وفاة الصادق المهدي بعد إصابته بكورونا

السياسي السوداني البارز ورئيس الوزراء السابق توفي متأثرا بالفيروس بعد ثلاثة أسابيع من دخوله مستشفى في الإمارات وسيدفن في مدينة أم درمان.


مجلس السيادة الانتقالي ينعى الصادق المهدي

الخرطوم - قالت مصادر عائلية وبيان حزبي إن السياسي السوداني البارز ورئيس الوزراء السابق الصادق المهدي توفي متأثرا بفيروس كورونا بعد ثلاثة أسابيع من دخوله مستشفى في الإمارات.
كان المهدي (84 عاما) آخر رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا وأطيح به في عام 1989 في الانقلاب العسكري الذي أتي بالرئيس السابق عمر البشير إلى السلطة.
وترأس المهدي حزب الأمة الإسلامي المعتدل، أحد أكبر أحزاب المعارضة في عهد البشير، وظل شخصية مؤثرة حتى بعد الإطاحة بالبشير في أبريل نيسان 2019.
وفي الشهر الماضي، قالت عائلته إن الفحوص أثبتت إصابته بمرض كوفيد-19 وتم نقله بعد ذلك ببضعة أيام إلى الإمارات لتلقي العلاج بعد فترة وجيزة من دخوله مستشفى في السودان.
وقال حزب الأمة في بيان إن المهدي سيدفن صباح الجمعة في مدينة أم درمان في السودان.
ونعى مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الخميس، الصادق المهدي حيث قال في بيان "يحتسب رئيس مجلس السيادة الانتقالي وأعضاء المجلس الزعيم الوطني والسياسي البارز رئيس حزب الأمة الصادق المهدي الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم".
وأضاف "إننا نحتسب رجلا من أهل السودان الأوفياء بذل نفسه لخدمة القضايا السياسية والإنسانية وظل عطاؤه متصلا طيلة عمره المديد".
وكان المهدي قد عاد إلى السودان في ديسمبر/كانون الأول 2018 بعد عام في المنفى الاختياري. وجاءت عودته في الوقت الذي اشتدت فيه الاحتجاجات على تدهور الأوضاع الاقتصادية وعلى حكم البشير. وكانت ابنته مريم، نائبة زعيم حزب الأمة، من بين الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات.
ولم يتم الإعلان عن اسم الشخصية التي ستتولى زعامة الحزب خلفا للمهدي لكن ابنته مريم كانت القيادية الأبرز بالحزب في المفاوضات السياسية وخلال التعامل مع وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة.
وضعفت أحزاب المعارضة إلى حد كبير في ظل نظام البشير الذي دام ثلاثة عقود وتتنافس تلك الأحزاب على السلطة مع الجيش خلال الفترة الانتقالية في السودان مما يجعل وحدة حزب الأمة ضرورية للحفاظ على توازن القوى.
وبعد أن أجبر الجيش البشير على التنحي، طالب المهدي بالانتقال إلى الحكم المدني وحذر من مخاطر الانقلاب المضاد كما دعا إلى دمج قوات الدعم السريع لتعزيز الوحدة في صفوف القوات المسلحة والاستقرار في البلاد.
واعتقلت الحكومة السودانية المهدي لفترة وجيزة في عام 2014 واتهمته بالتآمر مع متمردين مسلحين وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام مما دفعه للجوء إلى القاهرة.