واشنطن تتوعد طهران بضغوط إضافية ردا على تجاربها الصاروخية

بومبيو: نواصل حشد الدعم في أنحاء العالم لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الصاروخية الباليستية المتهورة.


إيران تتخذ التجارب العلمية ذريعة لتطوير تجاربها النووية

واشنطن - توعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء بممارسة مزيد من الضغوط على إيران، بعد أن اتهمها بتطوير مهاراتها المتعلقة بالصواريخ الباليستية من خلال إطلاق قمر اتصالات.

وقال بومبيو في بيان إن "الولايات المتحدة ستواصل حشد الدعم في أنحاء العالم لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الصاروخية البالستية المتهورة، وسنواصل فرض ضغوط كبيرة على النظام لتغيير سلوكه".

تأتي تصريحات بومبيو عقب محاولة إيرانية فاشلة في إيصال قمر اصطناعي إلى الفضاء، حيث أثارت التجربة قلق الولايات المتحدة من أن تتخذ إيران من استخدامها التكنولوجيا الباليستية طويلة المدى لوضع الأقمار الاصطناعية في مداراتها، ستارا لإطلاق رؤوس حربية نووية.

وتمثل محاولة طهران إطلاق القمر الصناعي الخطوة الأحدث في برنامج تقول الولايات المتحدة إنه يساعد إيران على تطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، فيما تنفي طهران أن يكون برنامجها الفضائي ستارا للتطوير الصاروخي.

وتقول السلطات الإيرانية أن ليس لديها نية حيازة سلاح نووي وتقول إن أنشطتها الفضائية سلمية وتتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.

وأوضح مرتضى بيراري رئيس الوكالة الفضائية الإيرانية أن "المهمة الأساسية" للقمر ستكون "جمع مشاهد" مؤكدا حاجة إيران لذلك خصوصا لدراسة الزلازل والوقاية منها و"منع الكوارث الطبيعية" وتطوير الزراعة، مضيفا أن القمر صُمّم ليكون عملانياً لفترة "تفوق 18 شهرا".

وفشلت إيران الأحد في وضع قمر اصطناعي جديد قالت أنه "للمراقبة العلمية" في المدار، في إطار برنامجها الفضائي الذي تزعم انه "سلمي".

في المقابل تثير العملية شكوك الولايات المتحدة حول اتخاذ إيران تجارب "علمية" ذريعة لتطوير برامجها النووية.

وترفض واشنطن قيام طهران بأنشطة علمية في علاقة بالتجارب النووية من بينها عمليات إطلاق صواريخ باليسيتة قادرة على حمل أسلحة نووية.

وأقرت إيران الأحد خلال إطلاق القمر الاصطناعي باستخدام صاروخ باليستي جديد يتجاوز مداه الـ500 كلم، فيما أدانت واشنطن الأمر الذي يذكر بتكنولوجيات مستخدمة للصواريخ الباليستية خصوصا الصواريخ العابرة للقارات.

وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن قلقلها من برنامج إيران للأقمار الصناعية، واصفةً صاروخا ناقلا أطلق في كانون الثاني/يناير 2019، بأنه "استفزاز" وانتهاك للقيود المفروضة على تطويرها للصواريخ البالستية.

ويلزم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الصادر في 20 يوليو/تموز 2015، "إيران بعدم القيام بأي نشاط يتصل بصواريخ باليستية يتم تصنيعها لحمل شحنات نووية، بما فيها عمليات إطلاق وتجارب علمية تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

من جانبها عبرت فرنسا عن قلقها من تجارب "علمية" إيرانية تستخدم فيها صواريخ باليستية، منددة بالتجربة الإيرانية الأخيرة والتي من شأنها أن تقوض تعهداتها الدولية.

وتستمر إيران بين الحين والأخر في عرض قدراتها النووية، حيث هددت مرارا بقدرتها على إنتاج أسلحة ثقيلة، وهو ما ساهم في تصاعد التوتر بينها وبين واشنطن.

وقارب التوتر الأميركي الإيراني مؤخرا أن يتحول إلى حرب مباشرة خصوصا بعد تصفية القوات الأميركية في 3 يناير/كانون الثاني لمهندس العمليات الإيرانية قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وردت طهران على ذلك بهجمات على مواقع أميركية في العراق، ما ساهم في إصابة نحو 100 جندي أميركي بارتجاجات في المخ بحسب تقارير الولايات المتحدة.

وقبل ذلك تصاعد العداء المستمر بين البلدين سنة 2018، بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق الدولي الذي جمّد برنامج إيران النووي وفرض عقوبات على اقتصادها.

ومنذ ذلك الحين ورداً على الانسحاب الأميركي وعقوباتها، تخلّت طهران تدرجيا عن تطبيق تعهدات أساسية كانت اتخذتها بموجب الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 في فيينا بين طهران والقوى العظمى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا).

وأعلنت السلطات الإيرانية مؤخرا أنها غير مقيدة مستقبلا بالتزاماتها النووية، مؤكدة أن بإمكانها تخصيب اليورانيوم بلا قيود طبقا لمتطلباتها التقنية.

ويلزم الاتفاق النووي طهران بعدم تجاوز نسبة 3.6 بالمئة في تخصيب اليورانيوم.