هزيمة الإخوان في عدن تستقدم سريعا إرهاب القاعدة وداعش

الإرهاب يطل برأسه مجددا في عدن ضمن تكتيكات دأب الإخوان على تطبيقها في اليمن لنشر الفوضى وتقويض الأمن وجهود التهدئة.



نجاة قائد قوات الحزام الأمني من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة


مقتل عدد من قوات الحزام الأمني في هجوم إرهابي


الإمارات كانت سباقة في التحذير من عودة الإرهاب لعدن


الإمارات شنت غارات على تجمعات للإرهابيين في عدن

عدن - تبنى تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الجمعة هجوما وقع في مدينة عدن في جنوب اليمن استهدف مقاتلين من قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، فيما نجا قائد قوات الحزام الأمني وضاح عمر عبدالعزيز من محاولة اغتيال في هجوم ثان يرجح أن تنظيم القاعدة يقف وراءه.

ويأتي هذا الهجوم الإرهابي بينما كانت دولة الإمارات قد أكدت الخميس تزايد النشاط الإرهابي في اليمن، محذّرة من عودة التنظيمات المتطرفة التي كان لأبوظبي دور مفصلي في دحرها من جنوب اليمن.

ودأبت التنظيمات الإرهابية عادة على استغلال البيئة التي تسود فيها الفوضى وقد استغلت محاولة مسلحي حزب الاصلاح الاخواني وقوات الشرعية لاجتياح عدن لتطل برأسها مجددا بعد أن نجحت دولة الإمارات في دحر تلك التنظيمات وبعد افشال قوات الحزام الأمني مخططا اخوانيا لاجتياح المدينة الساحلية الجنوبية.

 وتؤكد الاعتداءات الإرهابية وجاهة التحرك الإماراتي ميدانيا ودعوتها المجتمع الدولي للمساعدة في مكافحة الإرهاب في اليمن، على خلاف ما تروج له الحكومة اليمنية من افتراءات حول استهداف الطيران الإماراتي لقوات الشرعية.

وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم أن الهجوم أدى إلى مقتل وإصابة "عناصر من قوات الحزام الأمني بتفجير دراجة نارية مفخخة استهدفتهم في منطقة دار سعد بمدينة عدن".

وكان مصدر أمني في عدن أفاد في وقت سابق بأن "انتحاريا يقود دراجة نارية مفخخة اصطدم بمركبة أمنية تابعة لقوات الحزام الأمني على دوار في مديرية دار سعد في شمال المدينة".

قوات المجلس الانتقالي تواصل تطهير عدن من الإرهابيين
قوات المجلس الانتقالي تواصل تطهير عدن من الإرهابيين

ونجا قائد قوات الحزام الأمني في المدينة وضاح عمر عبدالعزيز من انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم الجمعة، استهدفت موكبه في منطقة الشيخ عثمان في وسط عدن ما أدى إلى إصابة خمسة من مرافقيه، بحسب المصادر نفسها.

ونفذت قوات الحزام الأمني عملية دهم واسعة واعتقالات في عدن بعد الهجومين، بحسب المصادر الأمنية، مؤكدة أن هناك "خلايا نائمة" تستهدف قوات الحزام الأمني.

وقال سكان محليون إنه تمت مداهمة منازل عسكريين موالين للحكومة اليمنية.

في محافظة لحج، قتل مقاتل من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وأصيب ثلاثة آخرون من قوات الحزام الأمني بجروح بعد إطلاق النار عليهم من جانب مسلحين مقنعين على دراجة نارية أمام محطة وقود في مديرية تبن، بحسب مصدر أمني.

ورجح المصدر أن يكون الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، يحمل بصمات تنظيم القاعدة.

وتؤكد قوات المجلس الانتقالي أن "محاربة الإرهاب" هي من الأسباب التي دفعتهم للسيطرة على عدن والعمل على تطهيرها من الجماعات المتطرفة.

ويتهم المجلس الانتقالي الجنوبي الحكومة اليمنية بالتواطؤ مع منفذي هجومين استهدفا مقاتليه في الأول من أغسطس/اب وأديا إلى مقتل 49 شخصا.

وتبنى المتمردون الحوثيون واحدا من الهجومين حينها، بينما نسب الآخر إلى جهاديين.

ويتهم الانتقالي الجنوبي أيضا الحكومة اليمنية برئاسة عبدربه منصور هادي بالسماح بتنامي نفوذ الإسلاميين والتأثير على قراراتها السياسية والعسكرية خصوصا أعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح" المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين.

وسيطرت قوات المجلس الانتقالي في العاشر من أغسطس/اب على مدينة عدن وأفشلت محاولة اجتياحها من قبل قوات الشرعية ومسلحي حزب الإصلاح. كما أفشلت مؤخرا محاولة اجتياح ثالثة قادها مسلحو الاخوان إلى جانب القوات الحكومية.

 وعدن هي العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.

وكانت دولة الإمارات التي كان لها الكلمة الفصل في دحر التنظيمات الإرهابية من المحافظات المحررة، قد أعلنت الخميس في بيان أنها شنت غارات جوية في مدينة عدن على جماعات إرهابية، لتدحض بذلك مزاعم الحكومة اليمنية التي ادعت استهداف الطيران الاماراتي لقواتها دعما لقوات المجلس الانتقالي.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس/اذار 2015، دعما لقوات الحكومة في مواجهة المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران.

لكن منذ بداية أغسطس/اب، فتحت جبهة جديدة في الحرب بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وتحركت السعودية والإمارات ضمن جهود مشتركة لتهدئة الوضع ونزع فتيل التوتر في عدن.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان إن أبوظبي قامت "بضربات جوية محددة" الأربعاء والخميس استهدفت ميليشيات إرهابية بعد معلومات مؤكدة بأن "المليشيات تستهدف عناصر التحالف، الأمر الذي تطلب ردا مباشرا لتجنيب القوات أي تهديد عسكري".

وأكدت أبوظبي في بيانها أن "التنظيمات الإرهابية بدأت بزيادة وتيرة هجماتها ضد قوات التحالف والمدنيين، الأمر الذي أدى إلى تهديد مباشر لأمن هذه القوات".

وأضافت أنها "لن تتوانى عن حماية قوات التحالف العربي متى تطلب الأمر ذلك وتحتفظ بحق الرد والدفاع عن النفس".

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على حسابه بتويتر "البيان الإماراتي ضد الإرهاب وحماية قوات التحالف حازم والأهم القناعة الواضحة بأن الحوار والتواصل بين الحكومة والانتقالي عبر المبادرة السعودية هو المخرج للأزمة".

وأضاف في الغريدة ذاتها "لمن فقد البوصلة نذكر بأن حشد الجهود ضد الانقلاب الحوثي هو الهدف وحوار جدّة المقترح هو السبيل".