واشنطن تحمل موسكو ودمشق مسؤولية 'تصاعد العنف' في ادلب

الخارجية الأميركية تؤكد أن الهجمات استهدفت عناصر في خدمات الإسعاف وبنى تحتيّة مدنيّة ومنشآت نازحين.



الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من تصاعد العنف في الأيام الأخيرة بادلب


واشنطن تنفي ادعاءات موسكو بانها تستهدف ارهابيين في ادلب


الهجمات خلفت 13 قتيلا بينهم اطفال

واشنطن - اتّهمت الولايات المتحدة الخميس روسيا والنظام السوري بالمسؤولية عن "تصاعد العنف" في محافظة إدلب السورية.

وقُتل 13 مدنيّاً على الأقلّ، بينهم ستّة أطفال، الأربعاء بضربات جوّية روسيّة على محافظة إدلب، هي "الأولى" منذ اتّفاق تمّ التوصّل إليه في أيلول/سبتمبر بين موسكو وأنقرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيان إنّ "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من تصاعد العنف في الأيام الأخيرة في إدلب والمناطق المحيطة بها، والذي تسببت به الضربات الجوية والمدفعية الروسية والسورية".

وأضاف "على الرغم من أنّ روسيا تدّعي أنّها لا تستهدف سوى إرهابيّين، إلا أنّ هذه العمليّات خلّفت عشرات الضحايا المدنيّين واستهدفت عناصر في خدمات الإسعاف خلال محاولتهم إنقاذ أرواح على الأرض".

وشدد على أنّ "هذه الهجمات الشنيعة ضدّ بنى تحتيّة مدنيّة ومنشآت نازحين يجب أن تتوقّف فوراً".

وقال بالادينو إنّ "روسيا تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات".

وبدأت القوات المسلحة التركية الجمعة الماضي تسيير دوريات في منطقة خفض التوتر بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا وذلك في إطار اتفاق سوتشي.
وأفادت مصادر عسكرية، أن القوات المسلحة التركية بدأت تسيير دوريات في منطقة خفض التوتر بإدلب، وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة سوتشي الثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران في 14 فبراير/ شباط.
وتشمل الدوريات التركية المنطقة منزوعة السلاح في الخط الممتد من شمالي إدلب إلى جنوبي محافظة حلب، شمالي سوريا.
ومسار الدوريات التركية يشمل النقاط الست التالية:منطقتي كفر لوسين والدانا شمالي إدلب ومنطقة الأتارب غربي حلب ومناطق جماري والقناطر وتل عيس جنوب غربي حلب.

دوريات تركية في منطقة خفض التوتر بادلب
تركيا سيرت دوريات في منطقة خفض التوتر بمحافظة ادلب بالتنسيق مع روسيا

وتمّ التوصّل إلى اتّفاق روسي تركي في سوتشي الروسيّة في 17 أيلول/سبتمبر 2018 جنّب محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا هجوماً وشيكاً كان يعدّ له النظام السوري.

ورغم ذلك تواصل قوات النظام السوري شن هجماتها على مناطق خفض التوتر في إدلب بما فيها المنطقة منزوعة السلاح رغم جميع الاتفاقيات المبرمة بهذا الخصوص.
وقتل 111 مدنيا على الأقل وأصيب 335 آخريون بجروح في الهجمات التي شنها النظام منذ مطلع العام الجاري.

وتريد تركيا إنشاء ما تطلق عليها منطقة آمنة في شمال شرق سوريا الذي تسيطر القوات الأميركية على بعض أجزائه في الوقت الراهن كما تريد إخلاء المنطقة القريبة من حدودها من وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة.

لكن قبيل بدء قمة سوتشي بشأن سوريا قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن أنقرة تحتاج إلى ضوء أخضر من الأسد لإنشاء أي منطقة آمنة داخل الحدود السورية.

وقالت المتحدثة ماريا زاخاروفا ردا على سؤال بشأن خطة المنطقة الآمنة التركية "مسألة وجود قوة عسكرية تعمل بتعليمات من بلد ثالث على أرض دولة ذات سيادة لا سيما سوريا يجب أن تحسمها دمشق مباشرة. هذا هو موقفنا الأساسي".

وقال بوتين لنظيريه التركي والإيراني في قمة سوتشي إنه يجب عدم التغاضي عن وجود "جماعات إرهابية" في منطقة إدلب السورية.

وقال روحاني إنه يدعم هذه المساعي لتطهير إدلب من مقاتلين كانوا ينتمون من قبل لجبهة النصرة، وأضاف أنه سيكون من الخطأ تركهم يخرجون من مأزقهم لمجرد أنهم غيروا اسمهم".

في ختام القمة ذكر بوتين أن الدول الثلاث اتفقت على اتخاذ خطوات إضافية لم يحددها وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين لوكالات أنباء روسية إنه لم يتم الاتفاق على عملية عسكرية جديدة على إدلب.

وأبرمت موسكو وأنقرة الاتفاق في سبتمبر حيث قال البلدان إنهما يريدان إخلاء المنطقة من الأسلحة الثقيلة والمتشددين. وساهم الاتفاق في تجنب هجوم للقوات الحكومية في المنطقة، آخر معقل رئيسي لمعارضي الأسد.

وتشكو موسكو منذ ذلك الحين من أن متشددين كانوا ينتمون لجبهة النصرة يسيطرون الآن على زمام الأمور هناك وتريد عملا عسكريا لطردهم.

ولا تؤيد أنقرة ذلك بنفس القدر حيث تشعر بالقلق بشأن تدفق محتمل للاجئين من إدلب في حال تنفيذ عمل عسكري وتريد بسط سيطرتها في منطقة على حدودها.