واشنطن تلوح بالقوة العسكرية للرد على أي اعتداء إيراني

مستشار الأمن القومي الأميركي يرجح عرض بلاده الأسبوع المقبل أمام مجلس الأمن الدولي أدلة على تورط إيران ووكلائها في عمليات تخريب ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات.



التحرك العسكري الأميركي ساعد في ردع إيران لكن التهديد لم ينته


لا تهاون أميركيا في الردّ على أي اعتداء إيراني محتمل


واشنطن مستمرة في ممارسة الضغوط لكبح التهديد الإيراني

دبي/لندن - وجّهت الولايات المتحدة اليوم الخميس تحذيرا شديد اللهجة لإيران متوعدة بأنها سترد بالقوة العسكرية على أي اعتداء إيراني على المصالح الأميركية.

وليست هذه المرة الأولى التي تهدد فيها أميركا باستخدام القوة العسكرية في مواجهة التهديدات الإيرانية، إلا أنها تأتي في ذروة التوتر بين واشنطن وطهران وفي الوقت الذي تستضيف فيه السعودية ثلاث قمم محورها الخطر الإيراني على أمن المنطقة العربية عموما وعلى أمن الخليج تحديدا.

وقال برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران في مؤتمر صحفي اليوم الخميس إن الولايات المتحدة سترد باستخدام القوة العسكرية إذا هاجمت إيران مصالحها.

وكان يتحدث للصحفيين قبل قمتين طارئتين للزعماء العرب تستضيفهما السعودية اليوم الخميس لمناقشة ضربات بطائرات مسيرة على محطتين لضخ النفط في المملكة وهجمات استهدفت أربع سفن بينها ناقلتا نفط سعوديتان قبالة ساحل الإمارات.

الولايات المتحدة تبدي حزما أكبر في مواجهة التهديدات الإيرانية
الولايات المتحدة تبدي حزما أكبر في مواجهة التهديدات الإيرانية

ودأبت طهران على نفي أي صلة لها بمثل هذه الهجمات، لكن مسؤولا عسكريا بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اتهم مؤخرا الحرس الثوري الإيراني بالتورط مباشرة في عمليات تخريب السفن قبالة السواحل الإماراتية.

وتبدي الولايات المتحدة منذ وصول الرئيس دونالد ترامب للحكم حزما أكبر في مواجهة أنشطة طهران التخريبية والرامية لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وتعتقد واشنطن بقوة أن تحركها العسكري الأخير في المنطقة كبح إلى حدّ كبير التهديدات الإيرانية، إلا أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أوضح اليوم الخميس أن التهديد الإيراني لم ينته لكن التحرك الأميركي السريع للرد ساعد في ردعه.

وأرسل الجيش الأميركي قوات منها حاملة طائرات وقاذفات بي-52 للشرق الأوسط في خطوة قال مسؤولون أميركيون إنها تهدف لمواجهة "مؤشرات واضحة" على تهديدات من إيران للقوات والمصالح الأميركية بالمنطقة.

وقال بولتون للصحفيين خلال زيارة إلى لندن "لا أعتقد أن التهديد انتهى، لكن أعتقد أن بوسعك القول أن الرد السريع ونشر قوات وغيرها من الخطوات التي اتخذناها ساعدت في الردع."

وعندما سئل إن كان هناك خلاف بينه وبين الرئيس دونالد ترامب الذي قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام في إيران، قال بولتون "السياسة التي ننتهجها ليست سياسة تغيير نظام. هذا هو الواقع وينبغي للجميع أن يفهموه بهذه الطريقة".

وأضاف أنه من المحتمل عرض أدلة على مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل تثبت ضلوع إيران في هجمات على ناقلات نفط بالخليج هذا الشهر.

وقال بولتون "لا أعتقد أن أي شخص مطلع على الوضع في المنطقة، سواء فحص الأدلة أو لا، خلص إلى أي نتيجة أخرى مخالفة للقول بأن هذه الهجمات نفذتها إيران أو وكلاء لها".