نفي تركي تفوح منه رائحة وساطة إيرانية بين دمشق وأنقرة

الرئاسة التركية تؤكد أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى تركيا لم تكن في إطار وساطة بين أنقرة ودمشق وأنه لا توجد أصلا اتصالات مع النظام السوري.  



تقارب بين تركيا وإيران على وقع تفاقم التوتر بين أنقرة وواشنطن


تركيا لم تعد تطالب برحيل الأسد فيما تسعى لمنع قيام كيان كردي على حدودها


وزير الخارجية الإيراني زار دمشق ثم أنقرة


أنقرة - نفت الرئاسة التركية اليوم الخميس وجود أي وساطة إيرانية بين أنقرة ودمشق، مؤكدة أنه لا يوجد اتصالات مع النظام السوري.

وجاء النفي التركي على اثر معلومات أشارت إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي زار دمشق مؤخرا وأجرى مباحثات مع الرئيس السوري باشر الأسد ثم غادر العاصمة السورية إلى أنقرة حيث التقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبكبار المسؤولين في الحكومة التركية.

وقال إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إنه لا توجد أي اتصالات بين أنقرة والنظام السوري"، مضيفا أن زيارة جواد ظريف إلى تركيا لم تأت في إطار إجراء وساطة.

وتدعم أنقرة المعارضة السورية فيما تدعم إيران النظام السوري وتشهد العلاقات بين البلدين الذين يقفان على طرفي نقيض من الأزمة السورية تقاربا متسارعا بالتزامن مع توتر بين أنقرة وواشنطن.

وتتجه تركيا لمساعدة إيران في التحايل على العقوبات الأميركية على طهران، حيث أعلنت الأربعاء أنها تدرس آلية شبيهة بالآلية الأوروبية لتجنب تداعيات تلك العقوبات.

وقال قالن "إن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس (الأربعاء) إلى أنقرة، ليست لإجراء وساطة بين تركيا والنظام السوري ولا توجد مساع من هذا القبيل".

وحول الوضع في محافظة إدلب السورية (شمال غرب)، شدد المتحدث باسم الرئاسة التركية، على ضرورة المحافظة على الوضع الحالي فيها، مضيفا "نبذل جهودا من أجل أن يكون اتفاق إدلب دائما".

وتشكل محافظة إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وجزء صغير من ريف اللاذقية الشمالي، مناطق "خفض تصعيد" بموجب اتفاق سوتشي المبرم بين تركيا وروسيا، في سبتمبر/أيلول 2018، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب.

ظريف بحث مع الاسد تطورات الوضع السوري
ظريف بحث مع الاسد تطورات الوضع السوري

وأضاف قالن "نبذل جهودا مكثفة لإنهاء الحرب في سوريا وتشكيل لجنة لصياغة الدستور، وضمان الانتقال السياسي عبر الانتخابات ضمن سلامة ووحدة الأراضي السورية".

وحول المنطقة الآمنة شمالي سوريا، قال "المنطقة الممتدة من إدلب إلى منبج مرورا بعفرين وجرابلس على الحدود السورية التركية، تشكلت فيها منطقة آمنة فعليا".

وأضاف "محادثاتنا متواصلة مع الجانب الأميركي بشكل مكثف حول المنطقة الآمنة بعمق 32 كيلومترا (شمالي سوريا)".

وبخصوص الانسحاب الأميركي من سوريا، قال "مسألة سحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا يشوبها التخبط وهناك دعم أميركي متواصل لتنظيم ي ب ك الإرهابي".

وأكد أن "الحرب على الإرهاب ليس نضالا داخل الحدود التركية فقط، بل إن الهدف الأساسي هو حماية حدود بلدنا وهذا يكون من الجهة الأخرى لحدودنا".

وأوضح قالن أن تركيا تتطلع إلى تطبيق خريطة الطريق المتعلقة بمنبج في أقرب وقت ممكن وعدم السماح لأي نشاط إرهابي شرقي الفرات في سوريا.

وشدد على أن تركيا تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة حول منطقة منبج ومناطق شرقي الفرات في سوريا وأن القوات التركية والأميركية تواصل دورياتها المشتركة في المنطقة.

وأضاف "ينبغى ألّا تشكل المنطقة الآمنة مساحة يتنفس فيها أي تنظيم إرهابي، بما فيها ب ي د وي ب ك (الجماعات الكردية السورية) وداعش أو قوات النظام".

وحول مقترح وزير الخارجية الإيراني المتعلق بتسليم المناطق الواقعة في الحدود السورية التركية للنظام، قال قالن إنه بالنظر إلى الوضع الذي أسسته تركيا في المناطق الممتدة من جرابلس إلى عفرين ومن عفرين إلى إدلب، فإنه من الجلي رؤية عدم انتشار عناصر بي كا كا أو داعش أو قوات النظام فيها.

واعتبر أن دعوة قوات النظام إلى المناطق التي طهّرتها تركيا نوع من انتهاز الفرص، مضيفا "وبالنظر إلى المناطق الأخرى من سوريا، نرى أن النظام سلّم شرق الفرات إلى الأميركيين وبعض المناطق إلى تنظيم ب ي د/ ي ب ك، قبل عمليتنا فيها، وبعض المناطق إلى الاتحاد الروسي، ونرى كذلك أنه سلم بعض المناطق إلى جهات أخرى جنوبي البلاد".