موسكو تسلم سوريا اس 300 متجاهلة اعتراضات واشنطن وإسرائيل

وزير الخارجية الروسي يهاجم بشدّة ما وصفه بالابتزاز السياسي والضغط الاقتصادي والقوة الهمجية، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تستخدم العقوبات سبيلا لترويض إيران وسوريا.  



روسيا تحشد لدعم دولي في إعادة اعمار سوريا


موسكو تحذّر من تفرد واشنطن بعملية السلام في الشرق الأوسط


روسيا لن تدخر جهدا في الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني

نيويورك -  أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة أن عملية تسليم نظام الدفاع الصاروخي إس-300 الروسية الصنع لسوريا بدأت بالفعل رغم اعتراضات من إسرائيل.

ويأتي تسليم موسكو صواريخ اس 300 لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ضمن جدل وسجالات مع إسرائيل على خلفية إسقاط الدفاعات السورية طائرة روسية على متنها 15 عسكريا روسيا قتلوا جميعهم حين كانت مقاتلات إسرائيلية تشن غارة على ما قالت إنها أهداف إيرانية في سوريا.

وحملت موسكو تل أبيب المسؤولية عن إسقاط الطائرة لأن الجيش الإسرائيلي لم يبلغ موسكو بالغارة إلا قبل دقيقة من إقلاع الطائرة الروسية في أجواء الساحل السوري في الوقت الذي كانت فيه الدفاعات السورية تتصدى للمقاتلات الإسرائيلية.

وأثار القرار الروسي غضب الولايات المتحدة وإسرائيل حيث اعتبرتا الخطوة الروسية تصعيدا خطيرا.

وطالب الوزير الروسي أيضا الأمم المتحدة بالمساعدة في إعادة اعمار سوريا، في حين ترفض الدول الغربية أي مساهمة في هذا المجال قبل التوصل إلى حل سياسي.

وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "يجب إعادة إعمار البلاد من أجل السماح لملايين اللاجئين بالعودة إلى سوريا"، مضيفا "يجب مساعدة السوريين".

وتابع أن "الحوار الوطني السوري الذي بدأته روسيا وإيران وتركيا في يناير (كانون الثاني) أدى إلى قيام الظروف للتوصل إلى حل سياسي" على أساس قرارات الأمم المتحدة.

ويشمل هذا "إعادة اعمار البنى التحتية المدمرة لتسهيل عودة ملايين اللاجئين إلى ديارهم".

وقال لافروف إن تحقيق "هذا الهدف الذي يصب في صالح جميع السوريين يجب أن يصبح أولوية الجهود الدولية وأنشطة وكالات الأمم المتحدة".

في الوقت الذي يسيطر فيه نظام الرئيس بشار الأسد بمساعدة عسكرية روسية وإيرانية على معظم الأراضي السورية، تمارس موسكو ضغوطا على نحو متزايد من أجل إعادة إعمار دولية لهذا البلد.

أما الغرب وخصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا فإنه يرفض تقديم أي مساعدة من الاتحاد الأوروبي لإعادة الإعمار في ظل غياب الحل السياسي.

ويتزامن الطلب الروسي أمام الأمم المتحدة مع الإعلان عن قمة مقبلة حول النزاع في سوريا ستجمع في أكتوبر/تشرين الأول قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة ماليا في إعادة اعمار سوريا.

وتابع لافروف "نحذر من أي استفزازات من قبل الإرهابيين وأسيادهم، مضيفا "تشهد حاليا العلاقات بين الدول فترة معقدة ومثيرة للجدل وهناك رغبة من قبل الدول الغربية بقيادة العالم بأسره وفي سبيل ذلك تستخدم الابتزاز السياسي والضغط الاقتصادي والقوة الهمجية".

واستطرد "اليوم تزداد الحاجة إلى استخدام مصطلحات مثل من المرجح ومن الممكن وبعدها يسوقون الاتهامات ضد دول بعينها، رأينا ذلك من قبل في يوغسلافيا والعراق وليبيا والآن نشهده في سوريا".

وأعلن لافروف اليوم الجمعة أن عملية تسليم نظام الدفاع الصاروخي إس-300 الروسية الصنع لسوريا بدأت بالفعل رغم اعتراضات من إسرائيل.

وعندما سئل خلال مؤتمر صحفي عن إمكانية وضع نظام مقايضة يتيح لإيران بيع نفطها بعد استئناف فرض العقوبات المالية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني، قال لافروف إن كل الأفكار مطروحة للنقاش.

كما انتقد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا مع إيران عام 2015.

وأكد لافروف أن "انسحاب واشنطن من الاتفاق ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي على الرغم من التزام طهران الكامل بهذا القرار".

وبيّن أن "روسيا لن تدخر جهدا من أجل المحافظة على الاتفاق".

وحذّر في كلمته من التفرد بعملية تسوية القضية الفلسطينية، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وقال "يتعين علينا جميعا ألا نغض الطرف عن القضية الفلسطينية التي طال أمدها وأحذر من التفرد بعملية التسوية الخاصة بها".