واشنطن تلقي بثقلها في دعم مطالب المحتجين السودانيين

تجمع المهنيين السودانيين يدعو المعتصمين لبناء المزيد من الحواجز والاستمرار في الاحتجاج ردا على دعوة المجلس العسكري لازالة الحواجز وبعد محاولة السلطات فضّ الاعتصام.



واشنطن تؤيد "المطالبة الشرعية" بحكومة مدنية في السودان


واشنطن تضغط على العسكري الانتقالي لنقل السلطة لحكومة مدنية


آلاف المحتجين من عطبرة يتدفقون على ساحة الاعتصام في الخرطوم


هبّة شعبية من عطبرة مهد الثورة على البشير لدعم اعتصام الخرطوم


اتهامات للعسكر بمحاولة فض اعتصام الخرطوم بالقوة


محتجون يطاردون جرافات حاولت إزالة حواجز حول ساحة الاعتصام

الخرطوم - أعلنت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء دعمها لمطلب الحراك الشعبي في السودان بحكومة مدنية في الوقت الذي يتجه فيه الوضع إلى المزيد من التصعيد بعد أن دفعت مدينة عطبرة التي انطلقت منها شرارة الثورة على نظام الرئيس المعزول عمر البشير، بمئات المحتجين لساحة الاعتصام أمام مقرّ وزارة الدفاع في الخرطوم.

وقالت مسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن واشنطن تدعم "المطلب الشرعي" لحكومة يقودها مدني ويطالب بها السودانيون، في حين يرفض القادة العسكريون في الخرطوم حتى الآن نقلا فوريا للسلطة.

وقالت ماكيلا جيمس "نحن نؤيد المطلب الشرعي للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معا لدفع هذا المشروع قدما في أسرع وقت ممكن". وجيمس مكلفة بشؤون شرق إفريقيا في وزارة الخارجية وتقوم بزيارة الخرطوم حاليا.

وبالتزامن مع الإعلان الأميركي الذي يشكل بدوره ضغطا على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة لحكومة مدنية، تكدس قطار بمئات المحتجين الذين تدفقوا من عطبرة مهد الانتفاضة التي أطاحت بالبشير على العاصمة الخرطوم اليوم الثلاثاء لدعم نشطاء يطالبون بتسليم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين.

وحيا حوالي أربعة آلاف محتج القادمين من عطبرة في محطة القطارات الرئيسية بالخرطوم. ولوح بعض المستقبلين بأعلام السودان لدى وصول القطار من مهد الانتفاضة التي أنهت ثلاثة عقود من حكم البشير.

وبدأ متظاهرون اعتصاما أمام مجمع وزارة الدفاع يوم السادس من أبريل/نيسان قبل خمسة أيام من إعلان الجيش الإطاحة بالبشير. وتواصل الاعتصام إذ يضغط المحتجون من أجل تسليم سريع للسلطة لحكومة مدنية وزاد عدد المتظاهرين في الأيام الماضية.

وقال شاهدان إن السلطات حاولت تفريق الاعتصام ظهر اليوم الثلاثاء وأن السلطات استخدمت الجرافات لإزالة حواجز أقامها المحتجون، لكن المحتجين طاردوهم.

وقال تجمع المهنيين السودانيين المنظم الرئيسي للاحتجاجات أيضا إن قوات الأمن حاولت تفريق الاعتصام. وحث التجمع المحتجين على بناء المزيد من الحواجز والاستمرار في الاحتجاج.

وقال التجمع "ندعو جميع الثوار للحضور بساحة الاعتصام وذلك من أجل حماية اعتصامنا واستقبال ثوار عطبرة".

وتوجه عشرات الصحفيين إلى موقع الاعتصام اليوم الثلاثاء وقرر عشرات المعلمين الانضمام أيضا للمحتجين.

وتفجرت الاحتجاجات في السودان إثر محاولة لزيادة أسعار الخبز في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتحولت إلى مظاهرات ضد حكم البشير الذي استمر 30 عاما وامتدت إلى مدن رئيسية.

وتقع عطبرة على بعد نحو 290 كيلومترا شمال شرقي العاصمة وهي مركز للسكك الحديدية ويوجد بها عدد كبير من العاملين في ذلك المرفق ومعروفة تاريخيا بأنها معقل النقابات المعارضة والاضطرابات.

وحذر المجلس العسكري الانتقالي أمس الاثنين المواطنين من غلق الطرق و"السيطرة على حركة المواطنين" في إشارة إلى تحرك محتمل ضد آلاف المحتجين المشاركين في اعتصام الخرطوم.