واشنطن تجري أضخم مناورة عسكرية في أوروبا

الولايات المتحدة تعتزم إرسال نحو 20 ألف جندي إلى أوروبا ضمن التحضير لأضخم المناورات العسكرية منذ الحرب الباردة.



المناورات المرتقبة تأتي على اثر قمة متوترة لحلف الناتو


واشنطن تجدد التزامها حيال حلف شمال الأطلسي


المناورات المرتقبة تشكل اختبارا على قدرة الناتو على سرعة إعادة الانتشار

مونس (بلجيكا) - يجري الجيش الأميركي في أبريل/نسان ومايو/ايار من العام القادم أضخم مناورة عسكرية في أوروبا منذ الحرب الباردة، فيما تأتي هذه المناورات على اثر قمة مشحونة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).  

وقال الميجر جنرال بار سيجين الثلاثاء إن الولايات المتحدة سترسل 20 ألف جندي إلى أوروبا في أكبر تدريبات عسكرية على الأراضي الأوروبية وذلك لتأكيد التزام واشنطن حيال حلف شمال الأطلسي.

وبعد أيام من انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشديد لانخفاض الإنفاق الدفاعي لدول أوروبية شريكة في الحلف خلال قمة له في لندن، أكد سيجين أن التدريبات التي تركز على ألمانيا ستكون أكبر مناورات من نوعها منذ 25 عاما.

وقال سيجين الذي يشرف على عمليات الحلف من مقره العسكري في بلجيكا "هذا يظهر فعليا الوحدة عبر الأطلسي والتزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي".

المناورات التي تقودها واشنطن تختبر قدرة الناتو على مواجهة تهديدات أمن حلفائها الأوروبيين
المناورات التي تقودها واشنطن تختبر قدرة الناتو على مواجهة تهديدات أمن حلفائها الأوروبيين

وحرصا منه على ردع روسيا عن تكرار ما فعلته في عام 2014 حين ضمت شبه جزيرة القرم، سيختبر الجيش الأميركي قدرته على نقل الجنود عبر الأطلسي إلى بلجيكا وهولندا ثم نقلهم سريعا شرقا عبر ألمانيا إلى بولندا وعلى امتداد حدود الحلف الشرقية.

ومن المقرر أن ينضم الجنود إلى عسكريين أميركيين متمركزين في أنحاء القارة ضمن جيوش 18 دولة عضوا بالحلف ليصل عددهم إجمالا إلى 37 ألف جندي قبل إعادتهم إلى الولايات المتحدة في تكرار لمناورات ضخمة جرت في ثمانينات القرن الماضي.

وقال سيجين "لم نختبر مثل هذه القدرة على إعادة الانتشار السريع من منظور عابر للأطلسي منذ 25 عاما أو نحو ذلك".

وبعد مرور 70 عاما على تأسيسه لمواجهة موسكو، يتجدد دور الحلف تزامنا مع جهود روسيا لتقويض الديمقراطيات الغربية من خلال عمليات التسلل الإلكتروني وحملات التشويه وعمليات سرية أخرى.

ووضع الجيش الأميركي هدف مواجهة الصين وروسيا في قلب إستراتيجيته للدفاع الوطني، فيما يسود توتر بين الولايات المتحدة من جهة وموسكو وبكين من جهة أخرى على خلفية خلافات على أكثر من ملف دولي وإقليمي.