ميرتس يدعو الشرع لزيارة برلين لبحث ترحيل سوريين
برلين - قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين إنه دعا الرئيس السوري أحمد الشرع إلى زيارة ألمانيا لمناقشة ترحيل مواطنين سوريين لهم سجلات جنائية حيث يمثل ملف اللاجئين من بين أبرز التحديات سواء أمام الحكومة الألمانية وكذلك أمام السلطات السورية.
وقال ميرتس للصحفيين "سنواصل بالطبع ترحيل المجرمين إلى سوريا. هذه هي الخطة. سوف ننفذ ذلك الآن بطريقة ملموسة للغاية" مشيرا إلى أن ألمانيا تريد أيضا المساعدة في تحقيق الاستقرار في البلاد، مضيفا أنه يعتزم أن يناقش مع الشرع "كيف يمكننا حل هذه المشكلة معا".
سنواصل بالطبع ترحيل المجرمين إلى سوريا
وقادت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل سياسة الأبواب المفتوحة التاريخية تجاه اللاجئين قبل 10 سنوات، حيث استقبلت نحو مليون مهاجر في ألمانيا، كثير منهم سوريون فروا من الحرب الأهلية.
ومنذ ذلك الحين، ارتفع الدعم لليمين المتطرف، واتبع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ تحت قيادة ميرتس نهجا أكثر صرامة بكثير بشأن أمن الحدود والهجرة، وتعهد بتسريع عمليات الترحيل.
وقال ميرتس "سأقولها مرة أخرى: لقد انتهت الحرب الأهلية في سوريا. لم يعد هناك الآن أي أسباب للجوء في ألمانيا.
وفي مارس/اذار الماضي بعد الاحداث الدموية في منطقة الساحل طالبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك السلطات السورية بضمان السلام والأمن لجميع السوريين لفسح المجال لاعادتهم الى بلادهم. فيما قالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إن بعض السوريين الذين فروا إلى ألمانيا ربما سيتعين عليهم العودة إلى وطنهم في ظل ظروف معينة.
ومنذ وصوله للسلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024، قام الشرع بسلسلة من الرحلات الخارجية في الوقت الذي تسعى فيه حكومته الانتقالية إلى إعادة علاقات سوريا مع القوى العالمية التي كانت تتجنب دمشق خلال حكم الأسد. ومن المتوقع أن يزور الشرع واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وبعد سقوط نظام الأسد مباشرة قررت حكومات في كل من ألمانيا والنمسا والسويد والدنمارك والنرويج وبلجيكا تعليق طلبات اللجوء للسوريين ما يكشف ثقل الملف على الحكومات الأوروبية.
ويعيش مئات الالاف من السوريين في ألمانيا بعد فرارهم من الحرب الاهلية في بلادهم وقد قررت عدد منهم العودة رغم الاستقرار الهش في بعض المحافظات السورية.
وكانت برلين أغلقت سفارتها في العام 2012 بعد أشهر من اندلاع الاحتجاجات المناهضة لبشار الأسد، وتحوّلها نزاعا داميا مع قمعها من قبل السلطات لكنها أعادت فتحها بعد انهيار النظام السابق وسط حذر شديد خاصة مع صعود إسلاميين متهمين بالتشدد.