هل تنجح 'بريتبوكس' في منافسة نتفليكس الرائدة في البث التدفقي؟

اطلاق خدمة جديدة للفيديو عند الطلب عبر تحالف بين 'بي بي سي' و'آي تي في' ومراهنتها على عرض الكلاسيكيات وأحدث البرامج والمسلسلات وبرنامج تلفزيون.


'بريتبوكس' أوسع مجموعة بريطانية من الإنتاجات عبر البث التدفقي

لندن – أطلقت مجموعتا "بي بي سي" و"آي تي في" البريطانيتان الخميس في بريطانيا خدمة "بريتبوكس" للفيديو عند الطلب والتي تسعيان من خلالها إلى منافسة شركة نتفليكس الأميركية العملاقة في مجال البث التدفقي.
كما أعلنت "بي بي سي" و"آي تي في" أنهما توصلتا إلى اتفاق مع قناتي "تشانل 4" و"تشانل 5" لتدعيم برامجهما.
يشهد سوق البث الرقمي منافسة محتدمة، انضمت إليها شركات الإعلام المحلية في أنحاء العالم، في محاولة منها للاستثمار في قطاع أرست قواعده شركات عملاقة مثل نتفليكس وأمازون، وأضحى سلوكا رائجا للمشاهدة بين الجمهور.
وتحاول العديد من المؤسسات الإعلامية المحلية في دول العالم المختلفة، مواجهة تمدد نتفليكس، ودخول ميدان البث الرقمي، فيما ينظر إلى هذه المحاولات بالكثير من الشكوك، إذا ما أخذ بالاعتبار حجم إنفاق نتفليكس السخي على المحتوى، إضافة إلى المعايير الفنية والإنتاجية العالية لديها. 

وخدمة "بريتبوكس" موجودة أصلا في الولايات المتحدة وكندا حيث تحقق المجموعتان أداء أفضل من المتوقع رغم أنه لا يزال متواضعا.
وستقدم خدمة "بريتبوكس" التي يبلغ اشتراكها الشهري 5,99 جنيهات استرلينية في بريطانيا، "أوسع مجموعة بريطانية من الإنتاجات عبر البث التدفقي من الكلاسيكيات إلى أحدث البرامج والمسلسلات بينها "داونتاون أبي" و"برودتشرتش" وبرنامج تلفزيون الواقع "لوف أيلاند".
وقال المحلل المتخصص في وسائل الإعلام توم هارينغتون في اتصال إن الميزانية الضعيفة المخصصة للمضامين الخاصة لا تزال تشكّل عقبة أمام الخدمة البريطانية في تنافسها مع أمازون ونتفليكس المنتشرتين بقوة في بريطانيا.
وتظهر الأرقام المقدمة من المجموعتين في تموز/يوليو أن خدمات البث التدفقي تسجل طفرة كبيرة في بريطانيا مع نمو في عدد الزبائن يفوق 10 %.
وثمة ما لا يقل عن 12 مليون أسرة مشتركة في خدمة واحدة على الأقل وأكثر من أربعة ملايين منصة في البلاد.

وقال المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية، توني هال، في بيان: "يسعدني أن تعمل كل من هيئة الإذاعة البريطانية وقناة "آي تي في" البريطانية معاً في عمل يتسم بالخصوصية والتميز. وسوف يتاح كل شيء في الخدمة الجديدة من البرامج القديمة المفضلة إلى البرامج الحديثة بالإضافة إلى العلامات التجارية الجديدة".
وقالت كارولين ماكول المديرة التنفيذية لقناة "آي تي في" البريطانية إنّ خدمة "بريتبوكس" الجديدة ستكون موطنَ كلّ ما هو رائع في الإبداع الإعلامي البريطاني، من الاحتفاء بأفضل برامج الماضي، وأفضل برامج الحاضر، مع الاستثمار في المحتوى البريطاني الجديد في المستقبل.
وقال ريتشارد هانتر، مدير الأسواق في شركة "إنتراكتيف إنفستور": "إن إبرام مشروع مشترك مع هيئة الإذاعة البريطانية في صورة "بريتبوكس" جاء متأخراً، ولكنّه يُعتبر من التّطورات المهمة، على الرغم من كل شيء".
وكان توني هول، المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي"، قد صرح في وقت سابق، أن صناعة التلفزيون على وشك الدخول في موجة ثانية من الاضطراب بسبب دخول منافسين جدد إلى سوق البث.
ورغم المنافسة والتحديات التي تواجه منصات البث، يرى هول أن الفرصة مواتية لـ"بي.بي.سي" لجذب الجمهور. 
وأعرب عن اعتقاده أن منصات منافسة جديدة مثل ديزني وأبل تي في +، يمكن أن تؤثر فقط على منصات البث الرقمية الموجودة بالفعل مثل أمازون ونتفليكس.