ميليشيات قصفت مطار أربيل بينها فصيل مرتبط بإيران

تحقيقات جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان تكشف عن تورط 4 أشخاص في الهجوم الإرهابي ألقي القبض على اثنين منهم أحدهم اعترف بأن الصواريخ المستخدمة في الاعتداء إيرانية الصنع، فيما اعترف الآخر بانتماء أحد العناصر لفصيل كتائب سيد الشهداء الشيعي الموالي لطهران.


البابا يخاطب العراقيين: أزوركم حاجا يسوقني السلام من أجل المصالحة مع سنوات الحرب والإرهاب

بغداد - أعلن إقليم كردستان في شمال العراق الأربعاء أن الهجوم الصاروخي على مطار أربيل نفذه 4 أشخاص، أحدهم عنصر في فصيل مرتبط بإيران، وتم إلقاء القبض على اثنين منهم.

وكشف جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم نتائج التحقيق في القصف الذي استهدف مطار أربيل وقاعدة عسكرية لقوات التحالف الدولي (بقيادة الولايات المتحدة) داخل حرم المطار، منتصف فبراير/شباط الماضي.

وقال الجهاز في بيان إن الهجوم استهدف مدينة أربيل ومطارها الدولي بـ14 صاروخا؛ مما أودى بحياة مقاول أجنبي (يعمل لصالح التحالف الدولي) ومواطن عراقي، وجرح 5 جنود أميركيين ومدنيين اثنين.

وأضاف أن "التحقيق توصل إلى أن 4 أشخاص هم المسؤولون الرئيسيون عن الهجوم الإرهابي، وعلى رأسهم المتهم حيدر حمزة عباس مصطفى البياتي الذي اُعتقل وأقر بجريمته وأدلى باعترافات مفصلة عن كيفية تنفيذ الهجوم".

وأفاد بأنه شارك نتائج التحقيق مع المؤسسات الأمنية في الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي.

وتابع أن القوات الاتحادية ألقت القبض على متهم ثانٍ بتنفيذ الهجوم، فيما لا يزال المتهمان الآخران فارين، ويجري البحث عنهما.
ونشر الجهاز اعترافات المتهم المعتقل لديه والذي أشار إلى أن أحد المتهمين الرئيسيين ينتمي لفصيل "كتائب سيد الشهداء" (شيعي) مرتبط بإيران، فيما نفت الأخيرة صلتها بالهجوم.

وبين إيران والولايات المتحدة ملفات خلافية عديدة، منها برنامجا طهران النووي والصاروخي والسياسية الخارجية للبلدين في المنطقة.

وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب بأن "البياتي" اعترف بأن الصواريخ التي استُخدمت في الهجوم "إيرانية الصنع"، دون الكشف عن كيفية معرفته بذلك.

وقبل نحو أسبوع شنت واشنطن غارة جوية على فصائل مرتبطة بإيران في منطقة البوكمال السورية على حدود العراق.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الضربات دمرت "بنى تحتية عديدة تقع في نقطة حدودية تستخدمها مليشيات مدعومة من إيران"، بما فيها "كتائب حزب الله" العراقي، و"كتائب سيد الشهداء".

وأصدر فصيل "كتائب سيد الشهداء" بيانا الأربعاء نفى فيه صلته بهجوم أربيل والشخص الذي بُثت اعترافاته.

و"كتائب سيد الشهداء" فصيل ينضوي تحت مظلة "الحشد الشعبي" العراقي التابع رسميا للقوات المسلحة، إلا أنه على صلة وثيقة بإيران، ويُنظر إليه هو و"كتائب حزب الله" على أنهما القوة الضاربة لطهران في العراق، وفق مراقبين.

البابا فرنسيس يزور عراقا يئن تحت وطأة الاعتداءات الإرهابية منذ سنوات
البابا فرنسيس يزور عراقا يئن تحت وطأة الاعتداءات الإرهابية منذ سنوات

وبينما يعيش العراقيون منذ سنوات على وقع اضطرابات أمنية قاسية، خاطبهم البابا فرنسيس الخميس قبل زيارته المرتقبة  إلى العراق، قائلا إنه يزور بلدهم "حاجا يسوقني السلام" من أجل "المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب".

وأكد البابا في رسالة مصورة موجهة إلى الشعب العراقي بثت عشية توجهه إلى العراق "أوافيكم حاجا تائبا لكي التمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب.. أوافيكم حاجا يسوقني السلام"، مضيفا "أخيرا سوف أكون بينكم، أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم مهد الحضارة العريق والمذهل".

