هل تدفع هدنة لبنان حماس للتنازل عن شروطها لعقد اتفاق مع إسرائيل؟
غزة - أكد مصدر قيادي في حماس الأربعاء أن الحركة الفلسطينية "جاهزة" لإبرام اتفاق مع إسرائيل بشأن هدنة في قطاع غزة، بعد بدء سريان وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله في لبنان فيما ترى الولايات المتحدة وإسرائيل ان الاتفاق سيدفع الحركة الفلسطينية للتنازل عن مواقفها السابقة.
وقال القيادي الذي طلب عدم كشف اسمه إن وقف إطلاق النار في لبنان "انتصار وانجاز كبير للمقاومة".
وشدد على أن الحركة أبلغت "الوسطاء في مصر وقطر وتركيا أن حماس جاهزة لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة جادة لتبادل الأسرى، إذا التزم الاحتلال، لكن الاحتلال يعطل ويتهرب من الوصول لاتفاق ويواصل حرب الابادة".
ويظهر من موقف هذا المسؤول أن حماس تريد بعد تحييد حزب الله إيجاد طريقة لعقد اتفاق حتى لا تظل وحيدة في الميدان وذلك بعد نجاح سياسة تفكيك ما بات يطلق عليه " توحيد الساحات".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد في تعليقه على الاتفاق أنه سيؤدي لعزل حماس في غزة ويمنح الفرصة للتركيز على إيران.
كما قال مسؤولون أميركيون أن وقف الحرب في لبنان سيمثل مزيدا من الضغط على الفصائل الفلسطينية لعقد اتفاق يتم بموجبه إطلاق سراح الأسرى.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "حماس عولت على فتح جبهات عدة لمساندتها لكن وقف إطلاق النار في لبنان سيحرمها من هذا الدعم".
حماس عولت على فتح جبهات عدة لمساندتها لكن وقف إطلاق النار في لبنان سيحرمها من هذا الدعم
وكان حزب الله الذي انخرط في الحرب قد تخلى عن شرط وقف اطلاق النار في غزة للتوقف عن استهداف البلدات الشمالية في الدولة العبرية.
واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إثر هجوم غير مسبوق لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل.
وأسفر الهجوم عن مقتل 1207 أشخاص معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام إسرائيلية رسمية. وتشمل هذه الحصيلة رهائن قتلوا أو لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز في القطاع الفلسطيني.
وخطف أثناء الهجوم 251 شخصا من داخل الدولة العبرية. ولا يزال 97 من هؤلاء محتجزين في القطاع، بينهم 34 شخصا أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم قتلوا.
وتوصلت إسرائيل وحماس الى هدنة وحيدة في حرب غزة، وذلك لمدة أسبوع في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أتاحت الافراج عن أكثر من 100 رهينة لقاء أسرى في السجون الإسرائيلية.
وأكد المصدر القيادي أن المسؤولين في الحركة "معنيون وحريصون للوقف الفوري والدائم للعدوان وحرب الابادة" في غزة، مشددا على أن المقاومة ستتواصل طالما استمر العدوان".
وفتح حزب الله جبهة "إسناد" لغزة غداة اندلاع الحرب في القطاع. وبعد نحو عام من تبادل القصف عبر الحدود، كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية ضد الحزب وبدأت عمليات برية في جنوب لبنان اعتبارا من أواخر أيلول/سبتمبر.
وقال المصدر القيادي "نحن في الحركة سعداء لاتفاق وقف العدوان وحرب الإبادة في لبنان لأن حزب الله دائما وقف إلى جانب شعبنا وفلسطين والمقاومة وقدّم تضحيات كبيرة".