13 مليار دولار قيمة متوقعة لتسويات مكافحة الفساد السعودية في 2019

وزير المالية السعودي يقول إن الحكومة ما زالت تسعى للتخلص من عجز الموازنة بحلول عام 2023، مؤكدا أن الرياض تشعر بارتياح لأسعار النفط حتى مع أسوأ الفرضيات المحتملة.



لا نية لزيادة أسعار المحروقات في 2019


من المتوقع أن تحقق الرسوم زيادة في الإيرادات بنحو 15 مليار دولار في 2019


لا توجد نية لتغيير الرسوم المفروضة على الوافدين

الرياض - قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان اليوم الأربعاء إن التسويات النقدية من حملة مكافحة الفساد في 2019 "لن تكون أقل بكثير" من الخمسين مليار ريال (13.3 مليار دولار) التي جرى جمعها في 2018.

وأشار الجدعان خلال مقابلة مع رويترز إلى أن مجموعة بن لادن العملاقة العاملة في قطاع البناء والتي استحوذت الحكومة على حصة بنحو الثلث فيها في إطار الحملة سيصبح لها "مجلس إدارة طبيعي" قريبا يضم أعضاء الأسرة وممثلين للملكية الحكومية.

وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة السيادي ليس له دور في شركة تملكها الوزارة وتدير أصولا جرت مصادرتها عبر التسويات مع عشرات من رجال الأعمال الذين جرى احتجازهم العام الماضي في إطار حملة مكافحة الفساد.

وقال الجدعان إن الحكومة ما زالت تسعى للتخلص من عجز الميزانية بحلول عام 2023، لكنه أشار إلى أن هذا ليس هدفا جامدا وقد يتحقق قبل ذلك الموعد أو بعده بعام.

وفي مقابلة بعد الإعلان عن ميزانية الحكومة لعام 2019، أبلغ الجدعان رويترز قائلا "حتى اليوم، نحن نشعر بالارتياح لأسعار النفط وحتى في أسوأ الفرضيات ما زلنا مرتاحين نسبيا". وقال أيضا إنه لا توجد نية لتغيير الرسوم المفروضة على الوافدين.

وتفرض الحكومة رسوما على تعيين الوافدين واستخراج تأشيرات الإقامة لعائلاتهم ومن المقرر زيادتها العام القادم في إطار سياسة لتشجيع توظيف المواطنين بدلا من الأجانب. ويضغط القطاع الخاص من أجل تأجيل زيادة الرسوم.

وأفادت وثيقة خاصة بالميزانية أنه من المتوقع أن تحقق زيادة الرسوم إيرادات تصل إلى 56.4 مليار ريال في 2019 ارتفاعا من 28 مليار ريال في العام الحالي.

وأضاف الجدعان دون إسهاب أن أسعار الوقود تخضع لمراجعة دورية، لكن لا توجد نية لزيادة أسعار الطاقة في 2019.

وبموجب السياسة المعلنة سابقا، فإن أسعار الوقود المحلية مثل البنزين والديزل والكيروسين قد تزيد في 2019.

من جهته قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد التويجري اليوم الأربعاء، إن الاستثمارات الأجنبية في السعودية ارتفعت في 2018 لأكثر من مثليها إلى 13 مليار ريال (3.5 مليار دولار) رغم حملة الضغط التي تعرضت لها السعودية عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول.

وقال إن الاستثمارات الأجنبية في 2018 زادت 110 بالمئة على أساس سنوي. وأدلى الوزير بتصريحاته خلال مؤتمر صحفي بعد يوم من إعلان الرياض عن خطط لزيادة الإنفاق الحكومي سبعة بالمئة في العام المقبل لتعزيز النمو المتباطئ بفعل انخفاض أسعار النفط.

وباع الأجانب أسهما سعودية بمليارات الريالات في أكتوبر/تشرين الأول في إحدى أكبر موجات البيع منذ فتح السوق أمام الشراء الأجنبي المباشر في منتصف 2015، لكن نزوح رؤوس الأموال انحسر منذ ذلك الحين.

وجعلت الحكومة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية حجر زاوية في خطة "رؤية 2030" الرامية لتنويع موارد اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بدلا من اعتماده على إيرادات الخام.

وقال التويجري إن هناك خمسة قطاعات في الاقتصاد جاهزة للخصخصة خلال الربع الأول من 2019.

وفي أبريل/نيسان، قالت الحكومة إنها تسعى لجمع ما بين 35 و40 مليار ريال من الإيرادات غير النفطية عبر برنامجها للخصخصة بحلول 2020 وخلق ما يصل إلى 12 ألف فرصة عمل.

ويؤكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن خطة الطرح العام الأولي المتعطلة لأسهم في شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية ستمضي قدما.

ويدرج المسؤولون السعوديون الشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء وتشغيل مرافق البنية التحتية إلى جانب بيع الأصول في تعريفهم للخصخصة.

وقال التويجري إنه من المتوقع أن تبدأ البطالة في التراجع في العام المقبل عن 12.9 بالمئة حاليا وهو أعلى معدل بطالة مسجل في تاريخ المملكة.

وقال إن هناك ما بين 300 و400 ألف شخص يدخلون سوق العمل سنويا، مضيفا أن نسبة المواطنين السعوديين في سوق العمل حاليا 42 بالمئة.