واشنطن تكشف أعمال إيران الإرهابية بعشرات الدول

النظام الإيراني تورط منذ وصوله إلى السلطة عام 1979 في حملة إرهاب شملت 360 اغتيالا في أكثر من 40 بلدا وهجمات بالقنابل أسفرت عن مقتل المئات وتشويههم.


يد الإرهاب في إيران تمتد إلى الخارج لتصفية المعارضين السياسيين للنظام


واشنطن تكثف عقوباتها على مسؤولين إيرانيين عقب تورطهم في جرائم بشعة

واشنطن - سلط تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية الضوء على حجم العمليات الإرهابية التي ارتكبها النظام الإيراني في عشرات الدول حول العالم منذ توليه السلطة، متورطا في 360 عملية بين اغتيالا وتفجيرات وهجمات في أكثر من 40 بلدا.

وقالت الخارجية الأميركية الجمعة في بيان إن "الإرهاب الحكومي الإيراني منتشر في 40 دولة، مشيرة إلى "الأنشطة الإرهابية" للنظام الإيراني، وحالات انتهاك حقوق المعارضين السياسيين بالخارج.

وأضافت "إن النظام الإيراني منذ وصوله إلى السلطة عام 1979، تورَّط في عمليات اغتيال ومؤامرات وهجمات إرهابية بأكثر من 40 دولة". 

وتابعت "النظام الإيراني يتتبع باستمرار المعارضين  خارج إيران ويكثف ممارسات القمع بحقهم عن طريق توجيه ضربات حاسمة ضدهم".

وتؤكد وزارة الخارجية الأميركية أن حملة الإرهاب العالمية التي تشنها إيران شملت حوالي 360 اغتيالا في دول مختلفة وهجمات بالقنابل أسفرت عن مقتل المئات وتشويههم".

وبحسب البيان فإن العمليات الإرهابية الإيرانية الممتدة لمناطق مختلفة حول العالم تحاك بشكل أساسي بإدارة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الوطني فضلا عن وكلاءها في عدة مناطق على غرار حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن.

وأوضحت الخارجية الأميركية طبقا لمذكرات التوقيف وتحقيقات القضاء والشرطة وأجهزة المخابرات وتقارير الشهود، تورط دبلوماسيين إيرانيين مرارًا في اغتيالات بالخارج.

وتقول واشنطن أنه رغم تورط إيران في العمليات الإرهابية عن طريق استخدام عصابات الإجرام والمخدرات وأطراف "إرهابية" لتنفيذ مخططات الاغتيال في الخارج، إلا أنها المسؤولين الإيرانيين يستخدمون الغطاء الدبلوماسي لتكذيب تورطهم في عمليات قتل بالخارج ورفض التهم حتى عندما يُضبط موظفوها الدبلوماسيون وهم يراقبون الأهداف المراد اغتيالها، ويوفرون المتفجرات.

وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء عن فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين لدورهم في انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار بومبيو في بيان أن العقوبات تشمل وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي و11 مسؤولا آخرين، بينهم أن رئيس جهاز الاستخبارات الإيراني الأسبق علي فلاحيان عقب تورطه في عمليات اغتيال وهجمات إرهابية نفذت ببلدان مختلفة سابقا.

وبيّن أنه تم حظر دخول فلاحيان إلى الولايات المتحدة الأميركية لمسؤوليته عن تفجيرات وقعت في الجمعية اليهودية بمدينة بيونس أيرس الأرجنتينية عام 1994 وفي قطاع غزة عام 199، بالإضافة إلى إشرافه على عمليات اغتيال عدد من المعارضين الإيرانيين في أوروبا، ما دفع المحاكم السويسرية والألمانية لإصدار أوامر باعتقاله.

وأشار إلى أن العقوبات على وزير الداخلية الإيرانية جاءت بعد تبين ممارساته انتهاكات إنسانية بحق المتظاهرين، حيث أدرجت واشنطن فضلي على قائمة العقوبات لوزارتي الخزانة والخارجية الأميركية وحظر دخوله وأفراد أسرته إلى الولايات المتحدة.

حزب الله والحوثيون أداة إيران لتنفيذ عملياتها الإرهابية على أوسع نطاق
حزب الله والحوثيون أداة إيران لتنفيذ عملياتها الإرهابية على أوسع نطاق

وتشكل إيران تهديدا مستمرا لأمن منطقة الشرق الأوسط، حيث نفذت مرارا هجمات إرهابية على منشآت نفطية في منطقة الخليج العربي.

وفضلا عن جرائمه في الخارج يُتهم النظام الإيراني إلى جانب استهدافه القادة السياسيين المعارضين الأقليات العرقية والدينية ومسؤولين حكوميين أجانب عبر اغتيالهم، بجرائم بشعة ضد نشطاء المجتمع المدني والصحافيين الإيرانيين في الخارج.

وذكر بيان الخارجية الأميركية أن هناك تقارير يفيد بأن المخابرات الإيرانية هددت باختطاف صحافيين من قناة إيران إنترناشيونال ومقرها لندن ونقلهم قسرا إلى إيران".

وتندد منظمات دولية بحملات القمع التي تنفذها السلطات الإيرانية في حق نشطاء ومعارضين، حيث ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن قوات الأمن في إيران اعتقلت خلال سنة 2018 ما يزيد عن 7000، واصفة ذلك بحملة قمع مروعة للمعارضين.

ويهدف النظام الإيراني من خلال زيادة عمليات الضغط على النشطاء وقمع السياسيين والسجناء والسجينات، إلى خلق مناخ من الخوف على المجتمع وإرعاب المواطنين المنتقدين لسياسات النظام الإيراني.