واشنطن غير متحمسة لفتح حوار مع ايران

الولايات المتحدة ترى أنه من المبكر جدا الموافقة على اقتراح طهران القاضي بتدخل الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي حيث لا تزال واشنطن تجري مشاورات واسعة مع حلفائها الاوروبيين.
ايران تقابل دعوات التهدئة الاميركية بمزيد من التصعيد
واشنطن تؤكد انها تراقب التهديدات الايرانية في المنطقة ولها قدرة على الرد
اليابان تعرض المساهمة بحل توتر الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران

واشنطن - أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الثلاثاء أن الولايات المتحدة ترى أن من المبكر جدا الموافقة على اقتراح طهران القاضي بتدخل الاتحاد الاوروبي لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني.
وقال برايس "في حال عادت ايران الى الوفاء بكامل بالتزاماتها التي نصت عليها خطة العمل الشاملة المشتركة، فان الولايات المتحدة ستقوم بالخطوة نفسها".
واضاف أن ادارة الرئيس جو بايدن "ستتشاور مع حلفائنا وشركائنا والكونغرس قبل ان نصل الى مرحلة نجري فيها مشاورات مباشرة مع الايرانيين ونقدم شكلا من الاقتراح"، مكررا الدعوات التي وجهتها واشنطن لايران لاحترام مضمون الاتفاق الموقع في 2015.
وسبق ان شددت طهران على وجوب ان ترفع واشنطن كل العقوبات التي فرضتها ادارة الرئيس السابق دونالد ترامب قبل ان تتراجع عن اي خطوة اتخذتها ردا على حملة "الضغوط القصوى" التي شنتها الادارة السابقة.
ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإثنين الاتحاد الأوروبي إلى التوسّط بين بلاده والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية والذي انسحبت منه واشنطن.

بدورها أعربت اليابان الأربعاء، عن استعدادها للمساهمة في حل التوتر المتعلق بالاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفاد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، في تصريح صحفي، أن بلاده تراقب التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاق النووي، معلنا استعداد طوكيو للقيام بجهود دبلوماسية نشطة بين البلدين.
وذكر موتيجي، تصريحات بايدن ووزير خارجيته انتوني بلينكن، بأنه في حال عادت إيران إلى الاتفاق فإن واشنطن أيضا ستعود للاتفاقية.
وأكد وزير الخارجية الياباني، أن بلاده تدعم الاتفاق النووي للمساهمة في تعزيز نظام منع نزع السلاح واستقرار الشرق الأوسط معربا عن أمله في أن تتمثل إيران بالكامل للاتفاق النووي وأن تعود الولايات المتحدة إلى هذه الاتفاق.
لكن ايران لا تزال تمارس سياساتها التصعيدية رغم دعوات التهدئة من قبل واشنطن حيث ذكر تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الدول الأعضاء الثلاثاء أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في مجموعة ثانية من أجهزة الطرد المركزي المتطورة 'آي.آر-2 إم' في منشأة تحت الأرض في نطنز، في انتهاك لاتفاقها مع قوى عالمية.
وقال التقرير إن إيران تخصب اليورانيوم بالفعل في مجموعة تضم 174 من أجهزة الطرد المركزي 'آي.آر-2 إم' في المنشأة.
وتوقفت إيران منذ 2019 عن احترام غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي تضمن وعوداً بتخفيف الضغط الاقتصادي عنها مقابل حدّها من برنامجها النووي.
ورغم هذا التصعيد لا تزال ادارة جو بايدن متمسكة بسياسات التهدئة رغم اصرار ايران على مواقفها بشان الملف النووي وتقديم الدعم للجماعات المسلحة في المنطقة لتهديد امن الخليج.
وأعلن البنتاغون الثلاثاء أنّ حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" غادرت الخليج بعدما قضت أشهراً عدّة في مياهه، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الأميركية الجديدة في تهدئة التوتّرات مع إيران.

حاملة الطائرات الأميركية نيميتز تغادر الخليج رغم تواصل التهديدات الايرانية
حاملة الطائرات الأميركية نيميتز تغادر الخليج رغم تواصل التهديدات الايرانية

وقال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي إنّ "المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات نيميتز أبحرت من نطاق مسؤولية القيادة المركزية" المسؤولة عن الشرق الأوسط بأسره متجّهة إلى المنطقة الخاضعة لقيادة المحيطين الهندي والهادئ "إيندو-باكوم".
ولم يوضح كيربي ما إذا كانت الحاملة عائدة إلى الولايات المتّحدة بعدما قضت في البحر تسعة أشهر متواصلة.
لكنّ المتحدّث لفت إلى أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تعتبر أنّ بقاء الحاملة في الخليج لم يعد ضرورياً لتلبية الاحتياجات الأمنية الأميركية، بعدما عزّزت إدارة ترامب الوجود العسكري الأميركي في الخليج.
ورفض كيربي التطرّق إلى تقييم البنتاغون الحالي للتهديدات العسكرية الإيرانية سواء للقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة أو لحلفاء واشنطن الخليجيين.
لكنّ المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية قال "نحن لا نتّخذ مثل هكذا قرارات بخفّة".
وأضاف أنّ وزير الدفاع لويد أوستن "يعتقد أنّ لدينا وجوداً قوياً في الشرق الأوسط للردّ" على أي تهديد.
وشدّد كيربي على أنّ "الوزير كان على دراية بالصورة الجيوستراتيجية الأكبر عندما وافق على انتقال المجموعة الضاربة للحاملة من نطاق مسؤولية القيادة المركزية إلى نطاق مسؤولية إيندو-باكوم".
ولم يوضح المتحدّث ما إذا كان البنتاغون سيرسل في المستقبل القريب حاملة طائرات أخرى إلى الخليج للحلول محل نيميتز، مشيراً إلى أنّ البحرية الأميركية لديها عدد محدود من حاملات الطائرات.
وأضاف "نحن نراقب التهديد باستمرار. نحن نحاول باستمرار مواجهة هذا التهديد بقدرات مناسبة" .