326 رواية لـ 163 روائياً وروائية في ببلوغرافيا الرواية اليمنية

زيد صالح الفقيه: كان لزاماً عليَّ أن أُيمنن الروايات المهجرية التي تصدر لمواطنين يمنيين أينما كانوا في أصقاع الأرض.


اليمن ظل يمسك بقصب السبق في مجال الرواية


عمل إبراهيم أبوطالب في مجال الببلوجرافيا اليمنية هو العمل الأكمل والأروع

يستكمل القاص والصحفي اليمني زيد صالح الفقيه في ببلوغرافيته "ببلوجرافيا الرواية اليمنية 1920 ـ 2020" جهودا متميزة لعمل الببليوغرافيا في اليمن والببليوغرافيات العامة، والتي أشار إليها في مقدمته مؤكدا على دورها المهم في رصد وتسجيل الإبداع السري اليمني. آملا أن يكون عمله خدمة مرضية للبحَّاثة والمتخصصين في دراسة الرواية اليمنية.
ويشير الفقيه في تقدمته للببلوغرافيا الصادرة عن دار عناوين بوكس إلى أنه "منذ العصور الأولى للحضارة اليمنية والإنسان في اليمن يمدُّ بساط السرد عبر سنوات عمره المديدة، فقد كان وهب بن منبه، وعبيدالله بن شريه الجرهمي، الشمعتين المضيئتين اللتين أضاءتا درب السارد العربي من خلال كتابيهما: "التيجان في ملوك حمير" و"أيام العرب" وهما كتابان يحكيان سِيَرَ الإنسانِ، الأول في أيام الدولة الحميرية، والثاني في العصر الجاهلي وقد تواتر السرَّادُ والحكاءون على نسج السرد بطرق مختلفةٍ حتى وصل إلى العصر الحديث، الذي رفع الإنسان إلى الفضاء، وقرَّب ألأسفار وأنطق الحديد، وحوكم المعرفة وصنفها إلى علوم ومعارف متعددة، وكانت الرواية من بين هذه المعارف التي نُسِبَتْ إلى السرد وجُنِّسَتْ بالأدب".
ويؤكد أن اليمن ظل يمسك بقصب السبق في هذا الحقل المعرفي، إذ كانت من أوائل الدول العربية التي عرفت الرواية عام 1927 على يد الكاتب والصحافي والمصلح الاجتماعي أحمد عبدالله السقاف، في روايتيه "فتاة قاروت" 1927، و"الصبر والثبات" عام 1929، وقد حَرصتُ على ثبتهما في هذا العمل مع روايات الكاتب اليمني على أحمد باكثير، انطلاقاً من منبت صاحبيهما اليمنيين، على الرغم من أن بعض الباحثين لا يعترفون بيمنية هذه الروايات، على اعتبار أنها روايات مَهْجَرِية، صدرت لكتاب يمنيين في المهجر، وإذا أخذنا بذلك الرأي فسوف نُغَيِّبُ عن قوائمنا روايات: عبدالرب سروري، باعتباره يحمل الجنسيتين اليمنية الأصل والفرنسية الفرع، وكذلك عبدالناصر مجلي، لحمله الجنسية الأميركية، بالإضافة إلى علي محمد زيد، وشذا الخطيب، وأحمد زين وغيرهم من الروائيين اليمنيين الذين يعيشون خارج اليمن، لكن منبتهم وأرومتهم يمنية ويأتون إلى اليمن لزيارتها وزيارة أهلهم وذويهم بين حين وآخر.

ببليوغرافيا عبدالحكيم محمد باقيس جاءت في نهاية رسالته المعنونة "بناء السرد في الرواية اليمنية" وقد بلغت "50" خمسين رواية حتى عام 2000

