نتنياهو يروّج انتخابيا لحملة موسعة على غزة كخيار أخير

رئيس الوزراء الإسرائيلي يلوّح بشنّ هجوم موسع على قطاع غزّة بعد استنفاد كل الخيارات في تصريح يأتي في غمرة الدعاية الانتخابية وبعد اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان.



نتنياهو يزور منطقة الحدود مع قطاع غزة


هدوء يسود غزة بعد اشتباكات عبر الحدود استمرت يومين


الأمن ملف مهم في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

القدس - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس إن إسرائيل مستعدة لشن حملة عسكرية موسعة في قطاع غزة، لكن فقط كخيار أخير وذلك بعد يومين من اشتباكات عبر الحدود اندلعت قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الإسرائيلية.

وقال نتنياهو بعد زيارة الحدود مع قطاع غزة ولقاء قادة عسكريين إسرائيليين "ليعلم كل الإسرائيليين أنه إذا تطلب الأمر القيام بحملة شاملة فإننا سنقوم بها بقوة وأمان وبعد أن نستنفد كل الخيارات الأخرى".

والأمن قضية أساسية لنتنياهو في انتخابات التاسع من أبريل/نيسان. ويواجه رئيس الوزراء، الموجود في السلطة منذ عشرة أعوام والمحاصر بمزاعم فساد، تحديا انتخابيا قويا من ائتلاف ينتمي للوسط بزعامة جنرال سابق.

وشنّت إسرائيل ضربات جوية ونقلت جنودا وتعزيزات مدرعة لحدود غزة بعدما أسفر هجوم صاروخي فلسطيني من القطاع الذي يخضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن إصابة سبعة إسرائيليين في قرية شمالي تل أبيب يوم الاثنين.

وقال نتنياهو في كلمة بعد العودة من منطقة الحدود "نحن نحكم الطوق الأمني على قطاع غزة".

ويأتي القتال الذي نشب الأسبوع الجاري قبل الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات الأسبوعية على حدود القطاع والتي توافق الثلاثين من مارس/آذار.

ودعت اللجنة المنظمة للاحتجاجات إلى مسيرة مليونية إحياء لتلك الذكرى يوم السبت في خمسة مواقع على الحدود مع إسرائيل.

وقتل نحو مئتي شخص من غزة وجُرح آلاف آخرون بنيران إسرائيلية خلال الاثني عشر شهرا الماضية. وقتل أيضا جندي إسرائيلي واحد.

وتقول إسرائيل إن استخدامها للقوة القاتلة يستهدف وقف محاولات اختراق الحدود وشن هجمات على جنودها والمدنيين.

وتدعو الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم مسيرات العودة إلى حق الفلسطينيين في العودة إلى الأراضي التي فر منها آباؤهم أو أُجبروا على الفرار منها في عام 1948.

وبعد يومين من الهجمات الصاروخية من غزة والضربات الجوية الإسرائيلية ساد هدوء حذر يوم الأربعاء بعد وساطة مصرية.

وأظهر استطلاع نشرته قناة إسرائيلية اليوم الخميس أن 28 بالمئة من الإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع، يرون أن حركة حماس هي التي انتصرت في التصعيد العسكري الأخير بغزة، مقابل 15 بالمئة اعتبروا أن إسرائيل هي التي انتصرت.

ووفق الاستطلاع الذي نشرته 'القناة 13' يعتقد 43 بالمئة أن الطرفين لا يمكنهما الادعاء بالانتصار.

كما رأى 61 بالمئة أن سياسة نتنياهو الحالية تجاه حماس خاطئة، مقابل 22 بالمئة فقط ممن اعتبروها "صحيحة"، فيما قال 17 بالمئة إنهم لا يمتلكون إجابة عن السؤال.

وبخصوص الانتخابات الإسرائيلية، أبرز الاستطلاع تقدم حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتساويه مع منافسه قائمة "أزرق-أبيض" وذلك في نوايا التصويت للانتخابات المقبلة.

وحسب الاستطلاع، حقق حزب نتنياهو تساويا مع القائمة التي يقودها رئيس الأركان السابق بيني غانتس وشريكه عضو الكنيست (البرلمان) يائير لبيد، بحصول كل منهما على 30 مقعدا.

وبذلك يتقدم الليكود بمقعدين، فيما يتراجع "أزرق-أبيض" بمقعد واحد، مقارنة باستطلاع أجرته القناة نفسها الأسبوع الماضي.

الاستطلاع الذي شمل 801 من الناخبين الإسرائيليين، أظهر أيضا أن كتلة الأحزاب اليمينية قد تحصل على 64 مقعدا من مجموعة مقاعد الكنيست الـ120، مقابل 56 مقعدا لصالح أحزاب الوسط-يسار والأحزاب العربية، ما يعني تقدم كتلة اليمين عموما بمقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق.

أما باقي الأحزاب، فأظهر الاستطلاع أن حزب العمل (يسار) قد يحصل على 10 مقاعد، فيما قد يحصل اتحاد أحزاب اليمين وحزب يهدوت هتوراه (ديني حريدي) وحزب 'زيهوت' (يميني) وتحالف الأحزاب العربية بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، على 7 مقاعد لكل منها.

بينما يحصل حزب 'اليمين الجديد' بقيادة نفتالي بنيت وأييلت شاكيد على 5 مقاعد ومثلها لحركة ميرتس (يسار).

وفيما يتعلق بالأحزاب التي اجتازت نسبة الحسم بحصولها على أربعة مقاعد، فهي حزب 'كلنا' اليميني وتحالف التجمع والحركة الإسلامية وحركة شاس (يمينية حريدية).