هل يقلل الأطباء من شأن النوبات القلبية لدى النساء؟

دراسة إسبانية جديدة تجد أن النساء أكثر عرضة من الرجال لتشخيص آلام الصدر المرتبطة باحتشاء عضلة القلب على أنها قلق أو توتر.


النساء أكثر عرضة من الرجال للانتظار أكثر من 12 ساعة قبل طلب المساعدة


وجود فجوة بين الجنسين في التقييم الأول لألم الصدر

مدريد - تحذر دراسة اسبانية جديدة من أن النساء اللاتي يعانين من النوبات القلبية أكثر عرضة من الرجال لتشخيص أعراض آلام الصدر بشكل خاطئ من قبل الأطباء على أنها قلق أو توتر.
قام باحثون من إسبانيا بتحليل علاج 41828 مريضًا تم إدخالهم إلى المستشفى يعانون من آلام في الصدر وقارنوا العلاج الذي تلقوه.
وكانت النساء أكثر عرضة مرتين من الرجال للإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة - بما في ذلك النوبة القلبية - في البداية تم تشخيصها بشكل خاطئ.
لكن الفريق وجدوا أن الأطباء لم يكونوا الوحيدين الذين أساءوا تقدير الظروف، حيث كانت النساء أكثر عرضة من الرجال للانتظار أكثر من 12 ساعة قبل طلب المساعدة.
في غضون ذلك، وجدت دراسة من عام 2014 أن النساء المصابات بالنوبات القلبية أكثر عرضة للانتظار لفحصهن في المستشفيات أكثر من الرجال.
ووفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قالت مؤلفة الورقة جيما مارتينيز نادال من مستشفى مستشفى برشلونة بإسبانيا: "تشير نتائجنا إلى وجود فجوة بين الجنسين في التقييم الأول لألم الصدر، مع احتمال التقليل من شأن النوبات القلبية لدى النساء".
وأضافت "انخفاض الاشتباه في الإصابة بالنوبات القلبية يحدث لدى كل من النساء والأطباء، مما يؤدي إلى ارتفاع مخاطر التشخيص المتأخر والتشخيص الخاطئ".
ودرس الدكتور مارتينيز نادال وزملاؤه تجارب ما مجموعه 41828 مريضًا تم إدخالهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى يعانون من آلام في الصدر بين عامي 2008 و2019.

النوبة القلبية تحدث عندما يتم منع تدفق الدم إلى القلب فجأة

وكان 42 في المائة من المرضى من النساء، وكان متوسط العمر 65 عاما للنساء و59 عاما للرجال.
وجمع الباحثون معلومات عن عوامل خطر الإصابة بالنوبات القلبية - بما في ذلك ما إذا كانوا يعانون من السمنة أو ارتفاع ضغط الدم - والتشخيص الأولي للطبيب الذي يتعامل مع الحالة.
وأوضح الدكتور مارتينيز نادال: "كان لدينا الانطباع الأول للطبيب عما إذا كان ألم الصدر ناتجًا عن سبب تاجي أو سبب آخر، مثل القلق أو الشكوى العضلية".
ووجد الباحثون أن النساء كن أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتقديم أنفسهن في المستشفى بعد أكثر من 12 ساعة من ظهور ألم الصدر - حدث هذا في 41 في المائة من النساء مقارنة بـ37 في المائة من الرجال.
وأوضح الطبيب نادال: "هذا أمر مقلق لأن ألم الصدر هو العرض الرئيسي لانخفاض تدفق الدم إلى القلب بسبب ضيق الشريان والذي يمكن أن يؤدي إلى احتشاء عضلة القلب الذي يحتاج إلى علاج سريع"، مشيرا إلى الحالة المعروفة باسم النوبة القلبية.
ووجد الفريق أن الأطباء كانوا أكثر ميلًا إلى إرجاع ألم الصدر إلى متلازمة الشريان التاجي الحادة - وهو مصطلح شامل لحالة مثل النوبات القلبية التي تنطوي على انخفاض تدفق الدم إلى القلب - إذا كان المريض رجلاً.
يذكر أن النوبة القلبية والمعروفة طبياً باسم احتشاء عضلة القلب تحدث عندما يتم منع تدفق الدم إلى القلب فجأة، وتشمل الأعراض ألمًا في الصدر وضيقًا في التنفس والشعور بالضعف والقلق، وتقع بسبب أمراض القلب التاجية، والتي يمكن أن تحدث بسبب التدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري.
وعادةً ما يكون العلاج عبارة عن دواء لإذابة الجلطات أو الجراحة لإزالة الانسداد، وتختلف النوبات القلبية عن السكتة القلبية والتي تحدث عندما يتوقف القلب فجأة عن ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.