نتانياهو آخر يحكم إسرائيل

تطابق تام بين زعيمي التيار القومي اليميني رئيس الوزراء السابق وخليفته نفتالي بينيت حيال القضايا الكبرى ومنها رفض إقامة دولة فلسطينية وتأييد ضم اجزاء من الضفة ومعارضة عودة واشنطن للاتفاق النووي مع ايران.


بينيت لا يريد اثارة قضايا رئيسية خلال ولايته للتركيز على الشأن الداخلي


مقدم برامج سابق يتولى رئاسة الحكومة بعد بينيت


احتفالات في الشوارع ونتانياهو يرفض تسليم السلطة ضمن مراسم احتفالية

القدس - بدأت أول حكومة إسرائيلية لا يقودها بنيامين نتانياهو منذ 12 عاما أعمالها الاثنين، حيث تجنب رئيس الوزراء السابق مراسم تسليم السلطة إلى خليفته نفتالي بينيت.
وانتهت فترة الزعيم اليميني نتانياهو القياسية في السلطة الأحد بموافقة البرلمان بأغلبية 60 صوتا مقابل 59 على حكومة الائتلاف الجديد بزعامة بينيت، وهو قومي تتطابق وجهات نظره مع نتانياهو بشأن العديد من القضايا.
وخرج آلاف للترحيب بالنتيجة في تل أبيب، وذلك بعد أربع انتخابات غير حاسمة شهدتها إسرائيل خلال عامين.
وقال إيريز بيزونر في ميدان رابين "أنا هنا أحتفل بنهاية حقبة في إسرائيل".
وأضاف بينما كان أنصار الحكومة الجديدة يلوحون بالأعلام ويرقصون حوله "نريدهم أن ينجحوا ويوحدونا مرة أخرى".
وقال نتانياهو في كلمة أمام البرلمان قبل أن يؤدي بينيت اليمين الدستورية "إذا كان من المقدر لنا أن ندخل المعارضة فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة حتى نتمكن من الإطاحة بها (الحكومة)".

وأضاف نتانياهو (71 عاما) أن ذلك سيحدث "في وقت أقرب مما يعتقده الناس".
ولم يتم ترتيب المراسم التقليدية لتسليم السلطة في مكتب رئيس الوزراء، حيث كان من المتوقع أن يلتقي نتانياهو مع بينيت في وقت لاحق الاثنين لإطلاعه على شؤون الدولة.
وفي المرة السابقة التي خسر فيها منصب رئيس الوزراء في عام 1999، أنهى نتانياهو ولايته وهو يحمل كأسا من النبيذ ويوجه عبارات الترحيب بزعيم حزب العمل في ذلك الحين إيهود باراك، الذي هزمه في الانتخابات.
وردا على سؤال عن سبب عدم تكرار هذا المشهد الآن، قال توباز لوك المساعد البارز لنتانياهو لإذاعة الجيش "هذا فقط ما يحدث".
وأضاف أن نتانياهو "لديه كل الدوافع للإطاحة بهذه الحكومة الخطيرة بأسرع ما يمكن". وامتنع لوك عن الإفصاح عن استراتيجية نتانياهو للعودة، واكتفى بالإشارة إلى هامش الدعم البسيط الذي قوبلت به الحكومة الجديدة في البرلمان.
وقال لوك إن الحكومة الجديدة تتلقى تقارير من مستشاري نتانياهو الدبلوماسيين والأمنيين لضمان تسليم السلطة بسلاسة.
ودُعيت الحكومة الجديدة، بعدما عقدت أول اجتماع لها مساء الأحد، إلى التقاط صورة تقليدية جماعية في المقر الرسمي للرئيس ريئوفين ريفلين.

إذا كان لنا أن ندخل المعارضة فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة للإطاحة بالحكومة في وقت أقرب مما يعتقده الناس

تعتزم حكومة بينيت، التي لا تربطها قواسم مشتركة تُذكر بخلاف الرغبة في الإطاحة بنتانياهو والمؤلفة من أحزاب يمينية ووسطية ويسارية وعربية، تجنب القيام بتحركات كبرى بشأن القضايا الساخنة مثل السياسة تجاه الفلسطينيين، والتركيز بدلا من ذلك على الإصلاحات الداخلية.
ولم يعبأ الفلسطينيون بتغيير الحكومة الإسرائيلية، إذ يقولون إن بينيت، وزير الدفاع السابق الذي يؤيد ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، سيتبع على الأرجح نفس الأجندة اليمينية مثل نتانياهو.
وبموجب اتفاق تشكيل الائتلاف، يتولى بينيت (49 عاما)، رئاسة الوزراء لمدة عامين قبل أن يتولى المنصب في عام 2023 السياسي الوسطي يائير لابيد (57 عاما)، وهو مقدم برامج تلفزيوني شهير سابق.
وهنأ الرئيس الأميركي جو بايدن، بينيت ولابيد وقال إنه يتطلع إلى تعزيز العلاقة "الوثيقة الدائمة" بين البلدين.
وفي كلمته أمام البرلمان الأحد، أبلغ بينيت الرئيس الأميركي بأنه سيمضي على نهج نتانياهو في معارضة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية والذي انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وشغل نتانياهو، وهو أطول الساسة الإسرائيليين بقاء في السلطة، رئاسة الوزراء منذ عام 2009 وذلك بعد فترة أولى بين عامي 1996 و1999.
وقد رفض دعوات دولية لإقامة دولة فلسطينية ووصفها بأنها تهديد لأمن إسرائيل كما أقام علاقات رسمية مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان وندد ببرنامج إيران النووي.
لكنه كان شخصية مثيرة للانقسام في الداخل والخارج، ونال منه الضعف بسبب إخفاقه المتكرر في تحقيق فوز انتخابي حاسم وبسبب محاكمته عن اتهامات فساد. وينفي نتانياهو ارتكاب أي مخالفات.