وفاء العنتلي تدرس قضايا الإنسان في الشعر الإماراتي

الكتاب يتناول موضوعاً جديداً في حقل الدراسات الأدبية الاجتماعية، وهو موقع الإنسان وقضاياه التي تفاعل معها الشعر الإماراتي.


الكتاب يضم لُمَعًا من الإشارات إلى المذاهب الفنية التي هيمنت على الشعر في مراحله التاريخية


الكاتبة تنس ما أصاب النص الشعري المحلي من تغيرات إيجابية ذات رؤى مستقبلية بتأثير المحيط الثقافي العربي والمحيط الثقافي العالمي

أبوظبي ـ صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، كتاب جديد يحمل عنوان "قضايا الإنسان في الشعر الإماراتي المعاصر" للكاتبة وفاء أحمد راشد العنتلي.
ويأتي الكتاب في "313 صفحة" من القطع المتوسط يتناول موضوعاً جديداً في حقل الدراسات الأدبية الاجتماعية، وهو موقع الإنسان وقضاياه التي تفاعل معها الشعر الإماراتي.
وعن الأسباب التي دفعت الكاتبة إلى هذا التأليف ما ورد باختصار في المقدمة: "تتبع نشأة قضايا الإنسان في الشعر الإماراتي، محاولة معرفة ما إذا كان هذا النوع من الشعر الإماراتي نجح في إثراء الأدب الإنساني العالمي".
يضم الكتاب مقدمة قدّمت لُمَعًا من الإشارات إلى المذاهب الفنية التي هيمنت على الشعر في مراحل تاريخية، ومنها "مذهب الفن للفن"، "المذهب الواقعي"، "المذهب التوفيقي".
كما اقترحت المقدّمة نماذج من اهتمام الشعراء بقضايا الإنسان في الشعر الجاهلي وصدر الإسلام والعصرين الأموي والعباسي والعصر الحديث تمهيدا للفصل الأول الذي كان بعنوان  "قضايا الإنسان في الشعر الإماراتي ـ النشأة والعامل"، وركّزت الكاتبة في هذا الفصل على العاملين السياسي والاقتصادي وتأثيرهما في تحولات الوعي المجتمعي، إلى جانب ما طرح من تحولات كبرى في النص الأدبي الإماراتي خاصة بعد قيام دولة الاتحاد وانتشار المنهج  الوطني وأبعاده الإنسانية الكبرى تأثرا بفلسفة  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ولم تنس الكاتبة ما أصاب النص الشعري المحلي من تغيرات إيجابية ذات رؤى مستقبلية بتأثير المحيط الثقافي العربي والمحيط الثقافي العالمي.
وتناول الفصل الثاني من الكتاب ما أثاره الشعراء الإماراتيون من قضايا تهم الإنسان وتطلعاته مثل الدعوة إلى العلم والمناداة بوحدة الوطن، ومن أبرز تلك القضايا قضية اتحاد إمارات الدولة في بناء سياسي واحد.  

دراسة في الشعر الأكاديمي
القضايا الإنسانية الفلسفية 

أما الفصل الثالث فتناولت فيه الكاتبة القضايا الاجتماعية التي سبقت قيام دولة الاتحاد ومنها: الفقر، التخلف، الحرمان من التعليم، كما سلطت الكاتبة الضوء على مهنة الغوص، ثم أفردت مساحة للتحولات الإيجابية التي أصابت الأسرة الإماراتية بعد 1971 مشيرة إلى القضايا الجديدة التي شغلت الشعراء والمجتمع وتتعلق بحقوق المرأة ومطالبها الجديدة.
وتناول الفصل الثالث دراسة النصوص الشعرية الإماراتية التي تفاعلت مع قضايا الأمة العربية مثل: فلسطين، الكويت، العراق، لبنان، القضايا العالمية، ثم العنف ضد المرأة والأطفال.
وتناول الفصل الخامس القضايا الإنسانية الفلسفية مثل: الحرية، الإنسان والحياة والموت، نسبية الزمن الشعري، الشباب والشيب، ماهية الوجود الإنساني، القضايا الإنسانية الذاتية والعاطفية. 
أما الفصل الأخير من الكتاب فدرس الجوانب الفنية في النص الشعري الإماراتي الذي انشغل بقضايا الإنسان داخل الدولة وفي العالم مثل: التناص وشعر القضايا، الصور الشعرية، التصوير بالمتخيل الفني المعاصر، التصوير بالرمز وبالأسطورة وباستخدام النقيض. وخصصت الكاتبة في آخر الكتاب مساحة للقصيدة الحداثية التفعيلية منها والنثرية.