ومضى يقول في جزء مكرس خصوصا للمسيحيين الذين لا يزالون في العراق "لا تزال في أعينكم صور البيوت المدمرة والكنائس المدنسة وفي قلوبكم جراح فراق الأحبة وهجر البيوت"، مشددا "عسى أن يساعدنا الشهداء الكثيرون الذين عرفتم، على المثابرة في قوة المحبة المتواضعة".

ويصل البابا فرنسيس الجمعة إلى بغداد فيما يقيم الأحد قداسا في أربيل (كردستان العراق) في ملعب رياضي. وسيمر أيضا بالموصل معقل داعش السابق في شمال البلاد.

ولن يتمكن البابا من الاختلاط بالحشود كما يحب لأن السلطات العراقية فرضت الإغلاق التام من الجمعة إلى الاثنين. وهو سيستخدم على الأرجح سيارة مصفحة في غالبية تنقلاته.

والأربعاء صرح البابا أنه ما زال مصمما على القيام بزيارته التاريخية للعراق بعد يومين، على اثر هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية تضم قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وكانت مصادر أمنية ذكرت أن عشرة صواريخ على الأقل استهدفت الأربعاء قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية في الأنبار بغرب العراق. ما تسبب في مقتل مقاول مدني جراء نوبة قلبية.

انتشار أمني مكثف بالعراق لتأمين زيارة البابا
انتشار أمني مكثف بالعراق لتأمين زيارة البابا

تشهد الشوارع الرئيسية التي يسلكها موكب بابا الفاتيكان فرنسيس وسط بغداد استعدادات غير مسبوقة قبيل زيارة مرتقبة للحبر الأعظم للعراق ظهر غد الجمعة وتستمر ثلاثة أيام.

ونشرت السلطات العراقية آلافا من قوات الجيش والشرطة بجميع صنوفها في الشوارع وعلى طول الطريق الرابط بين مطار بغداد  وتفرعاته التي سيسلكها موكب بابا الفاتيكان خلال زيارته التاريخية المرتقبة وهم يحملون السلاح إضافة إلى نشر سيارات للأجهزة الأمنية على طول الطرق.

وبحسب مصادر أمنية عراقية، فإن السلطات العراقية أقامت أطواقا أمنية متعددة لتأمين الحماية لزيارة البابا في المدن التي سيزورها في بغداد والنجف والناصرية ونينوى وأربيل.

وأوضحت المصادر أن السلطات العراقية قررت فرض حظر التجوال في أرجاء العراق استعدادا للزيارة وأيضا تأتي متزامنة مع إجراءات العراق للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد الذي يسجل هذه الأيام أرقاما متصاعدة للإصابات بالتزامن مع البدء بتطعيم العراقيين بالجرعة الأولى من لقاح "سينو فارم" الصيني لليوم الثالث على التوالي.

وزينت اللجنة العليا المشكلة لاستقبال البابا الشوارع بأعلام دولة الفاتيكان وأعلام العراق وجداريات كبيرة وأخرى متوسطة الحجم تحمل صورا للحبر الأعظم بشكل منفرد وأخرى مع المرجع الأعلى على السيستاني كتب عليها عبارات "أنتم جميعا جزء منا ونحن جزء منكم" ، و"أنتم جميعا أخوة" ، فضلا عن جداريات كتب عليها "أرض الرافدين تحييكم" و"مرحبا بكم في العراق".

 وعلى مقربة من ساحة الاحتفالات الكبرى وسط المنطقة الخضراء اصطفت عشرات السيارات الحديثة ذات اللون الأسود للمشاركة في مواكب نقل الشخصيات والوفود الرسمية التي سترافق بابا الفاتيكان في زيارته.

وقامت الأجهزة البلدية بتزيين الساحات والشوارع بأنواع مميزة من الزهور بألوان زاهية تنسجم مع اقتراب موعد فصل الربيع في العراق فيما زينت الكنائس والأديرة بمعالم الزينة  والرسومات التي تحيي زيارة الحبر الأعظم.

ومن المنتظر أن تحط الطائرة التي تقل بابا الفاتيكان في مطار بغداد الدولي ظهر غد  وسيكون في مقدمة مستقبليه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وكبار المسؤولين والوزراء.