واشنطن تستعجل اعترافا أوروبيا بغوايدو رئيسا لفنزويلا

الولايات المتحدة تحث دول أوروبا على الاعتراف برئيس البرلمان الفنزويلي رئيسا شرعيا لفنزويلا بعد قرار غير ملزم اعترف فيه البرلمان الأوروبي بـ"عدم شرعية" شرعية مادورو.


أميركا تدفع لعزل نيكولاس مادورو دوليا


واشنطن تكثف الضغوط على حلفائها لانتزاع اعتراف بشرعية غوايدو

واشنطن/بروكسل - تبدو الولايات المتحدة أحرص الدول على إنهاء حكم الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، حيث كثّفت تحركها لانتزاع اعتراف أوروبي بشرعية خوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة.

ودعت واشنطن الخميس الدول الأوروبية إلى الاحتذاء بها والاعتراف بخوان غوايدو رئيسا بالوكالة لفنزويلا.

وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للأميركيتين "نرحب بالقرار الذي تبناه البرلمان الأوروبي واعترف فيه بخوان غوايدو رئيسا بالوكالة"، مذكرة بأن "أكثر من عشرين بلدا" قامت بهذه الخطوة.

وأضافت خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف مع الصحافة الأوروبية والأميركية "نحض بوضوح كل الحكومات في أوروبا على دعم شعب فنزويلا والحكومة الانتقالية عبر الاعتراف بغوايدو رئيسا بالوكالة".

واعترفت واشنطن بغوايدو ما أن أعلن نفسه في 23 يناير/كانون الثاني رئيسا بالوكالة في مواجهة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

واعترف البرلمان الأوروبي الخميس بغوايدو "رئيسا شرعيا بالوكالة" لفنزويلا فيما يستعد رئيس البرلمان المعارض لعرض خطته لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي قرار اقترحته كبرى المجموعات السياسية في البرلمان، اعترف النواب الأوروبيون بغوايدو "رئيسا شرعيا بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية"، مؤكدين "دعمهم الكامل لبرنامجه" وداعين كل دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ هذه الخطوة عبر تبني "موقف حازم وموحد".

في موازاة ذلك، طالب الاتحاد الأوروبي على لسان وزيرة خارجيته فيديريكا موغيريني التي تترأس الخميس اجتماعا في بوخارست لوزراء خارجية الاتحاد سيتطرق إلى الأزمة في فنزويلا، بالإفراج عن جميع الصحافيين الموقوفين من دون سبب في فنزويلا.

والخميس، أوقف صحافيان فرنسيان وثلاثة صحافيين يعملون في وكالة "إي إف إي" الاسبانية هم مراسل اسباني ومصور فيديو كولومبي ومصور كولومبي، إضافة إلى سائقهم الفنزويلي. كما تم طرد صحافيين تشيليين اثنين.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وضع صعب
الأزمة الاقتصادية وواشنطن تدفعان حكم مادورو إلى حافة الانهيار

وقالت موغيريني "يجب إفساح المجال لجميع الصحافيين لممارسة مهنتهم"، فيما طالبت مدريد بدورها بـ"الإفراج الفوري" عن فريق وكالة "اي اف اي".

وأوقف الصحافيون الأجانب قبيل مظاهرة جديدة دعت إليها المعارضة التي تطالب بتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات عامة حرة.

ورد غوايدو عبر تويتر أن نيكولاس مادورو وأنصاره "لن يستطيعوا منع العالم من معرفة ما يحصل في فنزويلا"، مستبعدا احتمال اندلاع حرب أهلية في بلاده.

وقال في مقابلة نشرتها صحيفة "ال بايس" الاسبانية الخميس إن "خطر اندلاع حرب أهلية غير موجود، بخلاف ما يشيعه البعض. لماذا؟ لأن تسعين بالمئة من الشعب يريد تغييرا".

لكن غوايدو حذر من "خطر العنف" من جانب مادورو ونظامه اللذين يستخدمان قوات الشرطة الخاصة والقوات شبه العسكرية.

ويزداد خطر الاضطرابات المدنية في فنزويلا المعروفة أصلا بالعنف وخصوصا السبت المقبل مع دعوة المعسكرين إلى التظاهر.

ومنذ بدء التظاهرات في 21 يناير/كانون الثاني، قتل نحو أربعين شخصا وأوقف أكثر من 850 بحسب الأمم المتحدة.

وجدد غوايدو دعوة الجيش الفنزويلي إلى عدم الاعتراف بمادورو رئيسا وقال "أنا واثق بأنه في لحظة ما فإن الجيش سيعبر عن استيائه وسينتهز هذه الفرصة للوقوف إلى جانب الدستور. ليس فقط لأننا نعرض العفو وضمانات".

وسيعرض رئيس البرلمان (35 عاما) الخميس خطته لإخراج البلاد من الأزمة التي دفعت ملايين المواطنين إلى الهجرة.

وأضاف عبر تويتر "سنعمل على ضمان استقرار الاقتصاد وسنتعامل فورا مع الوضع الإنساني الملح وسنعيد الخدمات العامة ونتجاوز الفقر. نعلم كيفية تحقيق ذلك".

وتشهد فنزويلا التي كانت أغنى بلد في أميركا اللاتينية، أزمة اقتصادية غير مسبوقة ويواجه سكانها نقصا خطيرا في المواد الغذائية والأدوية إضافة إلى تضخم هائل، ما أدى إلى تراجع شعبية الرئيس الاشتراكي.

وأوضح المحلل كارلوس روميرو أن "الظروف مواتية لغوايدو مع دعم دولي حاسم تقوده الولايات المتحدة" التي يتهمها مادورو بالتخطيط لانقلاب عليه. واعتبر أن "تفاقم الأزمة الاقتصادية له دوره أيضا".

وكانت ست دول أوروبية هي اسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا والبرتغال قد أمهلت الرئيس مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات عامة تحت طائلة الاعتراف بخصمه، لكنه رفض هذه التهديدات.

في هذا الوقت، يتصاعد الضغط الأميركي كل يوم عبر عقوبات مالية وتحذيرات متكررة.

وكتب الرئيس دونالد ترامب على تويتر اثر تظاهرات الأربعاء "لقد بدأت معركة الحرية"، وجاءه الرد من مادورو الذي قال في تجمع للشباب الفنزويليين "هل تريدون من دمية في يد الأميركيين أن تحكم فنزويلا؟".