هجمة إسرائيلية شرسة شمال الضفة بقيادة ثلاثة ألوية عسكرية

مركز بتسليم الحقوقي الاسرائيلي يؤكد أن الوضع بمثابة استباحة مطلقة لحياة الفلسطينيين.

رام الله - تقود ثلاثة ألوية عسكرية هجوما إسرائيليا جديدا بدأه الجيش شمالي الضفة الغربية المحتلة مساء الثلاثاء ويتوقع أن يستمر لأيام حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفتح العديد من الجبهات لتخفيف الضغوط الداخلية عليه.
والأربعاء، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن "العملية التي بدأت ليلا تتضمن مداهمات استباقية لإحباط هجمات" مضيفة أن الجيش يتوقع أن "تستمر العملية لأيام عدة، على غرار عمليات نُفذت بمخيمات اللاجئين بالضفة الغربية خلال الحرب".
وتشير الصحيفة بذلك إلى الحرب التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة لمدة عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 متابعة "تقود العملية ألوية منشيه والسامرة والكوماندوز، وتركز على ما يسمى منطقة 'القرى الخمس'، بما في ذلك طمون وطوباس".
ولم تذكر الصحيفة أسماء باقي القرى، ولكن في محيطها توجد قرى تياسير وعقابة ومخيم الفارعة، دون أن يكون واضحا ما إذا كانت هي المقصودة.
وأفاد مسؤولون بأن العملية انطلقت بعد رصد محاولات تنظيمات لترسيخ وجودها في القرى، بالإضافة إلى "محاولات لشن هجمات على القوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة".
وأفادت الصحيفة أن "الهدف المعلن للعملية هو منع المسلحين من إعادة تنظيم صفوفهم والتحول إلى تشكيلات تشبه الكتائب، على غرار ما كان قائما في أجزاء من الضفة الغربية حتى قبل نحو عامين" مضيفة "تعمل القوات على تفكيك البنية التحتية للمنظمات والعثور على متفجرات وأسلحة، بالتزامن مع اشتباكات نارية مع مسلحين، وتُجري القوات تفتيشا في القرى وتعتقل مشتبها فيهم".
ويؤكد الفلسطينيون أنهم "يقاومون" إسرائيل التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال"، وترتكب منذ عقود جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني.
من جهتها، قالت القناة 13 الإسرائيلية الأربعاء، إن "العملية بدأت الليلة الماضية بتطويق القرى، بمساعدة مروحيات قتالية شنّت غارات" مضيفة "دخلت المنطقة قوات قوامها نحو ثلاثة ألوية، هي الكوماندوز والسامرة ومنشيه، لتنفيذ اعتقالات وتفتيش عن أسلحة".
وأضافت "في هذه المرحلة، لا يُتوقع أن تشمل العملية إخلاء قرى، كما حدث في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين".

نتنياهو يسعى لتخفيف الضغوط الداخلية عليه باشعال العديد من الجبهات
نتنياهو يسعى لتخفيف الضغوط الداخلية عليه باشعال العديد من الجبهات

ومنذ بداية العام الجاري، صعّد الجيش الإسرائيلي عدوانه العسكري على شمالي الضفة الغربية، والذي لم يتوقف منذ بدء الحرب في غزة.
والأحد الماضي، أفاد مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي بأنه منذ أكتوبر/تشرين الاول 2023 قتلت تل أبيب 1004 فلسطينيين بالضفة الغربية، بينهم 217 قاصرا و21 قتلهم مستوطنون.
وقالت المديرة العامة للمركز يولي نوفاك، في بيان، إن "الوضع بمثابة استباحة مطلقة لحياة الفلسطينيين. للأسف، نعلم أن إسرائيل تستطيع ممارسة عنف أشد بكثير، كما رأيناه في قطاع غزة".
وحذرت من أن "الوضع في الضفة الغربية يتدهور يوما بعد آخر وسيستمر بالتدهور، لعدم وجود آلية داخلية أو خارجية لمنع إسرائيل من مواصلة التطهير العرقي في الضفة الغربية" داعية المجتمع الدولي إلى "إلغاء الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل، وتقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الشعب الفلسطيني إلى المحاكمة".
ويندرج استهداف الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ضمن جرائم إسرائيلية تمهد لضم الضفة، ومن بينها التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
وفي حال ضمت إسرائيل الضفة الغربية فسينهي ذلك إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.