نصرالله يتمسك ببقاء حزب الله وإيران في سوريا

الأمين العام لحزب الله يعتبر أن إسرائيل تخوض حربا وهمية في سوريا بذريعة منع الوجود العسكري الإيراني، نافيا وجود قوات إيرانية على الأرض وأن الغارات الإسرائيلية تستهدف القوة الصاروخية السورية.


نصرالله: مستشارون عسكريون إيرانيون فقط في سوريا


حزب الله يؤكد أن الغارات الإسرائيلية لن تجبره على مغادرة سوريا


نصرالله يرفض نشر قوة أممية على الحدود بين لبنان وسوريا لمنع التهريب

بيروت - قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم الأربعاء إن الإسرائيليين يهاجمون "كل ما يرتبط بتصنيع الصواريخ" في سوريا، مضيفا أن حزب الله لن ينسحب من سوريا نتيجة الضربات الإسرائيلية.

واعتبر إن إسرائيل تخوض "معركة وهمية" في سوريا بذريعة منع الوجود العسكري الإيراني، نافيا أن تكون لايران قوات على الأرض بل "هناك مستشارون وخبراء عسكريون" يقدمون الدعم لدمشق والمجموعات المقاتلة معها.

وشنت إسرائيل كثيرا من الغارات داخل سوريا منذ بدء الحرب الأهلية هناك عام 2011، وهي ترى في وجود حزب الله وحليفته إيران هناك تهديدا استراتيجيا.

وتؤدي الجماعة الشيعية اللبنانية المدججة بالسلاح دورا حيويا في الحرب وساعدت الرئيس السوري بشار الأسد في استعادة السيطرة على معظم أراضي البلاد.

وفي تعليقات نادرة على الهجمات الإسرائيلية في سوريا، قال نصرالله إنه في ظل إحكام الأسد قبضته على الأمور، حولت إسرائيل اهتمامها في الآونة الأخيرة إلى قصف أهداف سورية لضرب مواقع تصنيع الصواريخ دقيقة التوجيه التي تعتبرها تهديدا.

وقال "عندما فشلت الحرب في سوريا وأدرك الصهاينة أنهم خسروا الحرب ذهبوا إلى هدف آخر وصار عندهم هدف جديد وأخطار جديدة ستترتب على الانتصار في سوريا".

وأضاف أن هذه الأخطار "جزء منها يتعلق بنفس القوات العربية السورية والقدرات العسكرية السورية وخصوصا ما يرتبط بالقدرات الصاروخية وصناعة الصواريخ الدقيقة، ولذلك نجدهم يهاجمون كل ما يرتبط بتصنيع الصواريخ في سوريا ويعتبرون أن قوة وتصنيع الصواريخ هي قوة لسوريا وهي قوة لمحور المقاومة بلا شك".

ونفى نصرالله أن تكون الضربات الجوية الإسرائيلية دفعت سواء حزب الله أو إيران للانسحاب من سوريا ووصف إصرار إسرائيل على حدوث ذلك بأنها انتصارات واهمة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت قال في أبريل/نيسان إن الجيش الإسرائيلي يعمل من أجل إخراج طهران من سوريا.

ودعا كذلك إلى ترتيب العلاقات بين لبنان وسوريا لأنها تفتح أبوابا للمعالجة الاقتصادية في لبنان، معتبرا أن سوريا هي حاجة اقتصادية للبنان.

وقال نصرالله "إن ترتيب الوضع مع سوريا سيفتح أبوابا مهمة للمعالجة الاقتصادية في لبنان"، متسائلا "من ينتظر ويتوقع مساعدات دولية ويناقش في خيارات سياسية للحصول على مساعدات. من الذي سيقدمها؟ ولا يجوز أن نعيش على أمل هذه المساعدات يجب أن يكون هناك جهد في الداخل عبر إحياء القطاع الصناعي والزراعي".

وتوجه نصرالله إلى المنادين بقوات أممية على الحدود اللبنانية السورية لمنع التهريب، معتبرا أنه "تحقيق أحد أهداف حرب يوليو/تموز والذي فشلت هذه الحرب في تحقيقه. هذا أمر لا يمكن أن يُقبل به على الإطلاق ولا علاقة له بالاقتصاد ومنع التهريب، بل بمسألة أكبر وأخطر لها علاقة بقدرة الردع التي تحمي لبنان في مواجهة الأطماع الإسرائيلية".

وعلق على الوضع في سوريا قائلا "من خلال التقييم الاستراتيجي والدقيق، فإن سوريا انتصرت في الحرب وما زال لديها بعض المعارك" لتخوضها.

ونفى أن تكون إيران بصدد خوض" معركة نفوذ في سوريا لا مع روسيا ولا مع غيرها وهي لا تبحث عن نفوذ وليس لديها أطماع ولا تريد ولم ولن تتدخل في الشأن الداخلي السوري وما يعني إيران هو أن تكون سوريا في موقعها العربي وأن تحافظ على سيادتها ووحدتها".