'يوتو2 ' ينشر صورة بانورامية للوجه الخفيّ من القمر

المسبار الصيني يظهر الجانب الخفيّ من سطح القمر المتميز بطبيعة صخرية رمادية تكثر فيها الفوهات.


المسبار سيجري دراسات على الموجات المنخفضة والموارد المعدنية

بكين – أرسل المسبار الصيني "يوتو 2" (أرنب اليشم 2) صورة بانورامية من موقع هبوطه في الجانب الخفيّ من سطح القمر، تُظهر طبيعة صخرية رمادية تكثر فيها الفوهات.
وكانت المركبة الصينية غير المأهولة "تشانغ إيه 4" نجحت في الثالث من كانون الثاني/يناير في الهبوط على سطح القمر، في الجانب الخفيّ منه عن الأرض، لأول مرة في تاريخ غزو الفضاء.
والجانب الخفيّ لا يظهر للأرض لأن القمر أثناء دورانه حولها يبقى جانب واحد منه فقط مواجها لها والثاني محجوبا عنها.
وسبق أن التقطت صور كثيرة له لكن لم تهبط فيه أي مركبة، وكانت أول تلك الصور في العام 1959 وقد التقطها مسبار سوفياتي.
والتقطت الصورة الجديدة بكاميرا مثبّته على المركبة، ونشرتها الجمعة وكالة الفضاء الصينية.
وهي صورة بانورامية على 360 درجة، يظهر فيها جزء من المركبة ومساحة صخرية رمادية وآثار عجلات المسبار.

وهي المرة الثانية التي ترسل فيها الصين مركبة لاستكشاف سطح القمر بعد المسبار "يوتو" (أرنب اليشم) في 2013 الذي استمر في العمل 31 شهرا. لكنه هبط على الجانب المقابل للأرض.
وسيجري المسبار الجديد دراسات على الموجات المنخفضة والموارد المعدنية وإمكانية زراعة الطماطم وأنواع أخرى من النبات.
وبعد خمسين عاما على هبوط أول إنسان على سطح القمر، يعود هذا الجرم الأقرب إلى الأرض إلى اهتمام وكالات الفضاء بعدما هُجر سطحه لعقود طويلة.
وأنزلت الصين مسبارها "تشانغ ايه-3" على سطح الوجه الخفيّ للقمر، وهي المرّة الأولى التي يهبط فيها جهاز بشريّ هناك، إذ كانت تقتصر المهمات السابقة على الجانب الذي يبقى مواجها للأرض.
وتكثّف الصين مشاريعها الفضائية وتنفق عليها مليارات الدولارات في مسعى لأن تدخل نادي الدول المتفوّقة في مجال غزو الفضاء، وأن تلحق بالأمم المتقدّمة في هذا المجال، وخصوصا الولايات المتحدة.
 ويقول ميشال فيزو الباحث في وكالة الفضاء الفرنسية "في كلّ الحالات، وبصرف النظر عما سيتمكّن الصينيون من اكتشافه، سيكون الأثر العلمي لهذه المهمة كبيرا".
وتعمل الصين حاليا على تحضير مهمة جديدة "تشانغ ايه 5" من المقرر أن تنطلق إلى القمر خلال السنة الحالية.
وحتى الآن، نجحت ثلاث دول في الهبوط على سطح القمر، هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين، ونجحت واشنطن في إرسال 12 رائدا هبطوا على سطحه بين العامين 1969 و1972.
وتأمل الهند اللحاق بهذه الدول، وتحضّر مهمة "شاندرايان 2" وقوامها مركبة غير مأهولة ومسبار هندي ومسبار أوروبي صغير لاستكشاف سطحه.
ويتوقّع برنار فوينغ عالم الفيزياء الفلكية في وكالة الفضاء الأوروبية أن تنطلق المهمة الهندية في شباط/فبراير. وسبق أن أرسلت الهند مسبارا آخر "شاندرايان 1" ووضعته في مدار القمر في العام 2008 لكنه لم يهبط على السطح.