وزير أميركي يلغي زيارته لتل أبيب بعد تعثر اتفاق الغاز الإسرائيلي-المصري

وزير الطاقة الإسرائيلي يطالب بالانتظار حتى يتم الاتفاق على سعر عادل للسوق، كما يطالب بتأمين المصالح الإسرائيلية.

واشنطن - أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلغاء زيارته المرتقبة إلى تل أبيب الأسبوع المقبل، بعد تعثر مفاوضات تصدير الغاز إلى مصر بسبب رفض نظيره الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاقية، في خطوة تعكس توتراً مستمراً وخلافات متنامية بين واشنطن وتل أبيب على ملفات استراتيجية عدة، وفق ما نقلت قناة "إسرائيل 24".
وأضافت القناة العبرية "بسبب الرغبة في التوصل إلى اتفاق، تمارس الإدارة الأميركية في الأيام الأخيرة حملة ضغط كبيرة على المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم كوهين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بغية الموافقة على اتفاق تصدير الغاز إلى مصر بقيمة إجمالية قدرها 35 مليار دولار بحلول عام 2040".
وأشارت إلى أن "كوهين يطالب بالانتظار حتى يتم الاتفاق على سعر عادل للسوق، كما يطالب بتأمين المصالح الإسرائيلية" مضيفة "طالب كوهين بأن تظل أسعار السوق الإسرائيلية مغرية، وبما أن المفاوضات بشأن الاتفاق لم تكتمل بعد، فقد رفض الموافقة على الصادرات إلى مصر حتى يتم حل القضية".
وذكرت أن زيارة وزير الطاقة الأميركي كانت ستبدأ الأسبوع المقبل على أن تستغرق 6 أيام، دون تحديد تفاصيل أخرى.
وأوضحت "يمكننا أيضا أن نؤكد أنه في خلفية قرار عدم التوقيع على الاتفاقية في هذه المرحلة، هناك أيضا استياء في إسرائيل من انتهاكات المصريين لمعاهدة السلام"، دون ذكر تفاصيل توضح مزاعمها.
ويرى محللون أن إسرائيل تستخدم ملف الغاز أداة ضغط على مصر، التي لعبت دور الوسيط إلى جانب قطر وتركيا في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وتدهورت العلاقات بين مصر والدولة العبرية خلال الحرب على غزة حيث عزز الجيش المصري من تواجه في سيناء وهو ما وصفته تل ابيب وخاصة دوائر سياسية وإعلامية مقربة من نتنياهو بأنه موجه لها بينما رفضت القاهرة تلك الاتهامات.
في المقابل تعرف العلاقات الأميركية المصرية تطورا كبيرا حيث أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا على نظيره المصري عبدالفتاح السيسي.
وفي 7 أغسطس/اب الماضي، أعلنت شركة "نيو ميد إنرجي" الإسرائيلية توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الغاز إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، وفق إعلام عبري.
وعام 2018، وقعت شركة "ديليك دريلينغ" الإسرائيلية، بالتعاون مع شركة "نوبل إنرجي" الأميركية وشركاء مصريين، اتفاقًا لتوريد نحو 64 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر خلال عشر سنوات، بقيمة تتجاوز 15 مليار دولار، وتم لاحقًا تعزيز الاتفاق ليشمل كميات إضافية وتمديد فترة التوريد.
ويجري نقل الغاز الإسرائيلي إلى مصر عبر خط أنابيب بحري يصل من حقلي "ليفياثان" و"تمار" إلى محطة استقبال في شمال سيناء.
وتستخدم القاهرة هذه الإمدادات بتغطية جزء من الطلب المحلي، كما يعاد تصدير كميات منها على شكل غاز مُسال من خلال محطتي الإسالة في إدكو ودمياط إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وتعاني مصر من أزمة اقتصادية ومالية كبيرة حيث تسعى السلطات المصرية للبحث عن مزيد من الموارد خاصة وان الحرب على غزة وفي المنطقة أثرت سلبا على عائدات قطاع السياحة وقناة السويس وعلى الاحتياطي من العملة الصعبة.