هاجر كريكع: المسرح ورشة الممثل والكوميديا تنعش القاعات

الممثلة المغربية تكشف في هذا الحوار أن السينما المغربية قادرة على محاكاة الواقع والمنافسة دوليا.

تواصل الممثلة المغربية هاجر كريكع ترسيخ حضورها في المشهد الفني الوطني، متنقلة بثبات بين السينما والمسرح والتلفزيون، من خلال اختيارات فنية تبرز انشغالها بالواقع الاجتماعي والإنساني.

وفي تصريحات لموقع "ميدل إيست أونلاين"، تتحدث كريكع عن تجربتها الأخيرة في فيلم "موفيطا"، ورؤيتها لدور المسرح والسينما، إلى جانب موقفها من الجدل حول الجرأة الفنية، وتقييمها لتحولات ذائقة الجمهور ومستقبل السينما المغربية.

وأكدت هاجر كريكع أن ردود الفعل حول فيلم "موفيطا" كانت إيجابية ومشجعة على المستويين النقدي والجماهيري. لان شخصيات الفيلم تمثل الأسرة المغربية بشكل واقعي

وأوضحت أن هذا التفاعل أسعد فريق العمل، لكون الفيلم نجح في تقديم صورة قريبة من حياة الأسر المغربية، معتبرة أن وصول العمل إلى وجدان المشاهد هو الهدف الأساسي لأي تجربة فنية.

وأبرزت كريكع الرسائل الاجتماعية والإنسانية التي سعت إلى إيصالها من خلال العمل السينمائي، بينما فيلم "موفيطا" مرآة حقيقية للواقع المغربي.

وقالت إن الفيلم يبين معاناة أسرة تعيش الهشاشة والفقر، ويجسد صورة الأم المغربية القوية والصابرة، إلى جانب الأب، في تعبير صادق عن القيم اليومية والهوية المغربية.

وووصفت الممثلة المسرح بكونه حجر الأساس في تكوين الفنان وتطوير أدواته التعبيرية، لان المسرح ورشة حقيقية لصقل شخصية الممثل.

وأضافت أن الخشبة تمنح الممثل طاقة خاصة وتساعده على بناء عمق فني ينعكس لاحقا على أدائه في السينما والتلفزيون.

وعلّقت كريكع على الجدل الذي رافق مسرحية "تخرشيش"، معتبرة أن النقاش حول الجرأة يجب أن يكون مرتبطا بالضرورة الفنية، لان الجرأة مشروعة إذا خدمت الفكرة.

وأشارت إلى أن العمل لم يكن صادما كما رآه البعض، لانه تناول موضوعا جريئا بأسلوب فني راقٍ يحترم ذكاء الجمهور.

ورأت الفنانة أن الأفلام الكوميدية أسهمت في إعادة الجمهور إلى القاعات السينمائية، لان الكوميديا أعادت الروح إلى دور السينما.

واعتبرت أن هذا النوع من الأعمال يشكل مدخلا تدريجيا لتشجيع الإقبال على الأفلام الروائية، داعية إلى الاستثمار في التربية الفنية منذ الصغر.

وكشفت كريكع عن مشاريعها الفنية المقبلة بين التلفزيون والسينما، وتستعد لعرض أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة، وأوضحت أنها أنهت تصوير فيلم تلفزيوني سيعرض في الموسم الرمضاني، إضافة إلى مشاركتها في فيلم سينمائي جديد من إخراج ليلى المراكشي، إلى جانب أعمال أخرى سترى النور قريبا.

وقيّمت كريكع تطور علاقة الجمهور المغربي بالدراما التلفزيونية، وان المشاهدة لم تعد موسمية ومحصورة في رمضان، وأشادت بتواصل دعم الجمهور للأعمال المعروضة على مدار السنة، معتبرة ذلك عاملا مشجعا للفنانين على التجديد والاستمرارية.

واستشرفت الممثلة مستقبل السينما المغربية بنبرة متفائلة، كونها تسير في طريق جيد، وأعربت عن أملها في تعزيز حضور الإنتاج الوطني في المهرجانات الدولية، مؤكدة أن السينما المغربية تمتلك مقومات المنافسة والوصول إلى جمهور أوسع.