هل الخرف مرض حتمي في نهاية العمر؟

مجموعة من الخبراء يرفعون توصيات لصناع القرار الذين يملكون القدرة على تجنب جزء كبير من حالات الخرف أو تأخير ظهورها.


50 مليون شخص يعانون من الخرف في العالم


الخرف عائد إلى مجموعات من الأمراض والصدمات التي تطال الدماغ


الكحول والتدخين وكدمات الرأس وتلوث الهواء والبدانة والسكري ترفع خطر الإصابة بالخرف

باريس - وجّه مجموعة من الخبراء تقريرا إلى صناع القرار لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحد من الإصابة بمرض الخرف بنسبة قد تصل إلى النصف.
 يفيد تقرير نشر في مجلة "ذا لانسيت" أن أن حوالي 40% من حالات الخرف يمكن تجنبها أو تأخير ظهورها من خلال تخفيف الكثير من عوامل الخطر مثل استهلاك الكحول المفرط والتدخين وكدمات الرأس وتلوث الهواء والبدانة والسكري.
وقال معدو التقرير في توصياتهم إلى أصحاب القرار السياسي إن الحد من استهلاك الكحول ووقف التدخين وخفض مستويات البدانة والسكري أو تخفيف التعرض لتلوث الجو، تجنب الأشخاص الإصابة بحالة شديدة جدًا من تأثر العقل بتقدم العمر.
وقالت جيل ليفينغستون الاستاذة في جامعة "يونيفرسيتي كوليدج" في لندن في بيان أوردته مجلة "ذي لانسيت "الطبية الناشرة للتقرير "تقريرنا يظهر أن صانعي القرار والأفراد يملكون القدرة على تجنب جزء كبير من حالات الخرف أو تأخير ظهورها".
وأضافت "من شأن هذه الإجراءات أن تؤثر خصوصا على الأشخاص الذين يتعرضون بشكل كبير لعوامل الخطر المرافقة للخرف مثل سكان الدول المنخفضة أو المتوسطة الدخل والفئات الضعيفة ومن بينها الأقليات الاتنية".
وتفيد منظمة الصحة العالمية أن 50 مليون شخص يعانون من الخرف في العالم مع 60 إلى 70 % من الحالات ناجمة عن مرض ألزهايمر. ويميل هذا العدد إلى الارتفاع مع تقدم السكان في السن.

الخرف
عدد المصابين بالخرف يميل إلى الارتفاع مع تقدم السكان في السن

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يرتفع إجمالي المصابين بالخرف إلى 82 مليونا بحلول 2030 وإلى 152 مليونا بحلول 2050 خصوصا بسبب ارتفاع عدد الحالات في الدول ذات الدخل الضعيف أو المتوسط.
وتفيد المنظمة على موقعها الالكتروني أن الخرف عائد "إلى مجموعات من الأمراض والصدمات" التي تطال الدماغ وهي "تؤثر على الذاكرة والمنطق والإدراك والحساب والقدرة على التعلم والكلام والحكم".
وأضاف الخبراء ثلاثة عوامل خطر على مجموعة سابقة من تسعة عوامل وهي الاستهلاك المفرط للكحول والإصابات في الرأس والتعرض لتلوث الهواء في سن البلوغ.
أما العوامل الأخرى، فهي ظروف التعلم والضغط المرتفع والبدانة والتدخين والاكتئاب والعزلة الاجتماعية وعدم الحركة والسكري.
ومرض الخرف مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورًا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.
ويتطور المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.