ومن هذا المنطلق كان لزاماً عليَّ أن أُيمنن الروايات المهجرية التي تصدر لمواطنين يمنيين أينما كانوا في أصقاع الأرض". 
ويشير الفقيه إلى أن ما يميز هذا العمل الببليوغرافي عن غيره أنه تطرق إلى تاريخ عمل الببليوغرافيا في اليمن، بشكل عام والسرد على وجه الخصوص. ويوضح "عمدتُ إلى ذلك بُغْية أن يستفيد المشتغل بمثل هذا العمل في المستقبل، وكان لزاماً عليَّ أن أنوهَ أني قد أعدت ضبط تواريخ بعض الروايات في هذا المطبوع على ببليوغرافيا الدكتور إبراهيم أبوطالب ـ مشكوراً ـ رغم ثبتها في هذا العمل من قبل لأني كنت أدونها ـ أحياناً ـ على طبعات لاحقة وقد لا يذكر فيها تاريخ الطبعة الأولى، كما حرصتُ على الضبط والتدقيق في روايات كثيرة صدرت بمسميات أخرى ـ في طبعات اخرى أيضاً ـ لكن مضمونها واحد، وعلى سبيل المثال لا الحصر: رواية "مدينة المياه المعلقة " الصادرة عن دار الهلال بيروت عام 1987 لمحمد مثنى بمسمى آخر هو "مدينة الصعود" عن دار الهمداني عدن عام 1989، وكذلك رواية "مملكة الجواري" لمحمد الغربي عمران الصادرة عن دار نوفل هاشيت انطوان عام 2017، كانت قد صدرت من قبل بمسمى "مسامرة الموتى" عن دار الهلال بالقاهرة عام 2016، ورواية "ظلمة يائيل" للغربي عمران التي صدرت بمسميات عدة منها: "يائيل" عن دار طوى الرياض عام 2012، و"الطريق إلى مكةَ" صدرت عن دار العين القاهرة 2014 والمؤسسة العربية للدراسات والنشر بنفس العام، كما صدرت باسم "ظلمة" عن جائزة الطيب صالح عام 2012". 
ويضيف "لذلك لم أثبت هذه المسميات الفرعية في هذا العمل ـ وقد تحاورت مع مؤلفيها عن ذلك ووضحت وجهة نظر العمل ووافق المؤلفون عليها ـ بينما أثبت رواية وجدي الأهدل "الومضات الأخيرة في سبأ" المنشورة مسلسلة في صحيفة الثقافية عام 2002، رغم أنها لم تصدر في كتاب ولم يرغب المؤلف بنشرها ثانية، وهي رواية مختلفة عن رواياته الخمس المعروفة والمثبتة في هذا العمل، وقد نشرت جزءاً من هذا العمل في مجلة "الحكمة اليمانية" العددان 238 ـ 237 نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2006، وفي نهاية كتابي النقدي "مدارات" الصادر عن مطابع الصباحي 2006، وفي موقع نادي القصة بنفس العام، وقد تتبعت تدوينها منذ وقت مبكر يعود إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي، وقد بلغت قائمة الرواية في هذا العمل "326" عملاً روائياً، لـ "163" روائياً وروائية، كتاب الرواية من الذكور "121" روائياً و"42" روائية".
وفي إشارته للجهود السابقة يعرض الفقيه إلى الببليوغرافيات السابقة الخاصة السرد:
أولا: ببليوغرافيا د.عبدالحميد إبراهيم، ويُعد من أوائل الباحثين في السرد اليمني؛ وقد نشر عمله الببليوغرافي في نهاية كتابه "القصة اليمنية المعاصرة " وقد غطت الفترة من: 1939 حتى 1976 وبلغت حتى ذلك الحين "14" أربع عشرة رواية. 
ثانيا: ببليوغرافيا حسين سالم باصديق، التي نشرها في ذيل كتابه "أضواء على القصة العربية الحديثة" المنشور عام 1996 وقد دون فيها "30" ثلاثين روايةً حتى عام 1993.
ثالثا: ببليوغرافيا د.شكري عزيز الماضي وقد نشرها في مجلة "الثقافة" عام 1994 وقد بلغت "33" ثلاثا وثلاثين رواية، بما أضافته د.آمنة يوسف على هذا العمل حتى عام 1996 وقد نشرته في ذيل رسالتها "تقنيات السرد في الرواية اليمنية".

رابعا: ببليوغرافيا د.حمدي السكوت التي وردت في كتابه "الرواية العربية: ببليوغرافيا، ومدخل نقدي ".
خامسا: ببليوغرافيا د.عبدالحكيم محمد باقيس، التي جاءت في نهاية رسالته المعنونة "بناء السرد في الرواية اليمنية" وقد بلغت "50" خمسين رواية حتى عام 2000، وأتفق معه في أن بدأها برواية "فتاة قاروت" لأحمد السقاف وكما أشرت سابقا لماذا أثبتنا الروايات المهجرية في هذا العمل، وفتاة قاروت قد أعيد طباعتها ضمن مطبوعات نادي القصة اليمني عام 2017 وأشرت إلى أن طبعتها الأولى كانت عام 1927".
سادسا: ببليوغرافيا الألماني جونتر أورت التي نشرها في نهاية كتابه "دراسات في القصة اليمنية القصيرة" الصادر عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمني ومركز عبادي عام 2004، وكانت للقصة والرواية معاً وقد دوَّن من الروايات ما قدره "21" إحدى وعشرون رواية.
سابعا: ببليوغرافيا الزميل المكتبي خالد أحمد اليوسف وقد نشرها في كتابه "السرد في اليمن" وقد كانت مدمجة مع ببليوغرافيا القصة القصيرة ـ كما هي عند الألماني قونتر أورت ـ وهو جهد طيب يشكر عليه. 
ثامنا: ببليوغرافيا/ زيد صالح الفقيه عن الرواية اليمنية وقد نشرها في مجلة الحكمة اليمانية العددان 238 ـ 237 نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2006، وفي نهاية كتابه النقدي "مدارات" الصادر عن مطابع الصباحي 2006، وفي موقع نادي القصة بنفس العام. وهذا العمل تتويجاً لذلك الجهد مع اكتساب الخبرة والمعرفة الكافية.
تاسعا: ببليوغرافيا د.إبراهيم أبوطالب التي طبعها في كتاب "ببليوجرافيا السرد في اليمن منذ 1939ـ 2009"، الصادر عن وزارة الثقافة عام 2010 بمناسبة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية، وهي شاملة لما نشر من قبل عن السرد، وتدخل في منظور الببليوغرافيا المتخصصة. وتعد هذه من أكمل الببليوغرافيات التي نشرت في اليمن والخاصة بالسرد. وإن وردت فيها بعض الهنات كإغفال بعض الروايات التي كانت قد صدرت قبل طباعة العمل مثل:
1ـ نوافذ تكره الشمس، نزار غانم 1988.
2ـ البقعة، لعلي محمد الحزمي 1997.
3ـ الرجل الذي خرج من حكاية جدتي، محمد أحمد عثمان 2004.
4ـ العالم ليس بخير، آمال بشيري 2004 
5ـ الأحلام الواهية، حاتم إبراهيم الارياني 2006. 
كذلك: اسم حسين سالم باصديق، الذي ورد في روايته "طريق الغيوم"، وفي روايته الثانية "الإبحار على متن حسنا" ورد اسم "حسن سالم باصديق"، وكذلك رواية "أبو جنزير" للحسن محمد سعيد، وهي ليست رواية يمنية بل الحسن محمد سعيد هو سوادني كان يعمل في اليمن. ورغم ذلك يظل هذا العمل للدكتور إبراهيم أبوطالب هو العمل الأكمل والأروع.