاتلي تنظيمي جبهة النصرة والقاعدة الإرهابيين.