نتنياهو يعرض على ترامب خيارات تحرك سريع ضد إيران
واشنطن/القدس - ذكرت شبكة (إن.بي.سي نيوز) السبت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيستمع إلى إفادة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشير إلى أن أي توسع في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يشكل تهديدا ربما يستدعي تحركا سريعا في موقف يزيد التكهنات بشأن اندلاع حرب جديدة في المنطقة وسط تحذيرات من جانب الجيش الايراني برد قوي.
وأوضح تقرير الشبكة أن المسؤولين الإسرائيليين قلقون من قيام إيران بإعادة تشغيل مواقع تخصيب اليورانيوم التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو/حزيران وأنهم يستعدون لإطلاع ترامب على خيارات استهداف برنامج الصواريخ مجددا.
وكانت تقارير تحدثت عن تصاعد قلق واشنطن وتل أبيب من أدوار خارجية تُسهم، بشكل غير مباشر، في إعادة ترميم القدرات العسكرية الإيرانية، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي. وتبرز الصين في قلب هذه المخاوف، بوصفها طرفًا يُشتبه في تقديم دعم تقني وصناعي يمكّن طهران من تجاوز القيود المفروضة عليها، الأمر الذي تعتبره الولايات المتحدة وإسرائيل تهديدًا متناميًا للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
وكان موقع "ديفنس نتوورك" المتخصص في الشؤون الدفاعية، كشف أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تتابع عن كثب الأنشطة الصينية المرتبطة بإيران، لا سيما تلك التي تتصل بإعادة بناء منظومات الصواريخ الباليستية. وأشار الموقع إلى أن التقارير الاستخباراتية حول هذا الملف تُنقل بصورة شبه يومية إلى الجانب الإسرائيلي، في إطار تنسيق أمني وثيق بين الطرفين.
يؤكد التقرير أن بكين تتجنب إرسال صواريخ جاهزة إلى طهران، تفاديًا لإحراج سياسي أو مواجهة مباشرة مع الغرب، لكنها تعتمد أسلوبًا أكثر التفافًا يتمثل في تزويد إيران بشحنات محدودة من معدات صناعية، ومواد خام، وسلع مصنفة ضمن "الاستخدام المزدوج"، أي تلك التي يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية في آن واحد.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير الأسبوع الماضي عن تنفيذ قوات العمليات الخاصة الأميركية عملية اقتحام لسفينة في المحيط الهندي الشهر الماضي. وخلال العملية، تمت مصادرة شحنة من مواد ذات استخدام مزدوج كانت في طريقها من الصين إلى إيران، ثم جرى تدميرها، قبل السماح للسفينة بمواصلة مسارها. وأفادت الصحيفة بأن العملية نُفذت على بعد مئات الأميال من سواحل سريلانكا، واعتُبرت خطوة نادرة هدفها عرقلة مساعي طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
ويرتبط التصعيد الحالي بين إسرائيل وإيران بشكل مباشر بالمخاوف الإسرائيلية من التطورات المتسارعة في البرنامج النووي الإيراني وقدراتها على الصواريخ الباليستية، خصوصًا بعد تعرض بعض المنشآت الإيرانية لهجمات سابقة وتبادل تقارير استخباراتية أمريكية-إسرائيلية عن أنشطة إيران النووية والصاروخية.
ويشير المحللون إلى أن الهجمات السابقة لم تكن مفاجئة، إذ أن التوتر بين الجانبين يمثل جزءًا من صراع طويل الأمد قائم منذ سنوات، حيث توجه إسرائيل اتهامات مستمرة لطهران بالسعي لتطوير قدراتها النووية وبتهديد الأمن الإسرائيلي، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري. ورغم التهديدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال شن ضربات جديدة، لم تتأكد الجهات الدولية بشكل مستقل من اتخاذ أي قرار تنفيذي حتى الآن، والحديث الحالي يقتصر على نوايا وخيارات تُعرض على الإدارة الأميركية.
وفي المقابل تشهد المنطقة تصريحات وتحذيرات متبادلة، وتحليلات عديدة تؤكد أن أي خطوة إسرائيلية قد تثير تداعيات واسعة على المستوى الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من إشعال نزاع أوسع.
ونقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين ومحللين في تل أبيب تأكيدهم أن إيران، بعد مواجهة استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، تسابق الزمن لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية، مع خطط لإطلاق آلاف الصواريخ دفعة واحدة في أي صدام مقبل. وأكد جنرال إسرائيلي سابق أن بلاده لن تسمح لطهران بإحياء قدراتها الصاروخية أو الدفاعية أو النووية، متوعدًا بضربات جديدة إذا لزم الأمر.