البدوي يقدم حلولا طبية زهيدة الثمن لمكافحة الأمراض المعدية
جاء فوز د. حسن عزازي البدوي بجائزة مؤسسة عبدالحميد شومان للباحثين العرب في فرع العلوم الطبية والصحية لغزارة نتاجه العلمي كباحث رئيسي، ولتركيزه في أبحاثه على استغلال تكنولوجيا النانو في تشخيص فيروسات الكبد الوبائي والسل ودلالات الأورام. ولحصوله على العديد من براءات الاختراع، وإشرافه على مجموعة كبيرة من رسائل الماجستير والدكتوراه.
أسس البدوي مدرسة بحثية جديدة في الجامعة الأميركية بالقاهرة تعمل على تطوير حلول طبية ابتكارية زهيدة الثمن لمكافحة الأمراض المعدية مثل الالتهاب الكبدي الوبائي سي في الدول النامية والمناطق النائية، وذلك عن طريق استخدام تكنولوجيات متطورة تجمع بين البيولوجيا الجزيئية والنانوتكنولوجي والتكنولوجيا الطبية.
قام د. البدوي بتسجيل عدة براءات اختراعات في مكاتب تسجيل البراءات الأميركية عن تطبيقات جزئيات النانومترية في مجال الطب المعملي للكشف عن الأحماض النووية. وقام بتطوير استراتيجية متكاملة للكشف عن دلالات الفيروسات والبكتيريا المعدية.
وتشمل هذه الاستراتيجية تطوير جهاز آلي مفتوح يستطيع القيام بعمل العديد من الأجهزة المعملية بدون تدخل بشري مثل الطرد المركزي والتسخين والرج العنيف وفصل الجزيئات المغناطيسية النانومترية، وذلك لفصل الأحماض النووية عالية النقاء من الدم لاستخدامها في الاختبارات الطبية الجزيئية.
وقال البدوي "حاليا نقوم بتطوير جهاز آخر لتكبير الأحماض النووية والتحديد الكمي لمستوى الفيروسات في دم المرضى. وتم أيضا تطوير الكواشف الكيميائية اللازمة لعمل الأجهزة السابقة. ويذكر أنه قد تم اختيار هذا المنظومة المتكاملة للكشف عن الفيروسات من ضمن 10 ابتكارات تخدم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وقد تم دعوتي للتحدث عن هذه المنظومة وذلك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي تم عقده في سبتمبر/أيلول 2018 بمدينة نيويورك.
ويقوم د. حسن البدوي بقيادة فريق علمي متعدد التخصصات من العلماء والمهندسين وذلك لتطوير مجسات حيوية للكشف عن دلالات الأمراض ومراقبة مستويات الأدوية في الدم عند نقطة الرعاية. كما يشارك في تطوير مركبات كيميائية حديثة ذات قدرة عالية على التعرف على أهدافها وذلك عن طريق استهداف بروتينات فيروسية في أكثر من منطقة في نفس الوقت مما يجعل قدرة هذه المركبات على التعرف على الأهداف الفيروسية أكبر عدة مرات من كل المركبات الدوائية الموجودة حاليا، وذلك بالتعاون مع باحثين من جامعة ديفوس بكاليفورنيا ومعهد سكربس في كاليفورنيا. وتم تسجيل هذه المركبات بثلاث براءات في مكتب الاختراعات الأميركية.
وشارك البدوي في تحديد أجزاء من بروتينات على سطح الفيروس سي ذات خواص مناعية مميزة وذلك بهدف استخدامها لتحضير لقاح ضد الفيروس. كما قام بتطوير ضمادات طبية مصنوعة من ألياف نانومترية ومحملة بمواد طبيعية لها القدرة على قتل البكتيريا بأنواعها والمساعدة على سرعة التئام الجروح، وتم تسجيلها في مكتب البراءات الأوروبية. كما قام بتطوير جهاز للغزل الكهربي محليا والمستخدم في تحضير الألياف النانومترية.
ويدعم د. البدوي تحويل الأبحاث إلى منتجات يتم تسويقها عن طريق إنشاء شركات صغيرة ومتوسطة. ويقوم بنشر ثقافة الإبتكار وريادة الأعمال في الجامعات والمعاهد البحثية لتطوير حلول طبية ابتكارية تتميز بالكفاءة وانخفاض التكلفة. وقام بانشاء شركتين ذات مسئولية محدودة في مجالات الاختبارات المعملية المبتكرة والضمادات الطبية المضادة للبكتيريا.. وقامت الفرق البحثية بالشركتين ببناء أجهزة عالية التقنية مثل جهاز الغزل الكهربي وجهاز لفصل الأحماض النووية من الدم بطريقة أوتوماتيكية بالكامل.
في العام 2008 حصل البدوي على جائزة أفضل باحث من الجامعة الأميركية بالقاهرة وحصل على جائزة الدولة للتفوق في عام 2010. كما حصل على جائزة المبتكر العالمي، التي تمنحھا جامعة تكساس كریستیان سنويا للباحثين الذين يساهمون بأبحاث مبتكرة تهم المجتمع في عام 2014.
وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري منحته الجمعیة الأميركیة لعلم الأمراض السریریة جائزة إنجاز العمر 2018 والتي تكرم العلماء من أعضاء الجمعية على مساهماتهم في تطوير الطب المعملي والكشف عن الامراض على مستوى العالم. وقد تم دعوة البدوي لحضور الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للأمراض السريرية والذي عقد مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول في مدينة بالتيمور. كما اختارته أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عضوا في اللجنة القومية للكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية.