تغييرات في 'التعرف إلى الوجوه' على فيسبوك
واشنطن – أعلنت فيسبوك الثلاثاء أنه بات على مستخدميها الاختيار هل يريدون تفعيل خاصية التعرف إلى الوجوه بحال أرادوا أن تتعرف أنظمة الشبكة عليهم في الصور المنشورة عبرها، وإلا ستكون هذه الوظيفة في وضعية عدم التشغيل تلقائيا.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه الشبكة الاجتماعية العملاقة ضغوطا لتحسين حماية خصوصية المستخدمين وبياناتهم الخاصة بمستخدميها بما فيها تلك المرتبطة بالمقاييس الحيوية (البيانات البيومترية).
وتقوم تكنولوجيا التعرف إلى الوجوه على التعرف التلقائي إلى الأشخاص الموجودين في الصور المنشورة عبر فيسبوك، في حال كان هؤلاء من المشتركين بالشبكة. ويمكن تاليا لهؤلاء أن يضعوا إشارة إلى أسمائهم في هذه الصور.
ومنذ ما يقرب من سنتين، باتت هذه الخاصية أكثر تقدما إذ إنها ترسل بلاغا للمستخدمين عندما يظهرون على صور نشرها معارفهم عبر الشبكة.
وبموجب الإجراءات الجديدة، سيتعين على الأشخاص الذين يستخدمون هذه الخاصية أو الذين ينضمون إلى الشبكة اعتبارا من الثلاثاء أن يختاروا هل يريدون الإبقاء على هذه التقنية أو توقيفها.
وبعيدا من زر التشغيل أو التعطيل هذا، ستبقى المبادئ التي تدير هذه الخاصية على حالها.
وقال سرينيفاس نارايانان الباحث في وحدة الذكاء الاصطناعي في فيسبوك في بيان نشر على الإنترنت "نحن لا نتشارك المعلومات المتصلة بالتعرف إلى الوجوه مع جهات أخرى. كما لا نبيع التقنية الخاصة بنا".
وفي نهاية تموز/يوليو، فرضت الوكالة الأميركية لحماية المستهلكين على فيسبوك غرامة قياسية قدرها خمسة مليارات دولار لأنها خدعت مستخدميها بشأن القدرة على التحكم بمعلوماتهم الشخصية.
اتسع نطاق المخاوف حول مدى احترام موقع فيسبوك لخصوصية البيانات ليشمل المعلومات التي يجمعها الموقع عن غير المستخدمين له.
يأتي ذلك بعد أن قال رئيس الشركة التنفيذي مارك زوكربرغ إن أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم تتعقب وتجمع بيانات مستخدمي الانترنت سواء كانت لهم حسابات لهم على الفيسبوك أم لا.
وانهالت التساؤلات والمخاوف بشأن الخصوصية على فيسبوك منذ اعتراف الموقع بأن معلومات عن ملايين المستخدمين وصلت بشكل خاطئ لأيدي شركة استشارات سياسية هي كمبردج أناليتيكا التي كانت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية من بين عملائها.
وأبلغ زوكربرغ في جلسة استجوابه أمام الكونغرس إن الموقع يجمع لأسباب أمنية "بيانات عن أشخاص لم ينشئوا حسابا على فيسبوك".
واعترض مشرعون ومدافعون عن الخصوصية على الفور على تلك الممارسة، وقال كثير منهم إن على فيسبوك تطوير طريقة يعرف بها من لا يستخدام الموقع ماذا يعرف الموقع عنه.