وزير الدفاع الأميركي يصل الرياض في زيارة غير معلنة

زيارة وزير الدفاع الأميركي للرياض تشكل رسالة طمأنة أميركية لحلفائها في الشرق الأوسط وسط تزايد التوتر بين واشنطن وطهران.  



واشنطن أرسلت تعزيزات دفاعية إضافية للسعودية لدعم أمن المملكة


التزام أميركي بمواجهة التهديدات الإيرانية لاستقرار الشرق الأوسط

الرياض - وصل وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر اليوم الاثنين إلى السعودية في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لكنها تأتي وسط تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسعي روسيا لزيادة نفوذها في المنطقة.

وسيجتمع إسبر على الأرجح مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أول زيارة يقوم بها لحليف واشنطن الرئيسي في الشرق الأوسط منذ تولى منصبه هذا الصيف، وهي زيارة تهدف جزئيا لطمأنة الرياض بخصوص العلاقة الثنائية.

وبلغ التوتر بين واشنطن وطهران مستويات مرتفعة جديدة منذ مايو/أيار 2018 عندما انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الدولي الموقع مع إيران عام 2015.

ونشرت الولايات المتحدة قوات لها في السعودية لتعزيز دفاعات المملكة في أعقاب هجومين على منشأتي نفط الشهر الماضي.

وكان الملك سلمان قد وافق على استقبال تعزيزات إضافية للقوات والمعدات الدفاعية الأميركية في إطار العمل المشترك بين الرياض وواشنطن لحماية الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

وجاء إرسال التعزيزات الدفاعية الأميركية على اثر تعرض منشأتي نفط تابعتين لأرامكو لهجوم إرهابي في 14 سبتمبر/ايلول قالت الرياض وواشنطن إن إيران تقف وراءه.

وتسبب الاعتداء في توقف مؤقت لنصف إنتاج المملكة من الخام، لكن جهودا مكثفة نجحت في استعادة الرياض تقريبا لمعظم إنتاجها وحالت دون حدوث اختلالات في إمدادات النفط للسوق العالمية.

ورغم القوات الإضافية تُثار تساؤلات بشأن مدى التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها في المنطقة بعد أن أعلن ترامب انسحابا مفاجئا من شمال شرق سوريا فاتحا الباب أمام روسيا لتزيد نفوذها في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة ما زالت تريد أن يُنظر لها باعتبارها الشريك المُفضل في المنطقة وإن روسيا لا يمكن الاعتماد عليها، سواء في ما يتعلق بمستوى التدريب أو المعدات العسكرية التي يمكن تقديمها.

ودلل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نفوذ موسكو المتنامي في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي عندما قام بأول زيارة للسعودية منذ أكثر من عشر سنوات، مدعوما بالمكاسب العسكرية الروسية في سوريا والعلاقات القوية مع منافسي الرياض الإقليميين والتعاون في مجال الطاقة.