وائل جسار يقسم الجمهور العراقي بعد انسحابه من حفل بغداد

جسار فقد أعصابه معبّرا عن انزعاجه من الخلل التقني الذي رافق السهرة وانسحب بعد تقديم سبع أغان فقط.

بغداد – أثار الفنان اللبناني وائل جسار موجة جدل واسعة بعد تعبيره عن غضبه واستيائه من رداءة الصوت خلال حفل رأس السنة لعام 2026، الذي أُقيم على مسرح مجمع نخيل بغداد، حيث تباينت ردود الفعل حول مسؤولية الفنان عن التأكد من الاستعدادات التقنية للحفل قبل انطلاقه واعتبار غضبه مبالغ به، وبين من رأى أنه كان محقا لأنه يريد تقديم حفل لجمهوره على أعلى مستوى.

وخلال الحفل، فقد جسار أعصابه معبّرا عن انزعاجه من الخلل التقني الذي رافق السهرة، وقال لمنظمي الحفل: ما الذي يحدث اليوم؟ لا أفهم الأمر. الجمهور جاء ليستمع، لا ليكتفي بالرقص فقط. حتى في منزلي لا أضع هذا المستوى من الصوت. نحن على مسرح واسع وكبير، ومع ذلك وُضع لي نصف جهاز مراقبة فقط. هذا وضع غير طبيعي ولا يليق بمسرح محترم".

بالمقابل، رد الجمهور الحاضر بالتصفيق للفنان اللبناني، ما دفع الأخير لتبرير انفعاله بأنه لأجل إسعاد الحاضرين.

إلا أن الحفل لم يخلُ من الانتقادات، إذ لم يقدّم جسار سوى سبع أغانٍ ولم تتجاوز مدة غنائه نحو 40 دقيقة، ما زاد من استياء بعض الحاضرين، خصوصًا مع ارتفاع أسعار البطاقات مقارنة بما قُدّم فنيًا، معتبرين أنّ التجربة الفنية لم تعكس القيمة المدفوعة.

وتفاعل رواد مواقع التواصل مع ما حدث في حفل وائل جسار واصفين السهرة بأنها "سيئة بكل المقاييس"، بدءا من سوء التنظيم، وصولا إلى الإخفاقات التقنية التي أثرت بشكل مباشر على مجريات الحفل.

ونال جسار نصيب كبير من الانتقادات إذ اعتبر الكثيرون أن غضبه لا يبرر انسحابه من الحفل بعد أربعين دقيقة. وقال أحدهم أن الفنان الذي لا يجهز العدة لإحياء حفلٌ جماهيري ويعاين هندسة الصوت وارضية المسرح قبلاً لا يحق له الانزعاج وسط الحفلة.

ورآى آخرون أن انزعاج وائل جسار مشروع لكنه كان يجب أن يحرص بنفسه على الأمور التقنية عبر فريقه الشخصي.

واعتبر حساب شرطة تويتر أن جسار لم يكن موفقا بردة فعله التي عبر فيها غضبه على الميكرفون وسط المسرح، إذ كان يجب أن يبعث برسالة أو إشارة الى مهندس الصوت لتدارك الأمر بدلا من محادثة الجمهور.

وكان هناك من ادعى بأن جسار تذرع بسوء التنظيم للخروج مبكرا من الحفل بسبب ارتباطه بحفل آخر، لكن الفنان اللبناني نفى بشكل قاطع هذه الرواية. وأكد في تصريحات صحافية أن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية في هذا الشأن عارٍ تمامًا من الصحة، موضحًا أنه يفصل بين الحفلين نحو ساعتين كاملتين.

وأضاف جسار أنه يتعامل مع جميع حفلاته بمنتهى الجدية والاحترام، لافتًا إلى أنه يضع جدولًا مدروسًا مسبقًا يضمن لكل حفل وقته وحقه الكامل دون أي تقصير.

وتابع أن انفعاله في حفل بغداد كان بسبب موقف فني فرضه خلل تقني لمس جوهر العرض الغنائي، مشيراً إلى أن فريقه أرسل مسبقًا كل المعلومات إلى الجهة المنظمة للحفل، متضمناً جميع المتطلبات الأساسية لضمان جودة عالية.

وأيدت شريحة كبيرة من الجمهور وائل جسار، معتبرين أن من حقه أن يطالب بخروج حفله بمستوى لائق ورفض التهاون وسوء التنظيم.

واستنكر عدد من العراقيين الهجوم على الفنان اللبناني معتبرين أنه لم يخطئ وكان من المفروض أن يتم توجيه هذا الهجوم لمقدمي الحفل.

وأكد جسار أن الجمهور العراقي انصف موقفه وما حدث بالفعل، معبراً عن امتنانه لتفهم الجمهور ودعمهم له، مشيراً إلى أن وقوفهم إلى جانبه منحه شعورًا بالطمأنينة، ومتمنيًا أن تشهد الفعاليات القادمة تنظيمًا أفضل وأكثر احترافية.

واعتبر جسار أنّ ما حدث يُعدّ سابقة في مسيرته الفنية، موضحًا للمرة الأولى أشعر وكأنني أغنّي داخل غرفة مغلقة، رغم أنّ المسرح يتّسع لنحو ثلاثة آلاف شخص، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.

ويحظى جسار بشعبية كبيرة في العراق والعالم العربي، وقد نالت أغنيته الأخيرة "شارع 5" اشادة كبيرة، وقد طرحها عبر يوتيوب والمنصّات الرقمية ورافقت عملية الإطلاق حملة ترويجية عبر الحسابات الرسمية لشركة روتانا للصوتيات والمرئيات، التي نشرت مقطعًا من الأغنية عبر منصة إكس، مع دعوة الجمهور للاستماع إليها عبر منصّاتهم المفضّلة. وقد لاقت الأغنية تفاعلًا ملحوظًا منذ طرحها، حيث تداولها محبّو وائل جسار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تعليقات أشادت بالأجواء العاطفية للعمل وبالانسجام بين صوت الفنان والكلمات.