هجمات صاروخية تستهدف قاعدة عين الأسد في العراق

الميليشيات الإيرانية مصرة على التصعيد وتكثيف هجماتها ضد القواعد الأميركية رغم التحذيرات التي أطلقتها إدارة بايدن.


القاعدة الجوية تضم قوات ومنظومة دفاع أميركية لم تتمكن من التصدي لجميع الصواريخ


العراق سيتحمل تبعات اصرار ايران على التصعيد في مواجهة الولايات المتحدة


مصادر أمنية عراقية وغربية أفادت عن وفاة متعاقد مدني بنوبة قلبية اثر الهجوم


مصادر تتحدث عن استعمال المهاجمين صواريخ 'ارش' الايرانية

بغداد - أفاد مصدر عسكري عراقي، الأربعاء، بأن هجوما بـ10 صواريخ على الأقل، استهدف قاعدة "عين الأسد" العسكرية التي تضم قوات أميركية في محافظة الأنبار، غربي البلاد.
وقال المصدر، وهو ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي، "تعرضت القاعدة صباح اليوم لهجوم بـ10 صواريخ كاتيوشا على الأقل".
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الإشارة لاسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن "القاعدة تضم قوات ومنظومة دفاع أميركية لم تتمكن من التصدي لجميع الصواريخ".
وأضاف "لا نعرف فيما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية جراء الهجوم الصاروخي".

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين في العراق واين ماروتو في تغريدة "استهدفت عشرة صواريخ قاعدة عسكرية عراقية هي قاعدة عين الأسد التي تضم قوات من التحالف مضيفا أن "قوات الأمن العراقية تقود التحقيق" في الهجوم، علماً أن واشنطن غالباً ما تنسب الهجمات المماثلة لفصائل مسلحة موالية لإيران.

وأكد المصدر الأمني العراقي أن الصواريخ أطلقت من قرية قريبة من عين الأسد فيما أشارت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة القوات الأمنية العراقية بدورها إلى أن الصواريخ التي استخدمت في الهجوم هي من نوع "غراد"، موضحةً أن الهجوم لم يتسبب بـ"خسائر تذكر".

لكن مصادر أمنية عراقية وغربية أفادت عن وفاة متعاقد مدني مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بنوبة قلبية إثر الهجوم، بدون أن تحدد جنسيته.

من جهتها أكدت مصادر أمنية غربية أن الصواريخ التي استهدفت القاعدة هي من نوع "آرش" إيرانية الصنع وهي أكبر من الصواريخ التي عادة ما تستهدف مواقع غربية في البلاد فيما لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وقاعدة "عين الأسد" تقع في ناحية البغدادي 90 كم غرب مدينة الرمادي (عاصمة الأنبار)، وتعتبر أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأميركية في العراق.
وتتعرض المنطقة الخضراء، التي تضم سفارة واشنطن في بغداد، والقواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي لهجمات صاروخية، منذ مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني بغارة أميركية، مطلع العام الماضي.‎
ويقول رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إن الهجمات الصاروخية تستهدف إحراج الدولة فيما تطالب قوى سياسة بضرورة التحقيق في تلك الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وكانت القوات العراقية تمكنت في السابق من القبض على عدد من عناصر الميليشيات التي شاركت في تنفيذ الهجمات الصاروخية التي استهدفت السفارة الاميركية وهو ما جعل الكاظمي يتعرض لانتقادات وصلت الى حد تهديده من قبل المسلحين.
وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها كتائب "حزب الله" العراقي، هددت باستهداف القوات والمصالح الأميركية بالبلاد، في حال لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري فيها.

الميليشيات تكبدت خسائر مؤخرا بسبب الضربات الجوية الاميركية
الميليشيات تكبدت خسائر مؤخرا بسبب الضربات الجوية الاميركية

ويتخوف العراقيون من تحول بلادهم الى ساحة لتصفية الحسابات بين ايران والولايات المتحدة لذلك قام الكاظمي بإرسال وفود الى ايران لإقناع مسؤوليها بضرورة إنهاء التوتر.
وتتهم الولايات المتحدة كتائب "حزب الله" وفصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران، بالوقوف وراء هجمات صاروخية متكررة تستهدف سفارتها الموجودة وقواعدها العسكرية.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن حذر الميليشيات الايرانية في العراق وسوريا من مغبة مواصلة هجماتها ضد المصالح الأميركية وذلك عقب قصف استهدف مسلحين موالين لايران شرق سوريا وأدت الى مقتل 22 مسلحا عراقيا.
لكن يبدو ان الميليشيات لم تأخذ التحذير على محمل الجد ولا تزال تنفذ هجماتها وهو ما سيدفع الى مزيد تعقيد الأوضاع في البلد الذي يمل على التحضير لإجراء انتخابات مبكرة.
ومن المنتظر ان تؤثر الهجمات الأخيرة على الجهود التي تبذلها بعض القوى الدولية لانهاء التوتر بخصوص الملف النووي الايراني خاصة وان طهران مصممة على التصعيد في هذا الجانب رغم التحذيرات التي اطلقتها دول صديقة على غرار روسيا بضرورة تخفيف الخطاب.