نوبل الآداب تميل لتتويج فائزين اثنين بينهما امرأة

الأكاديمية ستختار كتابا يميلون إلى الكلاسيكية ويبتعدون عن إثارة الجدل السياسي، وتكهنات قوية بوضع خيارات توافقية مع فوز امرأة واحدة على الأقل.


كان شوي أو ليودميلا أوليتسكايا أو جويس كارول اوتس من أبرز الأسماء المرشحة للفوز


تكهنات قوية بفوز ميرتشا كارتاريسكو وهاروكي موراكامي وميلان كونديرا


منح الجائزة لبوب ديلان العام 2016 أثار استهجان المحافظين

ستوكهولم – تمنح الأكاديمية السويدية الخميس جائزتي نوبل للآداب ترجح التوقعات أن تكون إحداهما من نصيب امرأة، بعدما أرجأت منح المكافأة العام الماضي إثر فضيحة جنسية هزت أركان هذه المؤسسة العريقة في خضم حركة #مي تو.
وكانت الفضيحة لطخت سمعة هذه المؤسسة التي كانت تنهشها خلافات وامتيازات داخلية، ما زعزع مبادئ الشفافية والمساواة والاستقامة التي يعتد بها هذا البلد.
وبعد تدخل الملك وسلسلة من الاستقالات وتعديل القانون الداخلي والمواجهات الكلامية العنيفة عبر وسائل الإعلام، هدأت العاصفة وعادت الأكاديمية لتهتم بالأدب.
وعلى جري العادة منذ 1901، تعج الصالونات الأدبية بشائعات جمة غالبا ما تعكس رغبات مروجيها.
لكنهم ليسوا أفضل اطّلاعا من مكاتب المراهنات التي ترجح فوز ماريز كونديه من غوادلوب ونغوغي وا ثيونغو من كينيا والشاعرة الكندية آن كارسون.
وكانت الخلافات حول طريقة التعامل مع ما كشف من اعتداءات جنسية ارتكبها الفرنسي جان-كلود أرنو وهو شخصية نافذة على الساحة الثقافية السويدية، أدت إلى انهيار الأكاديمية.
وكان أرنو متزوجا من عضو في الأكاديمية قدمت استقالتها، ويتلقى مساعدات سخية من المؤسسة ويعتد بأنه "العضو التاسع عشر" فيها وكان بحسب شهود يهمس إلى أصدقاء له بأسماء الفائزين المقبلين بجائزة نوبل.
وقد قامت مواجهات عنيفة بين أعضاء الأكاديمية خلال هذه الأزمة ما أدى إلى سلسلة من الاستقالات شملت الأمينة العامة الدائمة ساره دانيوس.
وحكم على جان-كلو أرنو بالسجن سنتين ونصف السنة بعد إدانته بتهمة الاغتصاب.

 بعدما ارتبط اسمها بالنخبة الأدبية، باتت جائزة نوبل اليوم مرتبطة بحركة #مي تو… وبمنظمة تعاني من مشكلات تنظيمية 

وتعلن هوية الفائز بنوبل الآداب الخميس.
ويتوقع نقاد خيارات توافقية مع فوز امرأة واحدة على الأقل قد تكون الصينية كان شوي أو الروسية ليودميلا أوليتسكايا أو الأميركية جويس كارول اوتس أو البولندية أولغا توكارتشوك.
وفازت 14 امرأة فقط بجائزة نوبل في مقابل مئة رجل منذ استحداث جوائز نوبل العام 1901.
وعلى صعيد الرجال، يطرح اسم الشاعر والروائي الروماني ميرتشا كارتاريسكو والياباني هاروكي موراكامي والفرنسي ميلان كونديرا.
ورأى سفانت ويلير الكاتب والناشر السابق أن الأكاديمية يمكنها أن تستعيد بريقها "فقط من خلال خيار موفق للفائزين".
وقال إن الأكاديمية ستختار كتابا يميلون إلى الكلاسيكية ويتمتعون بتقدير كبير في الأوساط الأدبية وباستحسان القراء أيضا. وأكد "من المستبعد كليا اختيار شخص يمكنه أن يثير جدلا سياسيا".
وكان منح الجائزة لبوب ديلان العام 2016 قد أثار استهجان المحافظين. وفي العام 2017، اعتبر فوز الكاتب البريطاني من أصل ياباني كازوو إيشيغورو الذي عليه توافق أكبر، نوعا من تصحيح وتعويض.
واستعانت لجنة جائزة نوبل المؤلفة عادة من خمسة أعضاء يرفعون التوصيات باسم الفائز إلى الأكاديمية في العام 2019 ب"خمسة خبراء خارجيين" لا سيما من النقاد والناشرين والمؤلفين بين سن السابعة والعشرين والثالثة والسبعين. وستعتمد النهج نفسه العام 2020.
وقد فرضت هذا النهج مؤسسة نوبل التي تمول الجوائز بعد الفضيحة.
وقال الأمين العام الدائم الجديد للاكاديمية ماتس مالم قبل أيام من إعلان اسمَي الفائزين "التغييرات مثمرة جدا وكلنا أمل بالمستقبل".
لكن يرى كثيرون أن السمعة السيئة لا تزال تلاحق الأكاديمية. وقالت مادلين ليفي الناقدة في صحيفة "سفينسكا داغبلاديت"، "بعد  ان ارتبط اسمها بالنخبة الأدبية، باتت جائزة نوبل اليوم مرتبطة بحركة #مي تو… وبمنظمة تعاني من مشكلات تنظيمية".
ورأى ماتس مالم "لا يزال أمامنا الكثير من العمل ونحن ندرك ذلك".