نادية كوندا: أتمنى تجسيد دور راقصة يوما ما

الممثلة السينمائية المغربية تكشف في هذا الحوار كواليس اشتغالها مع أربع مخرجين من اجيال وثقافات مختلفة.

 تحدّثت الممثلة المغربية نادية كوندا في حوار مع " مبدل ايست اونلاين" عن تجربتها الجديدة في فيلم المخرجة مريم بنمبارك، وهو العمل الذي أبكاها منذ قراءته الأولى بسبب واقعيته وجرأته في كشف هشاشة العلاقات العاطفية والخذلان الذي تتعرض له العديد من الفتيات. وفي الوقت ذاته، كشفت كوندا عن رغبتها في خوض تجربة فنية مختلفة تماماً تتمثل في أداء دور راقصة، معتبرة أن الرقص مساحة تعبير جديدة تطمح لتقديمها على الشاشة.

وبين الحديث عن الفن، والوجع الاجتماعي، وطموحاتها الجديدة، كان هذا الحوار:

 قلتِ إن السيناريو الجديد أبكاك منذ اللحظة الأولى. ماذا وجدْتِ فيه؟

 السيناريو كان استثنائياً لأنه يعبر عن واقعاً مؤلماً تعيشه فتيات كثيرات. فالقصة مرآة لجرح اجتماعي مسكوت عنه.

ما مضمون هذا الفيلم؟

العمل يغوص في قصة “مهدي”، الشاب الممزق بين قلبه وعقله، ويضعه بين فتاتين: “سلمى”، المغربية المحافظة التي لا تربط علاقتها إلا بالزواج، وفتاة أجنبية تمثل التحرر التام، وهذه الثنائية تكشف هشاشة العلاقات وكيف تُخذل الفتاة المحافظة عندما تُترك رغم الوعود. 

ما الرسالة التي يحملها الفيلم؟

أنه في النهاية يختار الرجل الطريق الأسهل، تاركاً الفتاة تواجه مصيراً مجهولاً، فالفيلم يعرّي واقع الخذلان الذي يمرّ على كثير من الفتيات.

 وتجاوزتِ الحديث الفني ودخلتِ الجانب الاجتماعي…لأن الأمر يتجاوز السينما، فنحن نتحدث عن حياة أمهات وأطفال. قبل أن نحاسب الفتاة على "اختياراتها”، يجب أن نوفر لها حماية قانونية. فلا توجد فتاة تخطط لتدمير حياتها، غالباً ما تكون ضحية ثقة عمياء.

أتمنى أن يعيد الفيلم بناء الحوار بين الأمهات وبناتهن، وأتمنى أن تقول البنت لأمها: “إذا وقعت في مشكلة سأعود إليكِ”، وأن تقول الأم: “أنا سندك ولن أتخلى عنكِ”. هذا هو السند الحقيقي في مجتمع لا يرحم.

صرّحتِ في مهرجان مراكش بأنك ترغبين في أداء دور راقصة. لماذا؟

صحيح، أتمنى أن أجسد دور راقصة والرقص الشرقي خاصة، لان هذا النوع من الأدوار يجمع بين الفن والتعبير الجسدي، وهو تحدٍّ جميل، ويسمح للممثلة بالتعبير عن المشاعر بطريقة مختلفة تماماً عن التمثيل التقليدي.

هل تفكرين فعلاً في الاستعداد لهذا النوع من الأدوار؟

طبعاً. أعمل دائماً على تطوير أدواتي، بينما إذا جاء الدور المناسب فسأكون جاهزة. فالرقص الشرقي يحتاج حضوراً بدنياً وإيقاعاً داخلياً، وهو شيء أحب اكتشافه.

هل لديكِ مشاريع أخرى إلى جانب الفيلم الجديد "النمل"؟

بعد فيلم "النمل" المخرج ياسين فنان، والذي شاركت في فقرة بانوراما بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

لدينا فيلم اخر سيصدر قريبا مع المخرج محمد نظيف، وفيلم آخر مع المخرج هشام العسري.

تعاونك مع مريم بنمبارك يأتي بعد نجاح “صوفيا”. هل شكّل ذلك ضغطاً؟

بالعكس ليس هناك ضغط، إذ جاءت المشاركة قبل ست سنوات لانني كنت اعرف المخرجة مريم بن مبارك منذ مدة طويلة عندما كانت تشتغل على السيناريو، وقد اعجبتني الفكرة، لان لديها طريقة كتابة جيدة واسلوبها انساني رائع سواء على مستوى الأفكار او اعداد الممثل. وهذا جعل التصوير يمر في ظروف رائعة.