وفد من البرلمان الأميركي في الأردن لبحث تفاقم الأزمة السورية

بيلوسي تجري مباحثات مهمة بشأن تأثير الهجوم التركي على الاستقرار الإقليمي وتزايد تدفق المهاجرين والثغرة الخطيرة التي أعطيت لتنظيم الدولة الإسلامية وإيران وروسيا.


الهجوم التركي يحدث شرخا في العلاقة بين ترامب وأعضاء بالبرلمان الأميركي


علاقة ترامب بالجمهوريين تتدهور في ظل سعي الديمقراطيين لعزله


التدخل التركي في سوريا يفاقم ازمة اللاجئين ويهدد أمن المنطقة

عمان - وصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي ومجموعة من النواب الأميركيين إلى الأردن لإجراء محادثات مع الملك عبدالله الثاني، لبحث تفاقم الأزمة في سوريا التي أحدثها الهجوم التركي، ووفق ما أعلن مكتبها السبت

وتأتي زيارة بيلوسي بعد أيام على مواجهة بينها وبين الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع حول السياسة الأميركية في سوريا.

وتهدف زيارة الوفد البرلماني الأميركي إلى عمان لبحث التغيرات في المنطقة إثر الهجوم التركي على مدن الشمال سوريا، وبعد حملة من الانتقادات اللاذعة التي طالت ترامب في الأيام الأخيرة من قبل نواب ديمقراطيون وجمهوريون، على خلفية قرار سحب القوات العسكرية الأميركية من الحدود التركية السورية في ظل استمرار محاولات عزل الرئيس الأميركي في قضية أوكرانيا.

ويواجه ترامب منذ أيام تمردا داخل معسكره الجمهوري وانتقادات حادة  قرار الانسحاب بالخيانة للمقاتلين الأكراد حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم داعش.

وقالت بيلوسي في بيان "مع تفاقم الأزمة في سوريا بعد التوغل التركي، أجرى وفدنا في محادثات مهمة بشأن تأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي وتزايد تدفق المهاجرين والثغرة الخطيرة التي أعطيت لتنظيم الدولة الإسلامية وإيران وروسيا".

ووصف البيان الوفد الأميركي الزائر بأنه "من الحزبين" رغم أن عضو الكونغرس ماك ثورنبيري هو الجمهوري الوحيد المسجل على جدول الزيارة.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي إلى الأردن بعد بدء تركيا عملية ضد القوات الكردية في شمال شرق سوريا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، في أعقاب سحب ترامب الجنود الأميركيين من المنطقة.

ودافع ترامب عن خطوته بوصفها "رائعة من الناحية الإستراتيجية"، لكن في وقت سابق هذا الأسبوع انضم 129 عضوا من حزبه الجمهوري إلى الديمقراطيين في مجلس النواب في التنديد بالانسحاب.

وكانت بيلوسي قد انسحبت الأربعاء الماضي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر من اجتماع عاصف في البيت الأبيض مع ترامب بشأن سوريا، في مؤشر إلى تدهور العلاقات فيما يجري الديمقراطيون تحقيقا بهدف عزل ترامب.

وتوصلت الإدارة إلى وقف لإطلاق النار بين القوات التركية والكردية الخميس، لكن قوات سوريا الديمقراطية اتهمت أمس السبت تركيا بانتهاك الاتفاق فيما نفت الأخيرة هذه الاتهامات.

وحذرت قوات سوريا الديمقراطية أمس السبت من أن اتفاقا بين واشنطن وأنقرة يقضي بوقف إطلاق النار لخمسة أيام حتى تتمكن 'قسد' من الانسحاب، من مؤامرة تركية أميركية تتلاعب بهم على خلفية منعهم من الانسحاب من مدينة 'رأس العين' من قبل الجيش التريكي.

وقال قائد قوات 'قسد'  "إذا لم يتم الالتزام سنعتبر ما حصل لعبة بين الأميركيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدّعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا".

وتحاصر القوات التركية التي شنت هجوما قبل أيام على منطقة شرق الفرات بهدف إنشاء منطقة آمنة تعيد إليها اللاجئين السوريين لديها، قوات سوريا الديمقراطية في مدينة رأس العين.

وقتل في العملية التركية حتى الآن أكثر من 500 شخص بينهم عشرات المدنيين، فيما نزح قرابة 300 ألف داخل سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكثر من 650 ألف لاجئ سوري مسجلون لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن الذي يشترك في حدود طولها 370 كلم مع سوريا.

وطالت تركيا على خلفية اعتدائها السافر على أراضي الشمال السوري وارتكابها جرائم حرب مستعملة أسلحة محرمة، عقوبات اقتصادية قاسية، فضلا عن حظر بيع الأسلحة إليها من قبل ألمانيا وفرنسا وهولندا.

وتتواصل التهديدات التي تحوم حول تركيا من قبل التحاد الأوروبي، حيث طالبت أكثر من دولة أوروبية اتخاذ إجراءات أكثر قسوة لكبح العدوان التركي على أهالي مدن شمال سوريا.

كما يهدد الهجوم التركي بإنهاء مشاركتها بحلف شمال الأطلسي، حيث سياسيون أوروبيون بعد مباشرة الرئيس رجب طيب أردوغان تنفيذ تهديداته في شمال سوريا، بتعليق مشاركة تركيا بحلف الناتو.

ومن المقرر أن تعقد الأسبوع المقبل قمة أوروبية ستبحث مسألة فرض عقوبات جديدة على تركيا إثر تدخلها في شمال سوريا.