هجوم صاروخي جديد يستهدف قاعدة أميركية في العراق

الهجوم الجديد هو الأحدث في خضم التوتر بين واشنطن وطهران بعد تصفية قائد فيلق القدس ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي  ويأتي أيضا بعد موافقة بغداد على توسيع مهمة الناتو غير القتالية في العراق.


هجوم صاروخي يختبر صبر واشنطن على ميليشيات إيران في العراق


الهجوم لم يخلف أضارا لكنه رسالة إيرانية للقوات الأميركية في العراق

كركوك (العراق) - تعرضّت قاعدة عسكرية يتمركز فيها جنود أميركيون في كركوك بشمال العراق لهجوم بصاروخ كاتيوشا الخميس، حسبما أفادت مصادر أمنية عراقية وأميركية من دون أن يتبيّن ما إذا كانت الضربة أوقعت إصابات.

إلا أن هذا الهجوم يعتبر الأحدث في خضم توترات لم تهدأ بين واشنطن من جهة وطهران وميليشياتها العراقية المسلحة من جهة ثانية، منذ تصفية الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس في غارة شنتها بطائرة مسيرة على موكب الرجلين في فجر الثالث من يناير/كانون الثاني على طريق مطار بغداد الدولي.

كما يأتي هذا الهجوم بعد موافقة السلطات العراقية على توسيع مهمة الناتو غير القتالية في العراق وهو إجراء جاء استجابة لطلب سابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكّدت ثلاثة مصادر أمنية عراقية سقوط الصاروخ على قاعدة 'كي وان' عند الساعة 20:45 بالتوقيت المحلي (17:45 ت غ)، لتقوم بعدها طائرة أميركية بالتحليق على علو منخفض في سماء المنطقة.

والهجوم هو الأول على القاعدة منذ استهدافها بثلاثين صاروخا في 27 ديسمبر/كانون الأول 2019، ما تسبّب بمقتل متعاقد مدني أميركي وتسبب بتصعيد بين واشنطن وطهران على أرض العراق.

واتّهمت واشنطن كتائب حزب الله العراقي المقرّبة من إيران بتنفيذ الهجوم ونفّذت قواتها غارات أودت بحياة 25 مقاتلا من الفصيل الشيعي الذي دفع بمناصريه نحو مهاجمة السفارة الأميركية في تحرك غير مسبوق.

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني، نفّذت القوات الأميركية ضربة جوّية قرب مطار بغداد الدولي أودت بحياة سليماني والمهندس.

وأطلقت طهران فجر 8 يناير/كانون الثاني صواريخ باليستية على قاعدتي عين الأسد (غرب) وأربيل (شمال) حيث يتمركز عدد من الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 في العراق، ردا على اغتيال سليماني.

ولم يقتل أي جندي أميركي في الضربة، لكن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت إصابة 109 جنود بارتجاج في الدماغ.

وفي خضم التوتر، صوّت البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية كرد فعل على الغارة التي أودت بحياة سليماني، لكن الحكومة العراقية لم تفصح عن خطط للمضي في هذا المشروع.

وتعرضت القوات والسفارة الأميركية في العراق لنحو 20 هجوما صاروخيا خلال الأشهر الأربعة الماضية.