هجمات تستهدف الجنود الأميركيين في افغانستان رغم جهود السلام

حلف شمال الاطلسي يؤكد مقتل جنديين أميركيين في ظل جهود واشنطن لدفع محادثات السلام مع طالبان.


واشنطن لم تتفق بعد مع طالبان على جدول زمني لسحب القوات الاجنبية من افغانستان


بومبيو يدعو طالبان الى عدم تحويل أفغانستان منصة للإرهاب الدولي مرة اخرى


اميركا لن تفاوض طالبان نيابة عن الحكومة او الشعب الافغاني

كابل - قالت مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في بيان إن اثنين من الجنود الأمريكيين قتلا في أفغانستان الأربعاء.

ولم تذكر المهمة أي تفاصيل وحجبت اسميهما لحين إبلاغ أقاربهما.

ووفقا لتقارير الحكومة الأمريكية وحلف الأطلسي فإن مقتل الجنديين يرفع عدد القتلى الأمريكيين في أفغانستان إلى ستة على الأقل في عام 2019 وإلى ما لا يقل عن 65 منذ يناير /كانون الثاني 2015.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التقى بالرئيس الأفغاني أشرف غني خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا لكابول الثلاثاء لمناقشة محادثات السلام الجارية مع طالبان والوضع الأمني قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة في سبتمبر/أيلول.

وتوقف بومبيو في كابول وهو في طريقه إلى نيودلهي لعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ومسؤولين آخرين.

وتأتي زيارته إلى أفغانستان، التي استمرت حوالي سبع ساعات، قبل جولة سابعة من محادثات السلام بين قادة طالبان والمسؤولين الأميركيين تهدف إلى إيجاد تسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاما.

ومن المقرر أن تبدأ الجولة التالية من محادثات السلام في 29 يونيو/حزيران في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال بومبيو "آمل أن يكون لدينا اتفاق سلام قبل الأول من سبتمبر. هذه بالتأكيد مهمتنا المحددة".

آمل أن يكون لدينا اتفاق سلام قبل الأول من سبتمبر. هذه بالتأكيد مهمتنا المحددة

وستركز المحادثات بين واشنطن وطالبان على وضع جدول زمني لسحب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان وعلى ضمان طالبان بألا يخطط المتشددون لشن هجمات انطلاقا من الأراضي الأفغانية.

وقال بومبيو "بينما أوضحنا لحركة طالبان أننا مستعدون لسحب قواتنا، أريد أن أوضح أننا لم نتفق بعد على جدول زمني للقيام بذلك".

ويوجد في أفغانستان حوالي 20 ألف جندي أجنبي، معظمهم أميركيون، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي تقودها الولايات المتحدة للتدريب والمساعدة وتقديم المشورة للقوات الأفغانية. وتشارك بعض القوات الأميركية في عمليات لمكافحة الإرهاب.

وفي مقابل انسحاب القوات الأجنبية، تطالب الولايات المتحدة طالبان بضمان عدم استخدام أفغانستان كقاعدة لهجمات المتشددين.

وقال بومبيو "نحن متفقون على أن السلام هو على رأس أولوياتنا وأن أفغانستان يجب ألا تستخدم مرة أخرى كمنصة للإرهاب الدولي".

وأضاف أن الجانبين جاهزان تقريبا للوصول إلى مسودة توضح التزام طالبان بالانضمام إلى باقي الأفغان في ضمان ألا تصبح الأرض الأفغانية مرة أخرى ملاذا آمنا "للإرهابيين".

وعرض الرئيس الأفغاني أيضا مرارا إجراء محادثات مع طالبان، لكن الحركة تصر على أنها لن تتعامل مباشرة مع حكومة غني.

رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان شير محمد عباس ستانكزي
طالبان ترفض الحوار مع الحكومة الافغانية

وقال بومبيو "تتفق جميع الأطراف على أن وضع اللمسات الأخيرة على تفاهم بين الولايات المتحدة وحركة طالبان بشأن الإرهاب ووجود القوات الأجنبية سيفتح الباب أمام الحوار والتفاوض بين الأفغان"، مضيفا أن الخطوة التالية تكمن في صميم الجهود الأميركية.

وأضاف "لا ولن نتفاوض مع طالبان نيابة عن الحكومة أو شعب أفغانستان".

والقتال العنيف في أنحاء البلاد مستمر في وقت باتت فيه طالبان تسيطر أو تؤثر على مساحة أراض أكبر من أي وقت منذ الإطاحة بها في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وللولايات المتحدة نحو 14 ألف جندي في أفغانستان في إطار بعثة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي والتي تدرب قوات الأمن الأفغانية وتساعدها في معركتها ضد مقاتلي طالبان وجماعات متطرفة أخرى مثل تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.