نتفليكس تحتضن مسلسل 'وساوس' السعودي


الشركة الرائدة في مجال البث التدفقي والمنتعشة في ظل أزمة كورونا تعرض عبر منصتها العمل الدرامي السعودي الأول ضمن المحتوى الدرامي الخليجي.


'وساوس' يسلط الضوء على صراع البقاء في عالم الأعمال

واشنطن - كشفت شركة نتفليكس الرائدة عالمياً في مجال تقديم خدمة البث التدفقي عن موعد عرض مسلسل "وساوس" وهو أول عمل درامي سعودي ضمن المحتوى الدرامي الخليجي المتوفر عبر المنصة.
 ويعرض "وساوس" بداية من الخميس 11 يونيو/حزيران كأول عمل سعودي تستحوذ عليه نتفليكس، وسيستمتع بمشاهدته أكثر من 182 مليون مشترك حول العالم في 190 بلدا مع توفر الترجمة لـ20 لغة مختلفة.
وتدور أحداث "وساوس" المكون من ثمان حلقات والذي أنتجته شركة الظواهر الترفيهية السعودية، حول عائلة تواجه شكوكاً تحيط بوفاة كبير العائلة (حسان) الذي يعود ماضيه الغامض إلى الظهور قبل أيام من الموعد المنتظر لإطلاق التطبيق الذكي الجديد لشركته، ليتم الكشف عن حقائق عديدة كانت مغمورة وغامضة.

بعد الزيادة القياسية في عدد المشتركين، ستكون نتفليكس الشركة الإعلامية الأقل تأثرا بكوفيد 19 وستبقى كذلك

ويقدم المسلسل حبكة درامية لأحداث تحمل في طياتها العديد من المشاكل الاجتماعية، مثل الخلافات الأسرية وصراع البقاء في عالم الأعمال، والتي يعتريها الغموض من كل جانب.
المسلسل للكتابة رولان حسن وإخراج المخرجة السعودية هناء العمير ويضم مجموعة من الطاقات الفنية على غرار عبدالمحسن النمر إلى جانب شيماء الفضل، وميسون الرويلي، وإلهام علي، وندى توحيد، ونور العنبر، وليلى عربي، بالإضافة إلى علي الشريف، وأسامة القس، ومحمد علي.
وانتعشت خدمات البث التدفقي في الفترة الاخيرة مع انتشار وباء كورونا وإغلاق دور السينما والتظاهرات والمهرجانات الفنية الكبرى.
أعلنت نتفليكس في الأشهر الماضية عن ارتفاع أرباحها بحيث ازداد عدد المشتركين في خدماتها للبث التدفقي بحوالى 16 مليونا خلال فترة الإغلاق المفروضة في معظم أنحاء العالم في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقال محلل التسويق الإلكتروني إريك هاغستروم "بعد الزيادة القياسية في عدد المشتركين، ستكون نتفليكس الشركة الإعلامية الأقل تأثرا بكوفيد 19 وستبقى كذلك".
وأبقت قواعد الحجر المنزلي الصارمة المليارات من الناس في بيوتهم لمدة شهرين في محاولة للحد من تفشي المرض، الأمر الذي جعل الجمهور يلجأ إلى عمالقة الترفيه في سوق البث التدفقي.

وهيمنت نتفليكس طويلا على عالم خدمات البث التدفقي الذي شاركت جزئيا في استحداثه، ومع وصول منافسين من العيار الثقيل تتجه جميع منصات الفيديو حسب الطلب على استخدام كل وسائل الجذب المتاحة لها.
ويقول المحلل دانييل إيف من "ويدبوش سيكيوريتيز" إن "نتفليكس عاشت حتى اليوم قصة تشبه قصص الأميرات، لكن تتمة المسيرة ستكون أصعب"، مضيفا "في الأشهر المقبلة، سنشهد معركة بلا هوادة على استقطاب اهتمام المستهلكين".
وتشكل نتفليكس محركا أساسيا في هذا قطاع البث التدفقي، وقد وجد العديد من المنافسين لها خصوصا "أمازون برايم فيديو" و"هولو" جمهورهم من دون تشكيل تهديد حقيقي على نتفليكس.
ودخلت حليفتها السابقة حلبة المنافسة إذ تقدم "ديزني +" مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
وتدخل منصة "آبل تي في +" المنافسة بعرض مغر يحتوي على اشتراك شهري قدره 4,99 دولارات أي نصف قيمة الاشتراك الشهري بالباقة الأساسية لنتفليكس.
وعلى المدى القصير، سيستفيد المشاهدون بصورة كبيرة من الحرب في قطاع البث التدفقي التي ستنعكس تحطيما للأسعار وعروضا مغرية تشمل مجموعات من المسلسلات الناجحة المقدمة دفعة واحدة لإثارة شهية المشتركين.